أخبار العالم

الصحف العالمية الصادرة اليوم الإثنين

كتب وجدي نعمان

تناولت الصحف العالمية اليوم عدد من القضايا أبرزها عرقلة ألغام هرمز لاتفاق ترامب وإيران وربط ترامب قانون التجسس بإنقاذ أمريكا ورفض معسكر داخل طهران الاتفاق مع واشنطن ووضع 4 شروط لرفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.

الصحف الأمريكية:

ألغام مضيق هرمز تقف في طريق اتفاق ترامب وإيران.. ماذا يحدث؟

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، ومن المتوقع عقد حفل توقيع رسمي يوم الجمعة، على أن تُعقد بعدها محادثات نووية، وبعد الاتفاق اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  رفع الحصار عن مضيق هرمز.

وفقا لموقع اكسيوس، الاتفاق يُخفف الضغط على أسواق الطاقة العالمية، ويُتيح فرصةً للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني ويمثل أكبر اختراق دبلوماسي في الحرب، ويُتيح وقتًا إضافيًا للتفاوض بشأن القضايا النووية  العالقة

يهدف الاتفاق إلى استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. إلا أنه يُبقي القضايا النووية الرئيسية قيد التفاوض خلال الشهرين المقبلين، ورغم ذلك قد لا يعاد فتح المضيق بالكامل على الفور. فإزالة الألغام، وإصلاح البنية التحتية، وضمان الأمن، قد تستغرق وقتًا قبل العودة الكاملة إلى مستويات حركة الملاحة قبل الحرب.

وقال ترامب على منصة “تروث سوشيال” إن فتح المضيق لن يتم إلا بعد توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام

ستناقش الولايات المتحدة تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومن المتوقع أن يكون تخفيف العقوبات مرتبطًا بالتزام طهران.

وأشار التقرير الى ان وقف إطلاق النار يشمل القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والذي تجدد يوم الأحد.

وقد منح الطرفان نفسيهما ستين يومًا للتوصل إلى اتفاق فني حول كيفية تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وتجميد برنامجها النووي ومراقبته في المستقبل ويُعدّ هذا تحديًا كبيرًا نظرًا لصعوبة التوصل إلى مذكرة التفاهم الأقل تفصيلًا.

الحرس الثوري الإيراني يفسد مخطط هدية عيد ميلاد ترامب.. CNN تكشف التفاصيل
 

جاء إعلان إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بعد فترة من إعلان الرئيس الأمريكي أنه تم التوصل إليه، ولكنه بحسب توقيت إيران لم يتزامن الإعلان مع يوم عيد ميلاد دونالد ترامب الثمانين الذي أصر على اعلان الاتفاق وتوقيعه الاحد ليتزامن مع عيد ميلاده.

وفقا لشبكة سي ان ان، قال مسؤول أمريكي في وقت متأخر، مساء الأحد، إن طهران لم تكن ترغب في أن يتم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق قبل حلول منتصف الليل بتوقيت إيران، إذ كان ذلك سيتزامن مع عيد ميلاد ترامب وقد تحقق لهم ما أرادوا ولو جزئيا.

صدر الإعلان الإيراني بعد منتصف الليل بدقائق، ليوافق اليوم الاثنين في إيران، بينما كان لا يزال الأحد وهو عيد ميلاد ترامب في الولايات المتحدة.

وكان الحرس الثوري الإيراني نفى، السبت الماضي، توقيع أي اتفاق مع الولايات المتحدة في يوم الأحد، منتقدا إصرار ترامب على أنه سيتم توقيع الاتفاق في ذلك اليوم ووصف الحرس الثوري الجدول الزمني بأنه اختبار لفريق التفاوض الإيراني، وأن إعلان ترامب يأتي رغم تصريح المفاوضين الإيرانيين وبشكل صريح بأن مذكرة التفاهم لم تصغ بعد، وأن التوقيع يوم الأحد لن يتم قطعا

وفي منشور على تطبيق تيليجرام، أشار الحرس الثوري إلى أن ترامب كان لديه نية لتحديد موعد التوقيع ليتزامن مع عيد ميلاده في 14 يونيو وجاء في بيانه: يعتقد بعض المراقبين أن إصراره قد يكون مدفوعاً برغبة في استغلال المناسبة رمزياً وتحويلها إلى حدث دعائي شخصي

وجاء ذلك بعدما قال ترامب في وقت سابق، السبت الماضي، إن اتفاقاً مع إيران من المقرر أن يتم توقيعه غداً الأحد، مضيفاً أنه فور توقيعه سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع ولاحقا، قال ترامب إن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران لا يزال مقررا الأحد خلال ساعات قليلة، وذلك رغم الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبحسب ترامب والمسؤولين الإيرانيين والوسيط الباكستاني، فإنه من المقرر أن يتم توقيع الاتفاق حضوريا يوم الجمعة في جنيف.

