العمر الذهبي بقلم ملفينا توفيق ابومراد عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين

العمر الذهبي
ملفينا توفيق ابومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
يشاع ان بعد التقاعد عمر ذهبي ، نعم ذهبي ، لمن يملكون المال ، للمرتاح مع عائلته ، لمن هو ليس بحاجة للعمل بعد …
اما للعمر ما دون التنك الصدء (عكس العمر الذهبي )، حتى و هو او هي بعد سن التقاعد ، يسعون للعمل لتغطية المصاريف ، للدواء للاستقرار النفسي و المادي و الاجتماعي ..
خاصة اذا كان وحيدا او وحيدة ،بعملهم لم يتمكنوا من الادخار ، كون مداخيلهم كانت ضئيلة .
منهم من لهم تأمين صحي و اجتماعي ، و منهم قد يحصل على تغطية من الدولة .
حتى لو التامين موجود لاصحاب عمر التنك الصدى ؟ من اين المال لتسديد الفرق …
اما الطعام ، اذا اختصر ، يذوب ما تبقى من الصحة ، لان العناصر الغذائية تقل او تنعدم .
اما التواصل العائلي ، هنا الطامة الكبرى ، في العمر الذهبي و الغنى و الراحة ، قد يطمع الاولاد بثروة الاهل ، يتخلون عنهم ، يرمونهم بالماوء ، او يدعون عليهم بخلل بالعقل ، يضعون عليهم الحجر حتى يستقلوا بالثروة ، و منهم يعتنون باهلهم حتى اخر نفس .
و من الفقراء او اصحاب المهن الحرة و الدخل المحدود : منهم اولادهم بررة بهم يعتنون بهم ، و يقدمون لهم ما يحتاجونه حسب قدراتهم المادية .
و منهم العقوقين ، يتخلون عن والديهم ليرتاحوا من اعبائهم .
الحياة غير متكافئة مع البشر ، ليس كل انسان مرتاح باي فترة من عمره …
٢٠٢٦/٢/٦



