المقالات والسياسه والادب

الحرف وأثره الخالد

الحرف وأثره الخالد

 

بقلم: ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان

*

تتفاعل الحروفُ بالفكرِ لتستحيلَ كلمةً، ثمَّ جملةً، فسطراً، فنصّاً عميقاً يكتسب جَدواه وفائدته من وعي القارئ وإدراك المتلقي.

 وكم من حروفٍ خَلَّدتْ أصحابَها؛ فبقيت تترددُ عبر العصور، تُقرأُ وتُدرَّسُ للأجيالِ كإرثٍ فكريٍّ لا يفنى.

 إنَّ الحروفَ ليست مجردَ أشكالٍ أو هندسةٍ بصرية؛ بل هي كائناتٌ تُكتبُ وتُلفظُ وتُسمع. ورغم أنَّ الموسيقى لغةٌ عالميةٌ تخاطبُ الوجدان، إلا أنها لا تستطيع أن تحلَّ محلَّ الحرف في حمل الفكر وتوثيق المعنى.

 وكذلك الرسم، الذي اعتمدته البشريةُ في أعماق التاريخ، ونسلكه اليوم وسيلةً لتعليم الأطفال قبل إدراكهم للقراءة والكتابة؛ فالأطفال يتكلمون اللغة ويفهمونها سماعاً، لكنهم حين يرون الحروف لا يدركون أسرارها إلا بضوء العلم والتعليم.. ليصير الحرفُ حينها ضوءاً، والمعنى أثراً خبراً.

 

٢٠٢٦/٩/٢٨

مقالات ذات صلة