رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الاثنين، العديد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: : قادة البنتاجون يطالبون ترامب بوقف حرب إيران..محافظ بنك إنجلترا يحذر من ركود عالمي بسبب الـ AI..إسبانيا تتهم روسيا وإسرائيل باستغلال الهجرة لضرب أوروبا
الصحف الأمريكية:
قادة البنتاجون يطالبون ترامب بوقف حرب إيران.. ويحذرون: أراضي امريكا في خطر
في تقييم الى وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، حذر قادة البنتاجون من العمليات العسكرية في ايران مشيرين الى ان استمرارها قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات في مناطق أخرى، بما في ذلك حماية الأراضي الامريكية.
وفقا لصحيفة واشنطن بوست، التحذيرات التي قدمها إلى هيجسيث قادة القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب جنرالات مشرفين على العمليات في أوروبا وآسيا وامريكا اللاتينية، جاءت في الوقت الذي يضغط ترامب فيه على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول عدد من الشروط الامريكية لإنهاء الصراع الذي وصل إلى طريق مسدود، ويؤكد ترامب أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.
ويتضمن تقرير البنتاجون توجيهات بشأن بقاء القوات المنتشرة في الشرق الأوسط حتى سبتمبر، بينما ستظل قوات أخرى في المنطقة حتى عام 2027، وقالت مصادر إن احتمال تمديد انتشار هذه القوات لفترات إضافية دفع القادة العسكريين إلى التعبير عن مخاوفهم.
وأعرب قادة القوات الامريكية في أوروبا، وقيادة المحيطين الهندي والهادئ، والقيادة الجنوبية ، عن اعتراضهم على القرار الا انهم سينفذونه رغم ذلك
التحذيرات جاءت في تقرير “سجل أوامر وزير الحرب”، الذي يصدر مرتين شهرياً، ويتضمن تفاصيل عن مدى توافر السفن الحربية والطائرات والأفراد وأنظمة الأسلحة في مختلف أنحاء العالم.
واضطرت القيادات العسكرية المسؤولة عن العمليات الامريكية حول العالم إلى التخلي عن سفن وطائرات ومعدات أخرى لدعم العمليات في حرب إيران.
وقالت مصادر إن ذلك حد من قدرتها على تنفيذ مهامها وضمان التدريب المناسب لقواتها، واضطرت البحرية الامريكية على وجه الخصوص لخفض قدراتها للحفاظ على مستوى العمليات الذي تتطلبه الحرب.
وفي المقابل، وافقت قيادتا القوات البرية والجوية على رغبة هيجسيث في تمديد انتشار قواتهما، لكن كلتيهما شددتا على أن ذلك ينطوي على مخاطر كبيرة، وقال أحد المصادر إن الانطباع العام لدى القيادة العسكرية هو أن العملية المستمرة في إيران، بعد بلوغ الحرب شهرها السادس، أصبحت أكثر من اللازم، ولفترة أطول من اللازم
ويشكل “سجل أوامر وزير الحرب” إحدى الوسائل التي يستخدمها كبار القادة العسكريين لإثارة المخاوف المتعلقة بالموارد، وتزويد هيجسيث بتقييماتهم، وقال مصدر : من المعتاد أن يناقش القادة العسكريون المخاطر”، لكن النظرة العامة للوضع أصبحت الآن أكثر قتامة.
وأضاف أن بعض الجنرالات كانوا أكثر صراحة وتفصيلاً من المعتاد في إبلاغ هيجسيث باعتراضهم على الأوامر التي تقضي بمواصلة توفير المعدات والأفراد، في وقت لا يزال فيه مسار العملية العسكرية غير واضح.
وحذر كبار المسؤولين العسكريين في القيادتين الأوروبية والجنوبية هيجسيث، من أن تقديم سفن وطائرات المراقبة التابعة لهم إلى القيادة المركزية، أضعف قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالدفاع عن الأراضي الامريكية.
واعترض قائد قيادة المحيطين الهندي والهادئ، صامويل بابارو، على حجم الدعم الذي طلب منه تقديمه باستمرار، بما في ذلك مجموعة ضاربة لحاملة طائرات ومدمرات بحرية.
