خَيلُ المدى

خَيلُ المدى
بقلم.. هدى عبده
يا فارس الروح إن العز مُنتسبٌ
لقلب حر على الآفاق قد ركبا
تمشي المناهلُ من خُطواته شغفاً
ويستفيقُ صدى الأيام إن وثبا
هي المهرة الحرى إذا نطقت
ريح الجهاد رأَت في العزم مُنتسبا
لا تَسأل الفجر عن أسرار موكبها
فالنور يسكن في أعماقها أدبا
ترقى كأن السما ألقت مفاتيحاً
لخطوها فتعالى المجد وانسكبا
تهوى الصهال فلا قيدٌ يُسائلُها
ولا تُطيقُ لصوت الريح أن تجِبا
تحملُ من وجع الأيام قافيةً
وتزرع الحب في الأطراف إن تعبا
يا من ظننت الهوى ملكاً تُقيدهُ
إِن الهوى نفسٌ بالأفقِ قد وهبا
هي السماء إذا ما لامست قمراً
تبقى أعز من الألقاب والرتبا
لا تهدها زهرةً تفنى بِموسمها
أهد الفضاء لها والروح والسحُبا
فالحر لا يرتضي أسوار مسكنه
بل يسكنُ الأبد الممدود والرتبا
وفي ختامِ الطريق السر مُنكشفٌ
لمن رأى في ضياء القلب ما احتجبا
فالله بحر المعاني لا شواطئ له
والحب مرآته لما الصفا وجبا
من ذاق نور الإِله الحق في خلدٍ
عادت خُطاهُ سُجوداً وهي مُنتصبا
لا خيل إِلا إِلى أبواب معرفةٍ
ولا جمال سوى رُوحٍ به اقتربا
د. هدى عبده 🖋



