الحكومة تطلق حزمة برامج جديدة لمساندة متوسطي الدخل وتخفيف الأعباء المعيشية

الحكومة تطلق حزمة برامج جديدة لمساندة متوسطي الدخل وتخفيف الأعباء المعيشية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أكد مجلس الوزراء أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ مجموعة من البرامج الداعمة لمتوسطي الدخل، في إطار جهودها المستمرة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تواجه هذه الفئة، خاصة في ظل التحديات العالمية والإقليمية المتلاحقة وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
وجاء ذلك خلال اجتماع حكومي خُصص لمناقشة آليات تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، حيث شدد رئيس مجلس الوزراء على أن متوسطي الدخل يمثلون شريحة محورية في المجتمع، وأن الحفاظ على استقرارهم المعيشي يعد أولوية لا تقل أهمية عن دعم الفئات الأولى بالرعاية. وأوضح أن الحكومة تعمل وفق رؤية شاملة تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والبعد الاجتماعي، بما يضمن عدالة توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأشار الاجتماع إلى أن برامج المساندة المقترحة لمتوسطي الدخل لا تقتصر على الدعم النقدي فقط، بل تشمل حزمة متكاملة من الإجراءات التي تمس جوانب متعددة من الحياة اليومية، مثل تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية، وتيسير الاستفادة من نظم التأمين الصحي الشامل، إلى جانب العمل على ضبط أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية، بما يخفف من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت الحكومة أن تطوير منظومة الدعم يستند إلى تحديث قواعد البيانات وربطها بين الجهات المختلفة، بهدف رفع كفاءة الاستهداف وضمان عدم إهدار الموارد، مع مراعاة التغيرات المستمرة في مستويات الدخل والإنفاق. كما يتم إجراء دراسات فنية واقتصادية واجتماعية دقيقة قبل تطبيق أي برامج جديدة، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين، دون الإخلال بالاستدامة المالية للدولة.
وخلال المناقشات، جدد مجلس الوزراء التأكيد على استمرار الاهتمام بالفئات الأقل دخلًا، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل متوسطي الدخل الذين تزايدت أعباؤهم خلال الفترة الماضية. وأوضح أن الدولة تتبنى نهجًا مرنًا في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، يسمح بإعادة تقييم السياسات والبرامج بشكل دوري، بما يتناسب مع الواقع المعيشي للمواطنين.
كما أشار المسؤولون إلى أن أحد المحاور المهمة في خطة الدعم يتمثل في دمج المستفيدين من برامج المساندة المختلفة داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن حصولهم على خدمات صحية متكاملة بجودة مناسبة وتكلفة أقل، فضلًا عن العمل على تسهيل الإجراءات الإدارية وتبسيطها لتقليل العبء على المواطنين.
وأكد مجلس الوزراء أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإصلاح منظومة الدعم بالكامل، تقوم على التحول من الدعم العيني إلى الدعم الموجه، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. ولفت إلى أن الحكومة تدرك حجم التحديات التي تواجه الأسر متوسطة الدخل، وتسعى إلى تخفيف آثارها من خلال سياسات متوازنة تراعي البعد الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع متطلبات النمو الاقتصادي.
وفي ختام الاجتماع، شدد مجلس الوزراء على أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مزيد من الإجراءات والبرامج التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن الدولة لن تدخر جهدًا في دعم الفئات المتضررة من الأوضاع الاقتصادية، والعمل على توفير حياة كريمة لجميع المواطنين، في إطار رؤية تنموية شاملة ومستدامة.