وبصورة أوسع، تشير الوثيقة إلى أن تأثير استمرار متطلبات عمليات إيران بالمستوى الحالي على صيانة السفن قد يهدد جاهزية الأسطول إذا اندلعت صراعات أخرى.
ووفقاً للتقرير، أدى استنزاف صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، نتيجة حرب إيران والتبرعات السابقة لأوكرانيا، إلى الحد من قدرة البنتاجون على إعادة تصعيد الحرب، في وقت لا تزال فيه طهران قادرة على شن هجمات.
كما استنزفت الحرب، بحسب تقارير سابقة، مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ منظومة “ثاد” الاعتراضية، التي تعد ضرورية لعمليات الاعتراض وكذلك تراجعت مخزونات صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى.
وتمثل اعتراضات بعض القادة العسكريين الأخيرة، أحدث حلقة في سلسلة تحذيرات أطلقتها قيادات عسكرية بشأن الحرب.
ترامب يهدد مذيعة NBC بسبب تعليقها على الانتخابات النصفية.. ماذا قال؟
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن غضبه من تعليق أدلت به المذيعة كريستين ويلكر على قناة NBC بشأن المرشحين الذين أيدهم في انتخابات التجديد النصفي، وقال إنه يعتزم تقديم شكوى ضدها إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية للمطالبة بـ”توبيخها أو معاقبتها”، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.
وقبيل بث برنامجها “ميت ذا برس”، صرّحت ويلكر لمحطة WRC-TV التابعة لشبكة NBC في واشنطن بأن ترامب “سيهيمن بشكل كبير” على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وأشارت إلى أنه أيّد العديد من المرشحين في الانتخابات التمهيدية، وقالت إن النتائج كانت “متباينة”.
واعترض ترامب على وصف ويلكر، وقال في منشور على منصة تروث سوشيال إن سجله في التأييد “بلا شك، هو أقوى تأييد في تاريخ السياسة”.
وقال ترامب في منشوره: “بسبب هذا التضليل المتعمد، سيتم إبلاغ لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) لتوبيخها أو معاقبتها”، في إشارة إلى ويلكر، معرباً عن أمله في أن يأخذ رئيسها، بريندان كار، “هذا التهديد لبلادنا على محمل الجد”. وفي منشور لاحق، اشتكى ترامب أيضاً من استطلاعات الرأي التي تستخدمها المؤسسات الإعلامية، دون الخوض في التفاصيل، قائلاً: “لجنة الاتصالات الفيدرالية تتدخل!”.
وتُعد دعوات ترامب للجنة الاتصالات الفيدرالية للتحرك أحدث خطوة من إدارته للسعي إلى إجراء تحقيقات وفرض عقوبات على الصحفيين والشركات الإعلامية. ولم تردّ لجنة الاتصالات الفيدرالية على الفور على طلب للتعليق.
وفي بيان لها، قالت شبكة NBC News: “كريستين من أفضل الكفاءات في هذا المجال، ونحن ندعمها”.
وفي تعليقاتها يوم الأحد، أشارت ويلكر إلى نجاح اختيار ترامب الأخيرة للسيناتور دارلين جراهام في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كارولاينا الجنوبية.
ومن بين المرشحين الرئيسيين الآخرين في الانتخابات التمهيدية التنافسية الذين فازوا بتأييد ترامب، المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون، الذي هزم السيناتور جون كورنين في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية، وجوليا ليتلو، التي هزمت السيناتور بيل كاسيدي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في لويزيانا على مقعد مجلس الشيوخ.
وخسر بعض المرشحين الذين أيدهم ترامب انتخاباتهم التمهيدية. من بينهم مرشحا الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية جورجيا، بيرت جونز، ولمنصب حاكم ولاية أيوا، راندي فينسترا، والنائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، كوري ميلز، الذي كان يسعى لإعادة انتخابه. وحتى يوم الأحد، خسر أربعة مرشحين لمجلس النواب وستة مرشحين على مستوى الولايات، ممن أيدهم ترامب، انتخاباتهم التمهيدية للحزب الجمهوري.
