الشرطة البريطانية تعتقل الأمير أندرو السابق أندرو لعلاقته المشبوهة بإبستين

كتب وجدي نعمان
اعتقلت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو، بتهمة إساءة استعمال الوظيفة العامة، وذلك في تطور مفاجئ للقضية المتعلقة بعلاقته بالمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.

وقد وصلت ما لا يقل عن ثماني سيارات شرطة غير مدنية إلى وود فارم، المقر الذي يقيم فيه أندرو، لتنفيذ عملية الاعتقال التي تزامنت مع عيد ميلاده السادس والستين.

وقادت العملية شرطة وادي التايمز التي تحقق في مزاعم تتعلق بمشاركة أندرو معلومات سرية مع إبستين.
وقالت الشرطة في بيان: “في إطار التحقيق، ألقينا اليوم القبض على رجل في الستينيات من عمره من نورفولك للاشتباه في إساءة استخدام منصبه، ونجري عمليات تفتيش في عناوين سكنية في بيركشاير ونورفولك”.
وأضافت: “لا يزال الرجل رهن الاحتجاز لدى الشرطة. ولن نكشف عن اسم المحتجز، تماشياً مع التوجيهات الوطنية. كما نذكركم بأن القضية لا تزال قيد التحقيق”.
وأشارت مصادر مطلعة على التحقيق إلى أن الاعتقال مرتبط بالاشتباه في نقل وثائق من الفترة التي شغل فيها أندرو منصب المبعوث التجاري، وأن هذه المواد قد تم توفيرها لإبستين. يغطي التحقيق أيضاً مزاعم بحوادث أخرى تتعلق بالاتصالات بينهما، لكن في هذه المرحلة، يتعلق الاعتقال فقط بالاشتباه في إساءة استعمال المنصب.
وفي تصريح لبرنامج “بي بي سي” بريكفاست صباح اليوم، دعا رئيس الوزراء السير كير ستارمر الأمير أندرو وغيره ممن لديهم معلومات إلى التحدث مع السلطات البريطانية والأمريكية بشأن فضيحة إبستين.
وشدد ستارمر على ضرورة أن يدلي أي شخص لديه معلومات بشهادته، سواء كان أندرو أو أي شخص آخر، وأوضح أن الحديث يدور في هذه الحالة عن قضية إبستين، لكن هناك العديد من القضايا الأخرى المشابهة.
يشار إلى أن الأمير أندرو ينفي باستمرار جميع الادعاءات المقدمة ضده فيما يتعلق بعلاقته بإبستين، ويصر على براءته من التهم الموجهة إليه.
ويذكر أنه في أكتوبر أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “الأمير” وطرده من مقر إقامته الملكي في “رويال لودج” بمدينة وندسور، في خطوة غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.
و حث رئيس وزراء بريطانيا الأسبق غوردون براون، الشرطة على استجواب الأمير السابق أندرو كجزء من تحقيق جديد في قضية المجرم الجنسي إبستين وطائرته الخاصة المعروفة باسم “لوليتا إكسبريس”.
وشجع براون ضباط الشرطة على استجواب الأمير المجرد من ألقابه أثناء التحقيق في عمليات الاتجار بالجنس التي قام بها الممول المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال عبر مطار ستانستد في مقاطعة إيسكس البريطانية.
وقال إن النساء كن يُنقلن من طائرة تابعة لجيفري إبستين إلى أخرى في هذا المطار الواقع بمقاطعة إيسكس، حيث كشفت شبكة “بي بي سي” عن أدلة تشير إلى سجلات طيران غير مكتملة أظهرت ركابا مجهولين صُنّفوا كـ “إناث”، بالإضافة إلى ركاب ذكور مجهولي الهوية أيضا.
وكتب براون في مجلة “نيو ستيتسمان”: “باختصار، لم يكن لدى السلطات البريطانية أدنى فكرة عمن يتم الاتجار بهم عبر بلادنا، ولحساب مَن غير إبستين”.
وأضاف: “أُخبرت بشكل خاص أن التحقيقات المتعلقة بالأمير السابق أندرو لم تفحص بشكل صحيح أدلة حيوية تتعلق بالرحلات الجوية. لقد طلبت من الشرطة النظر في هذا كجزء من التحقيق الجديد. إن كشوفات مطار ستانستد وحدها تتطلب منهم استجواب أندرو”.
وتحدث براون أيضا عن سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بلوجستيات تسجيل الفتيات اللواتي تم الاتجار بهن في دورات لغة إنجليزية كلغة أجنبية، كوسيلة للحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة، متسائلا عما إذا كان هذا يحدث أيضا في المملكة المتحدة.
وفي سياق متصل، حثت مفوضة الضحايا السابقة، فيرا بايرد، الشرطة على “بدء التحقيق بشكل صحيح” مع أندرو مونتباتن-ويندسور، بينما قالت رئيسة لجنة المرأة والمساواة في مجلس العموم إن على أندرو الإجابة أمام الشرطة والبرلمان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشف فيه سياسي أمريكي رفيع أن المرأة التي ظهرت في صورة وهي مستلقية على الأرض تحت أندرو في قصر إبستين بنيويورك “كانت ضحية للاتجار بالجنس”.
يشار إلى أن ثلاث صور للأمير السابق وهو يجثو فوق امرأة مجهولة الهوية كانت ضمن ملفات إبستين التي أُصدرت في 30 يناير. وتظهر الصور، التي لم تحمل تعليقا أو تاريخا، أندرو وهو يلمس بطن المرأة، بينما تظهر قدم شخص آخر مجهول على طاولة في الخلفية.
وخلال جلسة استماع في واشنطن، طلب عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، تيد ليو، عرض الصور أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب. ووجه تساؤلات للمدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، حول سبب عدم محاكمة أندرو حتى الآن: “تحت القانون الفيدرالي لحماية ضحايا الاتجار، ليس جيفري إبستين وحده المذنب، بل أي شخص يتعامل مع شبكة إبستين الجنسية هو مذنب أيضا بوقوع جريمة. لذا أجد أنه من المخزي حقاً أنكِ سعيتِ لحماية عملاء إبستين، مثل الأمير السابق أندرو”.
وردت السيدة بوندي بالإشارة إلى أن هذه الأسئلة لم تُطرح على المدعين العامين السابقين في عهد إدارة بايدن.

