المقالات والسياسه والادب

الخاين والوفي.. نفس الراجل لحد ما يتقفش!

 

كتب /د/شيماء صبحي 

فيه مقولة بتقول: الراجل الخاين والراجل الوفي هو نفس الشخص.. الفرق الوحيد إن الوفي لسه ما اتقفش.

الجملة دي صادمة شوية، بس الحقيقة فيها جزء من الواقع اللي بنعيشه.

تعالوا نفكر فيها:

كتير من الرجالة ممكن يبانوا قدامنا ملايكة، أو إنهم أوفياء ومخلصين بدرجة مش طبيعية. بس لما الزمن يكشف أو الظروف تتغير، تلاقي نفس الراجل ده ممكن يعمل العكس تمامًا. يعني اللي شايفاه مخلص، هو نفسه ممكن يكون عنده استعداد للخيانة بس لسه ما جاش وقته أو لسه ما اتعرضش للموقف.

الموضوع هنا مش أبيض وأسود. مش معنى إن كل راجل هيتخان أو كل راجل مايتوثقش فيه. الفكرة أعمق:

الوفاء والخيانة مش صفات مطلقة، دي اختيارات بيقررها الشخص حسب قيمه، ضميره، واحتياجاته.

 

فيه راجل بيبقى وفي لأنه فعلاً مؤمن بالعِشرة وبالست اللي معاه.

وفيه راجل بيبقى وفي لأنه خايف يتقفش أو خايف من الفضيحة.

وفيه راجل ممكن يبقى شكله وفي، لكن الحقيقة إنه بيلعب من ورا ضهر مراته أو حبيبته.

المشكلة إننا كبشر ساعات بنحب نصدق اللي قدامنا، ونركن دماغنا ونقول: “لا ده مستحيل يعمل كده”. لحد ما الحقيقة تيجي في وشنا.

الخيانة مش شرط تكون جسدية بس، لأ، ممكن تبقى كلام، مشاعر، أو حتى مجرد نية. والوفاء برضه مش بس إنه ما يخونش، الوفاء الحقيقي هو احترام العلاقة بكل تفاصيلها: حضور، دعم، صدق، وإخلاص حتى في أصغر المواقف.

الراجل اللي بيبقى وفي بجد مش لأنه “لسه ما اتقفش”، لكن لأنه عارف قيمة نفسه، وعارف قيمة اللي معاه، ومش محتاج يدور على بديل.

أما اللي بيفضل ماشي في السكة التانية، فده عمره ما هيعرف معنى الوفاء، حتى لو مثل دور المخلص قدام الكل.

الخلاصة:

ما تنخدعش في الصورة اللي الناس بتحب تبينها. الوفاء الحقيقي مش إن الراجل لسه ما اتقفش، الوفاء الحقيقي إنه حتى لو اتعرض لكل إغراءات الدنيا، يفضل متمسك بيك وبالعلاقة اللي اختارها.

مقالات ذات صلة