امتثالاً لقرار ترامب.. جوجل تغير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أمريكا
أعلنت شركة جوجل، عملاق التكنولوجيا العالمي، عن تحديث تطبيق خرائطها لتغيير اسم بحيرة أونتاريو الكندية إلى “بحيرة أمريكا” لمستخدميها في الولايات المتحدة، وذلك امتثالاً لقرار الرئيس دونالد ترامب الأخير بتغيير اسم البحيرة.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن تحديث خرائط جوجل يأتي بعد أيام من قرار ترامب، وسط تصاعد الحرب التجارية مع كندا، والتي دفعت البلدين إلى فرض رسوم جمركية إضافية بمليارات الدولارات على سلع بعضهما البعض. ولفتت الوكالة إلى أن هذا التحديث يشبه ما فعلته جوجل عام 2025 عندما أصدر ترامب قراراً بتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا.
وأوضحت جوجل في منشور على مدونتها يوم السبت أن القرار استند إلى استخدامها للأسماء المعتمدة من جانب نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأمريكي (GNIS).
وقالت جوجل في بيان مقتضب: “سيظهر لمستخدمي الخرائط في الولايات المتحدة اسم بحيرة أمريكا، بينما سيستمر مستخدمو الخرائط في كندا في رؤية اسم بحيرة أونتاريو، أما المستخدمون خارج الولايات المتحدة وكندا فسيظهر لهم كلا الاسمين”. وأضافت: “تأتي هذه التحديثات في إطار سياستنا طويلة الأمد فيما يتعلق بالمسطحات المائية التي تختلف أسماؤها من بلد إلى آخر، وقد بدأ تطبيقها الآن.”
قوبل قرار ترامب يوم الخميس بتغيير اسم البحيرة بالسخرية واللامبالاة في كل من كندا والولايات المتحدة. وفي يوم السبت، ردّ رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، على قرار ترامب بلوحة إعلانية ضخمة على الشاطئ الكندي كتب عليها: “بحيرة أونتاريو. الآن وإلى الأبد”.
ولم يصدر البيت الأبيض، ومكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ومكتب فورد، أي تعليق فوري يوم الأحد على قرار جوجل.
الصحف البريطانية
محافظ بنك إنجلترا يحذر من ركود مالي عالمي بسبب الـ AI
حذر محافظ بنك إنجلترا الحكومات في جميع أنحاء العالم من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى ركود مالي دولي كبير.
وفي رسالة وجهها إلى وزراء مالية مجموعة العشرين المجتمعين حاليا في ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، ذكر أندرو بيلي أن أي انهيار محتمل لفقاعة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تصحيح سوقي مستقبلي ينتشر عالميا.
وفقا لصحيفة الاندبندنت، سلطت رسالته الضوء أيضا على التقلبات الناجمة عن تداعيات صدمات إمدادات الطاقة التي سببتها الحرب الأمريكية الإيرانية.
وبصفته رئيسا لمجلس الاستقرار المالي، وهو هيئة رقابية دولية، قال إن الأسواق لا تزال عرضة لتصحيح محتمل وفوضوي قد ينتشر عبر الحدود، لا سيما في ظل هشاشة أسواق الدين السيادي.
وأضاف: لا تكمن المشكلة ببساطة في زيادة اقتراض المستثمرين، بل في تفاعل الرافعة المالية مع التقييمات المرتفعة وتركز السوق، لا سيما تزايد الاستثمار المتبادل بين شركات الذكاء الاصطناعي وشركات الحوسبة السحابية العملاقة، بطريقة قد تفاقم تصحيح السوق في المستقبل.
وتابع: لذا، ما زلت قلقا من أن صدمة كبيرة أو مجموعة من الصدمات قد تؤدي في آن واحد إلى تفاقم مواطن الضعف المتعددة.
الخزانة البريطانية تدشن صندوق دعم للذكاء الاصطناعي
ويأتي تحذير بيلي في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية جون هيلي عن صندوق بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني لدعم الشركات البريطانية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويعد هذا الصندوق جزءا من جهود الحكومة لتنمية ما يسمى بالذكاء الاصطناعي السيادي في البلاد، وهو عبارة عن تقنية ذكاء اصطناعي محلية الصنع تهدف إلى ضمان عدم اعتماد المملكة المتحدة على الخدمات والبنية التحتية المطورة في الخارج.
