كتبت/د/شيماء صبحي
الناس ساعات بتفتكر إن الحب هو اللي هيخلّصنا من وجع الدنيا، وإنه الحل السحري لكل جرح وكل نقص. بس الحقيقة مختلفة خالص: في وقت لازم تختار فيه النجاة قبل أي حاجة تانية.
الحب محتاج قلب سليم، محتاج طاقة، محتاج إنسان واقف على رجله وعارف نفسه. إنما لو إنت أساسًا غرقان في دوامة مشاكل، متكسر من جواك، مطحون من ضغوط، يبقى مش هتعرف تحب صح ولا هتعرف تتحب صح. ساعتها الحب بيتحول لعبء مش لنعمة.
إحنا ساعات بنجري ورا الحب كإنه أكسجين، ودي غلطة. الأكسجين الحقيقي هو الأمان النفسي، الاستقرار، والقدرة على إنك تعيش وتنجو من اللي بيكسرك. الحب في عز الفوضى بيبقى شبه بيت مبني على رملة.. أي هزة صغيرة توقعه. التحليل النفسي:
الإنسان اللي لسه بيحارب عشان يلاقي نفسه، أي علاقة يدخلها هتكون مليانة صراع.
محتاج الأول ينضّف جروحه، يقف ثابت، وبعدها يفتح قلبه.
الحب بدون أرضية ثابتة بيتحول لإدمان أو اعتماد مرضي.
خطوات عملية عشان تنجو الأول:
1. واجه نفسك: اعترف إنك محتاج توقف على رجلك قبل ما تفكر في أي ارتباط.
2. ابني حدود واضحة: ماتدخلش أي حد في حياتك على حساب سلامك النفسي.
3. عالج جروحك القديمة: ماترميش على الحب دور “المسعف”. إنت اللي لازم تداوي نفسك.
4. ركز على هدفك الأساسي: البقاء، الاستقرار، تكوين شخصية متوازنة.
5. بعدها فكّر في الحب: لما يبقى عندك مساحة حقيقية للعطاء والاستقبال.
الإيجابيات:
بتحمي نفسك من علاقات بتستنزفك.
بتدي لنفسك فرصة تعيش وتتعافى.
لما الحب ييجي بعد النجاة، بيبقى أنضج وأصدق.
السلبيات:
ممكن تحس بوحدة مؤقتة.
في ناس هتقولك “إنت قاسي أو بارد”.
لكن صدقني، ده تمن أقل بكتير من إنك تخسر نفسك في علاقة وانت لسه مش واقف صح.
في الآخر..
الحب مش سباق، ومش فرض دلوقتي حالًا.
اللي لازم يحصل الأول هو إنك تنجو بنفسك.. وبعدها الحب هييجي من غير ما تجري وراه.