الحب غير المشروط حين يكون العشق مقاما واكتفاء

الحب غير المشروط حين يكون العشق مقاما واكتفاء
بقلم:زين العلي
امرأة اختارت الحب بكامل إرادتها
في زمنٍ صارت فيه العواقف تقاس أحيانا بميزان الربح والخسارة وتحكمها المصالح المتبادلة
أقف اليوم لأعلن عن فلسفة أخرى للعشق
فلسفة تنطلق من قلب لا يطرق باب المحبة طمعاً في شيء ولا يبحث في تفاصيل الآخر عن منفعة أو غاية
إنني لا أبتغي حاجة ولا أسعى وراء مقصد
فالمعشوق في عالمي عصي على النسيان
ومابيني وبينه أعمق من أن يختزل في معادلة مادية
وأصدق من أن تحكمه غايات عابرة حين اختار القلب هذا الحب لم يستشر العقل
وحين أحب لم يسأل قط عن المقابل
إنها حالة من السكن في “منازل العاشقين”
حيث لا تقاس المشاعر بما نملك
بل بما يسكننا من إحساس وحيث يكون الحب حالة من الامتلاء الداخلي
لا انتظارالشيء
لقد أحببتك لأنك أنت
لا لأنني أبحث فيك عن مكسب حضورك في داخلي لم يكن يوما عابرا
بل ترك أثرا لا تمحوه الأيام وحكاية لا تكتب بالحبر العادي وإنما تنقش في سويداء القلب بنبض يتحدى النسيان
وحين أقول اليوم: “أنت معشوقي”
فإنني لا أنطقها ككلمة عابرة يذروها الرياح
بل أقولها من مقام امرأةٍ أدركت تماما أن بعض الأشخاص لا نختارهم بأهوائنا
بل يختارهم القلب لنا ويفرضهم نبضافي عروقنا
أنا امرأة اختارت أن تسكن الحب بكامل إرادتها وحريتها
فجعلت من قلبها موطنا لك ومن شوقها قصيدة ممتدة لا تنتهي
ومن حضورك في روحها سرا جميلا
لا يحتاج إلى تفسير أو تبرير
لذا، لا تبحث عن غاية وراء هذا الحب
ولا تفتش عن أسباب خلف هذا الانتماء
فأنا لا أريد منك شيئاسوى أن تبقى أنت.. كما أحببتك
وكما اختارك قلبي دون سواك.