ويرغب الوزراء في رؤية الشركات تتنافس على التمويل للمساعدة في مواجهة تحديات مثل تقليص قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتحسين رعاية المرضى، بالإضافة إلى تعزيز الأمن السيبراني والدفاع.
وقال هيلي: تضم بريطانيا بعضا من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي ابتكارا في العالم، وهذه الحكومة تدعمها للبدء والتوسع والنجاح هنا في المملكة المتحدة.
وستساهم هذه المسابقة الأولى من نوعها في ضمان استفادة جميع سكان المملكة المتحدة من مزايا الذكاء الاصطناعي.
وبينما تسعى دول مجموعة العشرين إلى تحقيق أقصى استفادة من فرص الذكاء الاصطناعي، فأنا مصمم على أن تتبوأ بريطانيا دورا رياديا في تسخير هذه التقنية لخلق المزيد من فرص العمل، وتحسين الخدمات العامة، وتحقيق نمو شامل في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
بريطانيا تتجنب الإضراب بعد زيادة رواتب سائقى القطارات بنسبة 3.6%
حصل سائقو القطارات فى بريطانيا على زيادة كبيرة في رواتبهم بعد التهديد بالإضراب على خطوط السكك الحديدية المزدحمة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك خط لندن-مانشستر.
وتُعدّ هذه الاتفاقية، التي تم التوصل إليها السبت بين شركة أفانتي ويست كوست ونقابة مهندسي وعمال إطفاء القاطرات (أسليف)، الأولى التي يُقرّها آندي بيرنهام خلال فترة رئاسته للوزراء.
وإلى جانب خط لندن-مانشستر – الذي من المتوقع أن يشهد زيادة في حركة الوزراء بعد افتتاح مكتب رئيس الوزراء في شمال البلاد – تُشغّل الشركة أيضًا خدمات إلى مدن بريطانية كبرى أخرى مثل برمنجهام وجلاسكو وليفربول.
ويأتي هذا الاتفاق – الذي نشرته صحيفة صنداي تايمز لأول مرة – بعد أن أعلنت نقابة أسليف في يونيو عن خططها لإجراء اقتراع بين أعضائها حول إمكانية الإضراب بسبب الأجور، وسيُنظر إليه على أنه انتصار للنقابة. يشمل ذلك زيادة في رواتب السائقين بنسبة 3.6%، أي أعلى بنسبة 0.7 نقطة مئوية من معدل التضخم الأخير، بالإضافة إلى أجر إضافي بنسبة 50% عن العمل أيام الأحد، و720 جنيهًا إسترلينيًا في حال عمل السائقين يومًا خامسًا في الأسبوع.
من المقرر إعادة تأميم شركة أفانتي في عهد حكومة حزب العمال بحلول ربيع عام 2027، على أن تخضع جميع شركات السكك الحديدية لسيطرة الحكومة بحلول نهاية ذلك العام. وقد قامت الشركة، التي تُعتبر صاحبة أسوأ تصنيف في الالتزام بالمواعيد بين شركات السكك الحديدية الكبرى في المملكة المتحدة، وفقًا لبيانات مكتب السكك الحديدية والطرق، بتقليص العديد من خدماتها خلال العام الماضي، بما في ذلك قطار الساعة السابعة صباحًا بين مانشستر ولندن، والذي ألغته ثم أعادته في غضون أيام قليلة بعد تدقيق شعبي.
وقالت الحكومة إنها “أولت الأولوية لحل نزاعات نقابات عمال السكك الحديدية، وتحسين الخدمات المقدمة للركاب، وتوفير مئات الملايين من الإيرادات المفقودة لتخفيف العبء عن دافعي الضرائب”.
لكن وزير النقل في حكومة الظل، ريتشارد هولدن، قال إن الحكومة “تستسلم تمامًا لمموليها من النقابات” وإن “دافعي الضرائب يُطلب منهم دفع ملايين الدولارات لمجرد إنقاذ بيرنهام من الإحراج”.