ترامب يربط قانون التجسس بـ«إنقاذ أمريكا».. ويوجه رسالة الى الديمقراطيين
 

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الديمقراطيين في منشور على موقع تروث سوشيال منذ دقائق قليلة، متهما إياهم باستخدام قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الذي انتهت مدة العمل به ضده لسنوات ولهذا يريدون من الكونجرس تمديد العمل به.

واستغل الرئيس الأمريكي الفرصة للترويج لقانون انقذوا أمريكا، وكتب ترامب قائلا: يريد الديمقراطيون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) لأنهم استخدموه ضدي طوال ثلاث سنوات خلال ولايتي الأولى! أنا ضد قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ما لم يُرفق به قانون إنقاذ أمريكا (النسخة الكاملة!) بشكل كامل. لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً!

قانون إنقاذ أمريكا!

– يجب على جميع الناخبين إبراز بطاقة هوية شخصية تحمل صورة.
– يجب على جميع الناخبين إبراز ما يثبت جنسيتهم.
-لا يُقبل التصويت عبر البريد (إلا في حالات المرض، أو الإعاقة، أو الخدمة العسكرية، أو السفر!).
-لا يُسمح للرجال بالمشاركة في الرياضات النسائية.
-لا يُسمح بإجراء عمليات تشويه الأعضاء التناسلية لأطفالنا المتحولين جنسياً.

وختم ترامب منشوره قائلا: شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر! الرئيس دونالد جيه. ترامب

وفقا لشبكة ان بي سي، يشترط قانون إنقاذ أمريكا تقديم إثبات الجنسية وبطاقة هوية تحمل صورة شخصية للتصويت وقد تعرض هذا القانون لحملة ضغط هائلة من قبل معلقين يمينيين وأعضاء جمهوريين في الكونجرس، وقد تعهد الديمقراطيون بمعارضته ما دفع بعض الجمهوريين إلى المطالبة بإلغاء حق النقض، وهو ما قاومه زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا.

يسمح بند رئيسي في قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لوكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أخرى بجمع وتحليل الاتصالات الخارجية دون إذن قضائي، ويشمل هذا البند محادثات أي أمريكيين يتواصلون مع الأجانب المستهدفين بالمراقبة.

وينتهى العمل بالبرنامج يوم الاثنين، ويطالب المنتقدون بإجراء تغييرات، من بينها اشتراط الحصول على إذن قضائي قبل أن تتمكن السلطات من الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية للأمريكيين، كما يطالبون بفرض قيود على استخدام الحكومة لوسطاء بيانات الإنترنت، الذين يبيعون كميات هائلة من المعلومات الشخصية التي يتم جمعها عبر الإنترنت.

ترامب يهدد ماكرون بـ 100% رسوم على النبيذ الفرنسي بهذه الحالة.. تفاصيل
 

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرنسا من ضرورة إلغاء ضريبة المبيعات المفروضة على قطاع التكنولوجيا بنسبة 3%، وإلا ستواجه رسومًا جمركية بنسبة 100% على واردات الولايات المتحدة من النبيذ والشمبانيا، وفقا لصحيفة نيويورك بوست.

جاء التهديد من الرئيس الامريكي قبل قمة مجموعة السبع التي ستعقد هذا الأسبوع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، وقال ترامب للصحيفة: طلبت من الرئيس إيمانويل ماكرون عدم فرض رسوم على الشركات الأمريكية، وإذا فعلوا ذلك، فلن يكون أمامي خيار سوى فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع أنواع الشمبانيا والنبيذ القادمة من فرنسا.

وتشمل ضريبة الخدمات الرقمية، التي أقرها المشرعون الفرنسيون عام 2019، فرض ضريبة بنسبة 3% على إجمالي الإيرادات التي تحققها شركات التكنولوجيا الكبرى في فرنسا، بما في ذلك شركات أمريكية عملاقة مثل أمازون وميتا وألفابت

وتمثل الصادرات إلى الولايات المتحدة نحو خمس إجمالي مبيعات صناعة النبيذ الفرنسية عالميًا، أي ما يقارب ملياري دولار سنويًا.