و تعيش الأميرتان بياتريس يوجيني، ابنتا الأمير البريطاني السابق حالة من “الصدمة” بسبب حزمة رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها والدتهما سارة فيرغسون إلى المجرم الجنسي جيفري إبستين.
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” عن مصادر مقربة من الشقيقتين أنهما تشعران أيضاً “بالصدمة والخزي” من الصور الجديدة لوالدهما أندرو وهو يجثو فوق امرأة مجهولة الهوية مستلقية على الأرض، ومن وثائق كشفت عن علاقة تملقية وصلت لحد وصف فيرغسون لإبستين بـ “الأسطورة” و”الأخ الذي تمنته”، بل وعرضت عليه الزواج مازحة مؤكدة أنها “في خدمته” تقديراً لمساعداته المالية لها.
ولم يتوقف الأمر عند التودد الشخصي، بل تضمنت الرسائل إشارات محرجة للحياة الخاصة لابنتها يوجيني، وكشفت عن اصطحاب فيرغسون لابنتيها وهما مراهقتان لتناول الغداء مع إبستين في ميامي عام 2009.
كما أظهرت المراسلات تهنئة وجهتها “فيرجي” لإبستين عام 2011 بمناسبة ولادة “طفل سري” له، قبل أن تنقلب العلاقة وتتهمه بغضب بأنه استغل صداقتها فقط للوصول إلى زوجها السابق، الأمير أندرو.
وصرح مصدر مقرب من يوجيني وبياتريس للصحيفة: “إنهما في حالة صدمة مما قرأتاه، وتشعران بالإهانة من الرسائل التي أرسلتها والدتهما لإبستين. إنه أمر محرج للغاية بالنسبة لهما”.
وأضاف المصدر: “لا نعتقد أن الفتاتين أُبلغتا بالكثير مما ظهر للتو في أحدث إصدار من ملفات إبستين، وهما ببساطة مذهولتان من مدى قرب والديهما من هذا الرجل المروع”.
وجيفري إبستين، كان ممولا أمريكيا ثريا وبارزا تحول إلى مُدان ومعروف بجرائم الاتجار بالجنس والاعتداء على فتيات قاصرات. أسس شبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال والمجتمع. توفي في سجنه عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم فيدرالية خطيرة، مما ترك خلفه سلسلة من الفضائح والتحقيقات المستمرة، وأثار موجة من نظريات المؤامرة حول موته، التي تم تصنيفها كـ”انتحار”.
و كشفت وثائق أمريكية حديثة عن اتهامات خطيرة بحق الأمير أندرو، شقيق الملك البريطاني تشارلز الثالث، بتسريب معلومات حكومية سرية إلى الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