وقال متحدث باسم نقابة أسليف السبت: “مهمتنا هي تحسين شروط وأحكام أعضائنا، وقد تم قبول هذه الاتفاقية المبرمة مع شركة أفانتي ويست كوست والتي وافقت عليها وزارة النقل”.
الصحف الإيطالية والإسبانية رئيس حكومة إسبانيا : روسيا وإسرائيل استغلتا الهجرة لضرب مدريد وأوروبا
تحولت أزمة الهجرة في سبتة إلى مواجهة أمنية واستخباراتية أوسع، بعدما وضع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز روسيا وإسرائيل وشبكات اليمين المتطرف في قلب التحقيقات المتعلقة بحملة التضليل التي سبقت التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة أواخر يوليو.
وفي أول مقابلة موسعة له حول الأزمة منذ وقوعها، قال سانشيز لقناة كادينا سير الإسبانية ” إن المعلومات المضللة انتشرت عبر شبكات اجتماعية مرتبطة، بحسب وصفه، بروسيا وإسرائيل وما سماه «دوليّة اليمين المتطرف»، مشيرًا إلى أن هذه الجهات تستخدم ملف الهجرة ليس فقط لمهاجمة إسبانيا، وإنما أيضًا لزعزعة أوروبا وإحداث انقسامات داخلها.
وأكد رئيس الحكومة أن التحقيق لم يحسم حتى الآن الجهة التي تقف بصورة مباشرة وراء الحملة، موضحًا أن الحديث يدور عن انتشار أكاذيب ومعلومات محرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وليس عن إثبات تورط مباشر للحكومتين الروسية أو الإسرائيلية.
بحسب الرواية التي عرضها سانشيز، استُغلت معلومات محرفة بشأن حكم للمحكمة العليا الإسبانية يتعلق بإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة، بهدف خلق انطباع بأن هؤلاء الأشخاص لن تتم إعادتهم إلى المغرب.
وانتشرت تلك الرسائل على نطاق واسع في الأيام التي سبقت 30 و31 يوليو، قبل أن تتحول إلى تدفق جماعي غير مسبوق نحو المدينة. ويرى سانشيز أن التضليل كان أحد العوامل التي ساهمت في تفجير الأزمة، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية ووجود شبكات إجرامية تستفيد من حركة الهجرة.
وتكتسب القضية بعدًا أكثر حساسية لأن مدريد تتعامل معها باعتبارها نموذجًا لما تسميه «الحرب الهجينة»، حيث يمكن استخدام المعلومات المضللة والهجرة والضغط على الحدود كأدوات للتأثير السياسي وزعزعة الاستقرار، من دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وفي أخطر أجزاء تصريحاته، أكد سانشيز أن مركز الاستخبارات الوطني الإسباني «CNI» أرسل بالفعل تقارير عن الوضع قبل موجة الدخول الجماعي، وأن تلك المعلومات أدت إلى اتخاذ إجراءات، بينها تعزيز الأمن على الحدود.
لكن رئيس الحكومة نفى أن تكون أجهزة الاستخبارات قد تلقت تحذيرًا يحدد حجم الأزمة التي ستقع، موضحًا أن التقارير رصدت مؤشرات على زيادة محاولات الدخول، لكنها لم تتنبأ بأن تتحول إلى موجة بهذه الضخامة.
وبذلك حاول سانشيز احتواء الجدل بين وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، بعد اختلاف تصريحاتهما بشأن ما إذا كان جهاز الاستخبارات قد حذر الحكومة مسبقًا من الأزمة. وقال سانشيز إن التقارير كانت موجودة بالفعل، لكن «لم يتوقع أحد» حجم التدفق الذي حدث.
وفي تطور يمنح الأزمة بعدًا سياسيًا ورمزيًا جديدًا، أعلن سانشيز أن الملك فيليبي السادس سيزور سبتة عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل الزيارة أهمية خاصة لأنها ستكون أول زيارة للملك إلى سبتة منذ توليه العرش، فيما كانت آخر زيارة لملك إسباني إلى المدينة عام 2007، عندما زارها الملك خوان كارلوس الأول وأثارت الزيارة آنذاك غضب الرباط.