أشار التقرير الى ان هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إدارة ترامب صناعة النبيذ الفرنسية بإجراءات انتقامية، ففي عام 2019، لوّحت الولايات المتحدة بإمكانية فرض رسوم باهظة على واردات التكنولوجيا، بما فيها النبيذ، ردا على الرسوم الجديدة آنذاك، والتي وصفتها بأنها تمييزية ضد الشركات الأمريكية.

وفي يناير من هذا العام، صرح ترامب بأنه سيستخدم تعريفة جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين لإجبار ماكرون على الانضمام إلى مبادرته مجلس السلام.

ووفقًا للجمعية الأمريكية لاقتصادي النبيذ، انخفضت قيمة صادرات النبيذ من فرنسا إلى الولايات المتحدة بنسبة 15.9% في 2025، لتصل إلى1.9 مليار يورو ما يعادل 2.2 مليار دولار، مقارنةً بـ 2.4 مليار يورو في عام 2024، وذلك استنادًا إلى بيانات نشرتها المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وهي مصلحة الجمارك الفرنسية.

وفي منشور على موقع لينكد إن، ذكرت الجمعية أنه لم يتضح بعد ما إذا كان هذا الانخفاض ناتجًا عن التعريفات الجمركية أم عن تحول أوسع لدى المستهلكين نحو أنواع النبيذ الأرخص.

الصحف البريطانية
اتفاق وقف الحرب يثير غضب معسكر داخل إيران .. ما القصة؟

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن معسكر من الإيرانيين شنوا حملةً مضادةً رافضةً للاتفاق مع الولايات المتحدة، إذ يرون أنه لا يضمن تخفيف العقوبات، أو التعويضات، أو السيطرة على مضيق هرمز.

وقال النائب الإيراني كامران غضنفري: “إنّ ادعاءهم بأننا انتصرنا وأن أمريكا تراجعت محض كذب”. ووصف ميثم نيلي، المدير التنفيذي لوكالة راجان نيوز وصهر الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، الاتفاق المطروح بأنه استسلامٌ كارثي، وحثّ الإيرانيين على عدم التزام الصمت.

اتفاق ينهي الحرب
 

وفي مواجهة هذا الهجوم، قدم مسئولون إيرانيون، بقيادة مهدي محمدي، مستشار رئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف، ردًا مفصلاً في رسالة صوتية، مؤكدين أن الاتفاق سينهي الحرب، بما في ذلك الهجوم الإسرائيلي على لبنان، وأن طهران لم تُطالب بتقديم أي التزامات جديدة بشأن برنامجها النووي، تاركين مسألة التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب – بما في ذلك تخفيف تركيزه داخل إيران – لمفاوضات مستقبلية تستغرق 60 يومًا.

كما ذكر محمدي أن الإشارة إلى “الترتيبات الإيرانية” في نص الاتفاق ستسمح لإيران وعُمان بفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، بل وستمنع السفن التجارية الإسرائيلية من استخدام الممر المائي.

وأضاف أن الولايات المتحدة بذلت جهودًا حثيثة لاستبعاد عبارة “الترتيبات الإيرانية”، وأنها وافقت في المرحلة الثانية من الاتفاق على رفع العقوبات الأساسية لأول مرة.

واعتبرت الصحيفة أن تفسيره يتعارض بشدة مع آراء المنتقدين من حيث الحقائق والتفسيرات، والتي عزاها إلى اعتمادهم على مسودات قديمة.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، قال محمدي إن البيان الوحيد في النص هو أن إيران لن تبني أو تشتري أسلحة نووية، وهو ما أكد أنه “ما كنا نقوله لسنوات”.

الاتفاق المقترح أفضل من الاتفاق النووي

وأضاف أن الاتفاق المقترح أفضل لإيران من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، والذي رفع العقوبات مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، لأن طهران أثبتت قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز. وقال: “هذه المرة، لن نوقف البرنامج النووي وننتظر رفع العقوبات. لا مجال للتمني. المضيق بأيدينا، ويمكننا إغلاقه متى شئنا”.

وأقر بأن نص الإفراج عن نصف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تبلغ حوالي 12 مليار دولار لم يُعتمد نهائياً.

لندن ترحب بالاتفاق بين إيران وأمريكا.. وتؤكد: استعادة حرية الملاحة دون رسوم أمر ضرورى
 

رحبت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر بشدة بالإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت إن استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم مرور في أسرع وقت ممكن أمر ضرورى لكي تتمكن حركة الشحن الدولي من استئناف نشاطها، مما يدعم الاقتصاد العالمي والأسر في الداخل.