وأفادت وكالة “رويترز” نقلا عن رسائل إلكترونية ضمن ملفات قضية إبستين التي رفعت عنها السرية، أن الأمير أندرو أرسل في عام 2010 وثائق تجارية بريطانية رسمية إلى إبستين، تتضمن تقارير حكومية حساسة عن فيتنام وسنغافورة ودول أخرى.
وبحسب الوكالة، حصل الأمير على هذه الوثائق خلال قيامه بمهام رسمية بصفته مبعوثا تجاريا للحكومة البريطانية، علما بأن القوانين تحظر على الممثلين التجاريين مشاركة المعلومات السرية أو الوثائق التجارية الحساسة مع جهات خارجية.
ولم تعلق الشرطة البريطانية بعد على استفسارات رويترز حول احتمال فتح تحقيق جديد في هذه الاتهامات ضد الأمير أندرو.
يذكر أن الأمير أندرو يواجه منذ سنوات فضيحة كبرى بسبب علاقته بالممول المدان جيفري إبستين، ما دفع الملك تشارلز الثالث إلى تجريده من جميع ألقابه الملكية مطلع العام الجاري 2025.
وكان إبستين قد توفي في ظروف مثيرة للجدل عام 2019 أثناء احتجازه بتهم الاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي على قاصرات.
و أظهرت رسائل بريد إلكتروني نُشرت حديثا أن جيفري إبستين نظم للأمير البريطاني السابق أندرو مونتباتن- ويندسور عشاء مع امرأة تبلغ من العمر 26 عاما في لندن عام 2010.
وفي رسالة أُرسلت إلى جهة اتصال مسجلة باسم “الدوق” (The Duke)، كتب الممول المدان بجرائم جنسية: “لدي صديقة أعتقد أنك قد تستمتع بتناول العشاء معها، اسمها إيرينا وستكون في لندن من 20 إلى 24 [من الشهر]”.
وفي الرد، قال الرجل الذي يُعتقد أنه أندرو: “بالطبع. أنا في جنيف حتى صباح يوم 22 ولكن سأكون مسرورا برؤيتها. هل ستحمل معها رسالة منك؟ يرجى تزويدها بتفاصيل الاتصال الخاصة بي لتتواصل معي”.
والرسالة، التي كانت ضمن ملايين الوثائق المتعلقة بقضية إبستين والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية اليوم، كانت مذيلة بتوقيع “صاحب السمو الملكي دوق يورك” (HRH The Duke of York KG) . ووصف إبستين لاحقا المرأة بأنها “ذكية، جميلة وجديرة بالثقة”.
وتشير رسائل أخرى إلى أن أندرو الذي جُرد مؤخرا من جميع ألقابه الملكية على إثر هذه الفضائح، دعا إبستين لتناول العشاء معه في قصر باكنغهام في عام 2010. ويبدو أن الأمير السابق، الذي طالته الفضيحة، قال إن بإمكان الاثنين الالتقاء في المقر الملكي بعد أن طلب الممول المدان بالاتجار بالجنس “وقتا خاصا”. وفي ذلك الوقت، كان إبستين قد قضى أصلا فترة في السجن بتهمة التحريض على ممارسة البغاء مع قاصر.
ولاحقا، التُقطت صور لأندرو مع إبستين في “سنترال بارك” بنيويورك في ديسمبر 2010. ولطالما نفى الأمير السابق مزاعم ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بارتباطه بإبستين.
وتظهر وثائق أخرى نُشرت اليوم مراسلات البريد الإلكتروني بين عنوان يحمل اسم “الرجل الخفي” (The Invisible Man) وغيسيلين ماكسويل، شريكة إبستين المدانة، في أغسطس 2002 حيث تحدث الطرفان عن تنظيم عطلة نهاية الأسبوع معا.
وبعد سرد سلسلة من الأماكن التي يزورها، رفض الرجل الذي يُعتقد أنه أندرو مونتباتن- ويندسور الدعوة، لترد ماكسويل بأن “5 نساء رائعات من ذوات الشعر الأحمر” سيكنّ هناك. وقالت إنهم سيضطرن إلى “اللعب مع أنفسهن” (تعبير عن فعل جنسي)، قبل أن تضيف أنها “تمزح فقط” وأن شخصا (تم شطب اسمه من الوثائق) سيأتي إلى “الجزيرة” بدلا منه، حيث برر أندرو انشغاله لقضاء الوقت مع عائلته.
وخلال المراسلات، تخاطب ماكسويل “الرجل الخفي” بعبارة “أندرو يا حبيب القلب” (Andrew sweetheart) وتقول إنها “ستفتقده” وأنها “تحبه كثيرا”. وتشير الرسائل إلى أن “الرجل الخفي” قد يكون أندرو مونتباتن-ويندسور لأن ماكسويل تشير إليه باسم أندرو وتذكر اسم زوجته السابقة، بينما أشارت رسائل سابقة من الحساب نفسه إلى وجود “خادم شخصي” (valet) والتواجد في “بالمورال” مع العائلة المالكة.
و أعلنت شرطة بريطانيا أنها ستطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي معلومات إضافية حول مزاعم تتعلق بحالات التعدي على قاصرين في حفلات يشتبه الأمير السابق أندرو بحضورها.

جاء هذا الإعلان في أعقاب الكشف عن وثائق قضية المجرم الجنسي جيفري إبستين، والتي تحتوي على ادعاءات حول جرائم مزعومة بمشاركة الأمير السابق.
وقال بيان صادر عن جهاز إنفاذ القانون في المقاطعة: “بعد مراجعة أنظمتنا باستخدام المعلومات المحدودة المتوفرة لدينا، لم نعثر على أي دليل على أن هذه الاتهامات تم الإبلاغ عنها لشرطة مقاطعة ساري. لذلك، نحن نتعاون مع الجهات المعنية للوصول إلى المعلومات التي خضعت للرقابة”.
ووفقا لإحدى الوثائق، قدمت امرأة تبلغ من العمر 35 عاما شهادة تدعي فيها أنها تعرضت للتعذيب بالصعق الكهربائي عندما كانت طفلة، بينما كان الأمير أندرو ورجال آخرون يشاهدون ما يحدث.
ويأتي هذا الطلب في سياق استمرار تداعيات فضيحة جيفري إبستين، حيث ظل الأمير أندرو لسنوات في مركز العاصفة بسبب ارتباطاته الوثيقة بالممول الأمريكي، المدان بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين.
وفي خطوة تعكس التباعد الملكي عن القضية، قام الملك تشارلز الثالث في بداية ديسمبر الماضي بتجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع الألقاب العسكرية والشرفية، كما حُرم من استخدام لقب “صاحب السمو الملكي” في المهام الرسمية.
يشير توجه شرطة ساري إلى الـ FBI إلى احتمال فتح باب جديد في التحقيقات البريطانية المرتبطة بقضية إبستين الدولية، وذلك من أجل الحصول على نسخ كاملة من الوثائق أو أدلة قد تساعد في تقييم المزاعم التي وردت فيها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من ممثلي أندرو أو القصر الملكي على هذا التطور الأخير.
و بدأ ملك بريطانيا تشارلز الثالث الإجراءات الرسمية لسحب الألقاب من شقيقه الأمير أندرو، وفق ما أعلن قصر باكنغهام على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصر وعلاقاته مع جيفري إبستين.

وجاء في البيان الرسمي الذي نشره القصر: “بدأ جلالته اليوم عملية رسمية لإلغاء رتب وألقاب وتكريمات الأمير أندرو. سيعرف الأمير أندرو الآن باسم أندرو ماونتباتن-وندسور”.
وأضاف البيان: “حتى الآن، وفرت له شروط إيجاره لمسكن ‘رويال لودج’ حماية قانونية لمواصلة العيش فيه. تم إرسال إشعار رسمي له الآن بفسخ عقد الإيجار، وسينتقل إلى سكن خاص آخر”.
وشدد القصر على أن “هذه الإجراءات اعتُبرت ضرورية على الرغم من حقيقة أنه يواصل إنكار الاتهامات الموجهة ضده. أراد جلالته أن يذكرا بوضوح أن أفكارهما وتعازيهما كانت وستظل مع الضحايا الناجين من جميع أشكال الإساءة”.
يأتي هذا القرار في إطار التحركات الملكية للتعامل مع التبعات القانونية والأخلاقية للاتهامات الموجهة للأمير أندرو.
وأدت سلسلة من التقارير الحصرية لصحيفة “ذا ميل أون صنداي” ونشر مذكرات بعد وفاة فيرجينيا جوفري، التي اتهمت أندرو بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت مراهقة، إلى زيادة الضغط على العائلة المالكة للنأي بنفسها عن أندرو.
وبرز الأسبوع الماضي كيف قيل إن أندرو مرر تاريخ ميلاد جوفري ورقم الضمان الاجتماعي الخاص بها إلى حارسه الشخصي من شرطة العاصمة (الذي يتم تمويله من دافعي الضرائب) في حملة لتشويه سمعة المشتكية.
وجاءت هذه الكشوفات بعد أن أظهرت رسائل بريد إلكتروني مُسربة أن أندرو كذب بشأن صداقته مع إبستين، حيث أخبر مرتكب الجرائم الجنسية: “نحن في هذا معا” وأنهما “سيلعبان قريبا المزيد”، وذلك بعد 12 أسبوعا من زعمه قطع علاقاته به.
وكشفت “ديلي ميل” أيضا كيف أن إبستين قام بتمويل سارة فيرغسون لمدة 15 عاما – وكيف اعتذرت له بالمثل بعد أن نأت بنفسها علنا، واصفة إياه بأنه “صديق عظيم”.
و أُجبرت سارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة وزوجة الأمير أندرو السابقة على مغادرة شاشة التلفزيون البريطاني بعد قرار شبكة ITV قطع علاقتها بها إثر جدل صلتها بالمجرم الجنسي جيفري إبستين.

وكانت فيرغسون (66 عاما)، المعروفة بلقب “فيرغي”، قد لعبت دورا بارزا في برامج شهيرة على الشبكة مثل “This Morning” و”Loose Women”، حيث وُصفت ذات يوم بأنها “منقذة” للقناة خلال فترة صعبة. لكن سمعتها بدأت تتدهور مع تواتر التفاصيل الجديدة حول صلاتها بإبستين، خاصة بعد الكشف عن رسالة بريد إلكتروني أرسلتها إليه عام 2011.

في تلك الرسالة، اعتذرت سارة لإبستين عن ابتعادها العلني عنه بعد إدانته عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال فتيات قاصرات جنسيًّا، قائلة: “لطالما كنت صديقًا ثابتًا وكريمًا وعظيمًا لي ولعائلتي”. هذا التصريح تناقض بشكل صارخ مع تصريحاتها العامة السابقة، التي وصفت فيها علاقتها بإبستين بأنها “خطأ فادح”، مؤكدة أنها لن تتعامل معه مجددًا.
الكشف عن هذه الرسالة أثار موجة استنكار واسعة، حتى داخل أروقة ITV نفسها. ففي حلقة سابقة من برنامج “Loose Women”، انتقدت المُحاورة جين مور سارة بشدة، واصفة موقفها بأنه “تذلّل مخجل” أمام رجل “بغيض للغاية”، مشيرة إلى أن ذلك لا يعكس ضعفًا بشريًّا يمكن تجاوزه، بل “جشعًا جبانًا وانشغالًا مفرطًا بالذات”، و”خيانة لضحايا إبستين”.
وبحسب مصادر داخل الشبكة نقلتها صحيفة “ديلي ميل”، فإن قرار إنهاء التعاون مع سارة فيرغسون نهائي، ولا توجد أي خطط مستقبلية لمشاركتها في أي برامج. وقال أحد المصادر: “كانت هناك آمال كبيرة عليها، وكانت جزءًا أساسيًّا من استراتيجيتنا، لكن كل ذلك انتهى الآن.”
وأضاف: “لن تظهر فيرغي على شاشة ITV مرة أخرى.”
وبعد أن فقدت دعم عدد من الجمعيات الخيرية وواجهت تهديدًا حقيقيًّا بنهاية مسيرتها المهنية – بما في ذلك عملها ككاتبة للأطفال – يبدو أن الفصل الأحدث في حياة سارة فيرغسون سيكون بعيدًا عن الأضواء التي اعتادت عليها طويلاً.
و تعرض الملك تشارلز لاحتجاج علني أثناء زيارته لكاتدرائية يوم الاثنين، حيث سأله محتج من جماعة مناهضة للملكية بجرأة عن علاقة الأمير أندرو بالمجرم الجنسي جيفري إبستين.