وبعد أكثر من شهر على الأزمة، قال سانشيز إن نحو 5 آلاف مهاجر ما زالوا في المدينة، بينهم قرابة 1200 قاصر، بينما عاد نحو تسعة من كل عشرة ممن دخلوا خلال موجة يوليو إلى المغرب. كما تعمل الحكومة على رفع القدرة الاستيعابية لمراكز الاستقبال إلى نحو 6 آلاف مكان.
وهكذا تتحول أزمة سبتة من مجرد موجة هجرة استثنائية إلى ملف متعدد الأبعاد يجمع بين التضليل الإلكتروني والاستخبارات والهجرة والعلاقات مع المغرب والأمن الأوروبي، بينما تضع تصريحات سانشيز روسيا وإسرائيل وشبكات اليمين المتطرف في دائرة الاهتمام السياسي، وتفتح في الوقت نفسه الباب أمام زيارة ملكية قد تحمل رسالة سيادية قوية من مدريد.
أجبان وعسل.. بدء اتفاق أوروبا وميركوسور بعد أكثر من عقدين من المفاوضات
بعد أكثر من عقدين من المفاوضات والمخاوف التي أخّرت أحد أكبر اتفاقات التجارة الحرة في العالم، بدأ اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور مرحلة جديدة، لكن تداعياته لا تثير القلق في أوروبا وحدها، إذ بدأ منتجو البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي يشعرون بدورهم بوطأة المنافسة الأوروبية.
فبينما احتفى ميركوسور بفتح الأسواق الأوروبية أمام منتجاته، يجد عدد من المنتجين المحليين أنفسهم أمام تحدٍ جديد يتمثل في دخول السلع الأوروبية إلى أسواقهم، بما قد يفرض ضغوطًا أكبر على قدرتهم على المنافسة.
ويبرز قطاعا النبيذ والأجبان، إلى جانب العسل، ضمن المنتجات التي يراقب منتجوها التحولات الجديدة في السوق، مع توقعات بزيادة حضور السلع الأوروبية في دول التكتل الجنوب أمريكي.
ويعيد الاتفاق بذلك رسم معادلة المنافسة التي كانت لسنوات محورًا رئيسيًا للخلاف بين الجانبين. فالمزارعون الأوروبيون لطالما حذروا من أن فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية القادمة من أمريكا الجنوبية قد يضعهم أمام منافسة قوية، خصوصًا من منتجين يتمتعون بقدرات إنتاجية كبيرة. لكن مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بدأت المخاوف تظهر على الجانب الآخر أيضًا، بعدما أدرك منتجون في ميركوسور أن الوصول إلى السوق الأوروبية لا يعني مكاسب بلا ثمن، وأن فتح أسواقهم أمام المنتجات الأوروبية قد يخلق ضغوطًا مماثلة على صناعاتهم المحلية.
ويكشف هذا التحول عن الوجه الآخر للاتفاق التجاري، الذي يُنظر إليه باعتباره فرصة لتعزيز التبادل بين أوروبا وأمريكا الجنوبية، لكنه في الوقت نفسه يفرض على المنتجين في الجانبين اختبارًا صعبًا للقدرة على الصمود أمام المنافسة.
وهكذا، فبعدما كان المزارعون الأوروبيون هم الأكثر خشية من اتفاق ميركوسور، انتقلت المخاوف تدريجيًا إلى الضفة الأخرى، ليجد منتجو الجنوب أنفسهم أمام سؤال جديد: هل تستطيع منتجاتهم منافسة السلع الأوروبية داخل أسواقهم؟
مضيق ماجلان يشعل التوتر بين الأرجنتين وتشيلي.. ما سر أهميته؟
عاد مضيق ماجلان إلى واجهة التوتر الدبلوماسي بين الأرجنتين وتشيلي، بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس أركان القوات الجوية الأرجنتينية، العميد جوستافو خافيير فالفيردي، أكد فيها أهمية الوجود الأرجنتيني في منطقة الجنوب، مشيرًا إلى أن «ماجلان والجنوب وممر دريك.. كل ذلك سيادة»، واصفًا المضيق بأنه «مفتاح بحري» يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
وأعادت التصريحات فتح نقاش حساس حول واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، رغم أن الوضع القانوني للمضيق حُسم بموجب معاهدات ثنائية بين البلدين.