وأكدت فى بيان لها أن المملكة المتحدة على أتم الاستعداد، بالتعاون مع فرنسا ودول أخرى، لدعم هذه العملية حسب الحاجة. وأضافت أن موقف بلادها الثابت هو أنه لا يجب السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، مشددة على أن المملكة المتحدة على استعداد لدعم العمل التقني لضمان تحقيق هذا الهدف الحيوي.

وأكدت أن هذا الاتفاق مهم للأمن الإقليمي والعالمي، وللاقتصاد الدولي. وتقدمت بالشكر لجميع المشاركين في المفاوضات، قائلة إنه من الضروري استمرار التقدم، مؤكدة استعداد بلادها المساهمة في تحقيق سلام دائم.

الصحف الإيطالية والإسبانية
واشنطن تتفق.. وأوروبا تضع 4 شروط  لرفع العقوبات عن إيران

بينما يحتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانه “اتفاق السلام” مع إيران، خرجت القوى الأوروبية الأربع الكبرى ، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ، لترسم خطوطاً حمراء واضحة. ومن خلال قمة G7 في إيفيان الفرنسية، لم تقل أوروبا “نعم” فقط  لإيران، بل وضعت شروطاً صارمة وقابلة للتحقق لرفع العقوبات.

الشرط الأول: إجراءات نووية “واضحة وقابلة للتحقق”

وأشارت صحيفة 20 مينوتوس إلى أن الدول الأربع أعلنت أنها “مستعدة لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على إجراءات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي”،  وهذا يعنى أنها لن ترفع  شيئاً قبل أن ترى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (OIEA)، وتؤكد أن إيران تخلت عن طموحاتها العسكرية النووية. التأكيد على أن إيران “يجب أبداً أن تمتلك سلاحاً نووياً” كان هو الافتتاحية البيان.

الشرط الثاني: التنفيذ السريع والكامل

لم تكتف أوروبا بطلب إجراءات نووية فقط، بل اشترطت أن تكون هذه الإجراءات “سريعة وكاملة،  لا مساحة للمماطلة أو التأخير، و التزمت الدول الأربع بدعم هذا الجهد بالتعاون مع أمريكا وإيران والوكالة الدولية، لكن مع رسالة واضحة: الوقت ليس في صالح المتلكئين.

الشرط الثالث: حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز
 

هنا جاء الجانب الأمني العسكري، حيث  اعتبرت الدول الأربع أن إعادة فتح مضيق هرمز “بشكل عاجل” مع ضمان حرية الملاحة “غير المشروطة وغير المقيدة” هو عنصر “أساسي” لاستقرار المنطقة. بل وأكثر من ذلك، أبدت استعداداً للمشاركة في مهمة بحرية “دفاعية ومستقلة” لحماية السفن التجارية وإجراء عمليات إزالة الألغام. هذا شرط أمني صارم: إما أن تلتزم إيران بفتح المضيق بالكامل، أو تواجه حضوراً عسكرياً أوروبياً في مياهها الإقليمية.

الشرط الرابع: دعم استقرار لبنان
 

وأخيراً، ربطت أوروبا رفع العقوبات أيضاً بـ  دعم استقرار لبنان وسيادته وسلامته الإقليمية، و اشترطت الدول الأربع “تعزيز وقف إطلاق نار قوي ومستدام” في لبنان، في إشارة واضحة إلى جماعة حزب الله المدعومة من إيران. بمعنى آخر: لا رفع للعقوبات إذا استمرت إيران في زعزعة استقرار لبنان عبر وكلائها.