وصرخ المتظاهر المناهض للملكية، وهو من مجموعة حملة “جمهورية”، بأسئلة حول الأمير أندرو والمجرم الجنسي المدان إبستين، أثناء زيارة الملك لـ كاتدرائية ليشفيلد بمقاطعة ستافوردشاير في إنجلترا.
وبينما كان الملك يسير، صاح المتظاهر قائلاً: “منذ متى وأنت تعلم بشأن أندرو وإبستين؟ هل طلبت من الشرطة التستر على أندرو؟ هل يجب السماح للبرلمانيين بمناقشة العائلة المالكة في مجلس العموم؟”
واختار الملك تجاهل المحتج، ولم يُظهر أي رد فعل، بينما طلب أشخاص آخرون خارج كاتدرائية ليشفيلد من المحتج “الصمت”، فيما شق الملك طريقه بين الحشود، ملقيا التحية على المعجبين ومتجاهلا الفوضى.
ويأتي هذا بينما يواجه الملك ضغوطا متزايدة لطرد شقيقه من منزله “رويال لودج” (Royal Lodge) الذي عاش فيه مجانا لأكثر من 20 عاما.
ولم يدفع أندرو سوى إيجار “رمزي” على مدى العشرين عاما الماضية، وعلى الرغم من محاولته في البداية التمسك بشروط عقد الإيجار “الصلب” الخاص به مع إدارة أملاك التاج (Crown Estate)، فُهِم أنه سيغادر أخيرا.
ولا يزال أمام الأمير 50 عاما متبقية من عقد الإيجار المدفوع مسبقا، وليس من المعروف بالضبط كم سيحصل من تعويض مقابل الـ 7.5 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها على تجديدات “رويال لودج”.
وفي الليلة الماضية، زُعم أن أندرو وفيرغي (سارة فيرغسون) وافقا أخيرا على مغادرة قصرهما المترامي الأطراف، لكنهما طالبا بمنزلين في المقابل.
ويُقال إن الأمير البالغ من العمر 65 عاما طلب الحصول على منزل الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل السابق، فروغمور كوتاج (Frogmore Cottage)، بينما تتطلع فيرغي إلى أديليد كوتاج (Adelaide Cottage) القريب، وذلك قبل مغادرة ويليام وكيت الشهر المقبل.
وقد سيطر ارتباط الأمير بـ إبستين على عناوين الأخبار مؤخرا مع تجدد التركيز على أقوال متهمته الجنسية فيرجينيا جيوفري بعد نشر كتابها عقب وفاتها.
وفي الأسبوع الماضي، كشفت صحيفة “ذا ميل أون صنداي” (The Mail on Sunday) أن أندرو حاول إشراك شرطة العاصمة وأحد كبار مساعدي الملكة إليزابيث في حملة لتشويه سمعة فيرجينيا جيوفري، التي اتهمته بالاعتداء عليها عندما كانت مراهقة.

كما أثبت الكشف عن رسالة إلكترونية سابقة أن أندرو كذب على قصر باكنغهام والجمهور البريطاني عندما ادعى أنه قطع جميع الاتصالات مع صديقه المقرب في ديسمبر 2010، بعد إطلاق سراح إبستين من السجن بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
وبعد اثني عشر أسبوعا، أرسل رسالة إلكترونية إلى الممول المعتدي على الأطفال، قائلاً إنهما “معا في هذا الأمر”، وأعرب بشكل مقزز عن رغبته في “اللعب أكثر قريبا”.
كما تعرضت زوجته السابقة سارة فيرغسون، التي تعيش أيضاً في “رويال لودج”، لانتقادات في الأسابيع الأخيرة، حيث زعمت رسائل بريد إلكتروني جديدة مذهلة أن إبستين قام بتمويلها سرا لمدة 15 عاما.
وترد هذه الأقوال الصادمة ضمن مجموعة ضخمة من الوثائق قيد المراجعة من قبل الكونغرس الأمريكي. ومن المقرر أن يتم الإفراج عنها بمجرد تنقيحها لحماية هوية مئات الفتيات الصغيرات اللواتي اغتصبهن إبستين واعتدى عليهن جنسيا.
واتهمت فيرجينيا جيوفري الأمير أندرو بالاعتداء الجنسي عليها ثلاث مرات عندما كانت قاصرا (17 عاماً) بعد أن تم الاتجار بها جنسيا من قبل جيفري إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.
في حين نفى الأمير بشدة جميع الادعاءات، لكن جوفري رفعت ضده دعوى قضائية مدنية في نيويورك عام 2021.
وتمت تسوية القضية خارج المحكمة في عام 2022 مقابل مبلغ مالي لم يُكشف عنه، دون اعتراف من الأمير بالمسؤولية، ولكنه أقر بأن جوفري ضحية.