ويُعد مضيق ماجلان ممرًا بحريًا طبيعيًا يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ، ويتيح للسفن الانتقال بين المحيطين من دون الاضطرار إلى الدوران حول رأس هورن. ويمتد المضيق لمسافة تقارب 310 أميال بحرية، وفق بيانات البحرية التشيلية، فيما تتسم مياهه وممراته بتعقيدات جغرافية وملاحية تجعل عبوره بحاجة إلى خبرة ومعرفة دقيقة بالهيدروغرافيا والممرات البحرية.
وتسيطر تشيلي على المضيق، وتُعد مدينة بونتا أريناس أحد أبرز المراكز السكانية والمينائية في المنطقة. وقد أقرت الأرجنتين بالسيادة التشيلية على المضيق بموجب معاهدة الحدود الموقعة عام 1881، ثم معاهدة السلام والصداقة لعام 1984، وهما أساس الموقف القانوني الرسمي للبلدين.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات المسؤول العسكري الأرجنتيني، سارعت بوينس آيرس إلى التأكيد أن موقفها الرسمي لا يزال قائمًا على المعاهدتين، وأنهما نهائيتان ونافذتان. وبذلك حاولت الحكومة الأرجنتينية الفصل بين تصريحات المسؤول العسكري والموقف القانوني للدولة، لتجنب تحول القضية إلى أزمة دبلوماسية أوسع مع سانتياجو.
لكن أهمية المضيق تتجاوز مسألة الحدود والسيادة، إذ يمثل موقعه الجغرافي عاملًا رئيسيًا في قيمته الاستراتيجية. وقبل افتتاح قناة بنما عام 1914، كان المضيق أحد أهم طرق الملاحة التي تربط الأطلسي بالهادئ، واستخدمته القوى التجارية والعسكرية الكبرى باعتباره طريقًا بحريًا حيويًا.
ورغم تراجع أهميته التجارية بعد إنشاء قناة بنما، لم يفقد المضيق قيمته بالكامل. فهو لا يزال يوفر طريقًا بديلًا للسفن بين المحيطين، كما اكتسب أهمية إضافية مع تزايد الاهتمام الدولي بجنوب الأطلسي والمناطق القطبية الجنوبية.
وتزداد حساسية موقعه بسبب قربه من القارة القطبية الجنوبية «أنتاركتيكا»، فضلًا عن ارتباطه بشبكة طرق بحرية تصل إلى جنوب المحيط الهادئ والمناطق الواقعة في أقصى جنوب القارة الأمريكية.
وتمنحه التحولات الجيوسياسية العالمية قيمة إضافية، إذ يقع بعيدًا عن أبرز بؤر الصراع الحالية في أوروبا والشرق الأوسط، وفي ظل اضطرابات طرق التجارة العالمية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالصراعات العسكرية، يمكن للممرات البحرية البديلة والآمنة نسبيًا أن تتحول إلى أوراق استراتيجية ذات أهمية متزايدة.
ومن هنا، فإن عودة مضيق ماجلان إلى الخطاب السياسي والعسكري بين الأرجنتين وتشيلي لا ترتبط فقط بخلاف تاريخي حول السيادة، بل تعكس أيضًا تنامي أهمية جنوب الأطلسي والممرات البحرية المؤدية إلى المحيط الهادئ وأنتاركتيكا.
وبينما تؤكد المعاهدات الدولية الموقعة بين بوينس آيرس وسانتياجو السيادة التشيلية على المضيق، كشفت التصريحات الأخيرة أن الموقع الجغرافي للممر لا يزال يحمل وزنًا استراتيجيًا كبيرًا، وأن أي حديث عن «السيادة» في هذه المنطقة قادر على إعادة إشعال ملف حساس بين دولتين جارتين تربطهما حدود وتاريخ طويل من النزاعات والتسويات.