ترامب يشعل الشارع الأوروبى.. اشتباكات عنيفة فى جينيف بسبب قمة G7
 

تحولت مسيرة احتجاجية سلمية ضمت حوالي 20 ألف شخص في مدينة جنيف السويسرية إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة، وذلك عشية انطلاق قمة مجموعة السبع (G7) في مدينة إيفيان الفرنسية المجاورة ، اليوم الاثنين 15 يونيو وتستمر 3 أيام.
ماذا حدث؟
وفقاً لصحيفة إيه بى سى الإسبانية فقد  انضمت مجموعة من نحو 600 من مناصري “الكتلة السوداء” (Black Bloc)، المعروفة بتكتيكاتها العنيفة، إلى المسيرة التي نظمتها ائتلاف “No G7”. أقدم هؤلاء على إحراق سيارة “تسلا” قرب محطة الحافلات المركزية ، ويُعتقد أن استهداف السيارة مرتبط بإيلون ماسك مستشار ترامب وأول تريليونير في التاريخ.
وأشارت الصحيفة إلى أنه أيضا تم تحطيم نوافذ بنك بعد اقتلاع الحواجز الخشبية، و إلقاء الحجارة والألعاب النارية على قوات الشرطة.
رد فعل الشرطة
ردت قوات الأمن السويسرية على الفور بإطلاق الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وطوقت مجموعة من المحتجين العنيفين للتحقق من هوياتهم تمهيداً لاعتقالهم. ورغم الاشتباكات، لم تُسجل إصابات خطيرة، لكن الأطفال كانوا يبكون بسبب الغاز المسيل للدموع الذي انتشر في شوارع جنيف.
وجمعت المسيرة مجموعات متنوعة من المتظاهرين ، من مدافعات عن حقوق المرأة (بالقمصان الأرجوانية)، ونشطاء بيئة، ومؤيدون لفلسطين (رفعوا شعارات مناهضة للصهيونية)، ومعارضون للرأسمالية والإمبريالية. لكن الهتافات الرئيسية كانت موجهة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل محدد  وذلك  بسبب سياساته التجارية، حربه على إيران، وتاريخه المثير للجدل.
قمة G7 تنطلق اليوم بحضور ترامب وغيره من القادة، وسط تعزيزات أمنية ضخمة: أكثر من 13 ألف شرطي فرنسي على الحدود، وإغلاق 28 من أصل 35 معبراً برياً. وستناقش القمة حرب أوكرانيا، والشرق الأوسط، والاتفاق الإيراني الذي يروج له ترامب.

شرخ عمره 80 عاماً ينهار.. أوروبا ترفض ثقة ترامب بأرقام قياسية
 

كشف استطلاع رأي نشره “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” (ECFR)، وهو أبرز مراكز الفكر الجيوسياسي في أوروبا، عن تداعيات كارثية لعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض على العلاقات عبر الأطلسي.
وفقاً للبيانات الصادرة في 14 يونيو 2026، فإن نسبة ثقة الأوروبيين بالولايات المتحدة لم تعد تتجاوز 11%، وهو رقم وُصف بـ”التحول التاريخي” الذي يعكس قطيعة غير مسبوقة بين الحلفاء التقليديين. هذا الانهيار في الثقة لا يقتصر على الشكوك السياسية، بل يمثل أزمة وجودية في التحالف الغربي كما نعرفه،، وفقا لما نقلته صحيفة باتجونيستا الإسبانية.

يشير التحليل إلى ثلاثة أسباب رئيسية ومباشرة لهذا الانفصال الكبير:

شخصية ترامب وسياساته: عودة الرئيس الجمهوري المعروف بنزعته الانفرادية والعداء التقليدي للحلفاء (خاصة حلف الناتو والاتحاد الأوروبي) جددت المخاوف الأوروبية من أن تكون واشنطن شريكاً غير موثوق. تصريحاته السابقة عن “تقاعس” الأوروبيين في الدفاع عن أنفسهم تترك جروحاً مفتوحة.

التهديد بضم جرينلاند:  في خطوة اعتبرت “طعنة في الظهر” لأوروبا، قام ترامب بتجديد تهديداته بضم جزيرة جرينلاند الدنماركية بالقوة. هذا التهديد المباشر لسيادة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ، الدنمارك ، وعلى أراضي حلف الناتو دفع بالعديد من العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم علاقتها بواشنطن، معتبرة أن الولايات المتحدة تحولت من حامي إلى مفترس محتمل.

الهجوم على إيران دون خطة:  الضربة العسكرية الأخيرة التي شنها ترامب ضد إيران، والتي وصفت بأنها “بدون خطة أو استراتيجية واضحة”، جعلت أوروبا في موقف بالغ الصعوبة.
فبدون تنسيق مسبق أو أهداف واضحة للخروج من الأزمة، خشيت العواصم الأوروبية (مثل باريس وبرلين) من جر المنطقة بأكملها إلى حرب إقليمية واسعة تاركة أوروبا تتحمل تبعاتها من هجرة جماعية واضطراب في أسواق الطاقة، دون أن يكون لها رأي في القرارات العسكرية الأمريكية.
ووفقا للخبراء فإن الشارع الأوروبي وصناع القرار فيه أصبحوا ينظرون إلى إدارة ترامب الثانية كتهديد أمني ودبلوماسي لا كحليف استراتيجي. هذه الفجوة في الثقة قد تستغرق أجيالاً لإصلاحها، حتى بعد رحيل ترامب عن البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة