المقالات والسياسه والادب

القسوة استعداد بقلم تغريد نافع

القسوة استعداد

يدعى قُساة القلوبِ إن الدنيا ومصاعبها ومصائبها وافعال الناس المؤذية هي سبب قسوة قلوبهم. لكن أُجزم بإحساسى إن القسوة إستعداد نفسى فى الشخص نفسه.
ربما تجد أحياناً نفس الظروف الضاغطة الصعبة يتعرض لها جمع من الناس.فتجد تلك الظروف ما زادت اللين الحنون إلا ليناً ورفقاً ورحمة. أما الشخص القاسى او حتى من عنده استعداد ليكون شخصاً قاسياً إذا تعرض لظروف ضاغطة ما زادته الا تصرفات قاسية عديمة الإنسانية. ذلك لأن “كل إناء ينضح بما فيه”
لذلك نجد الإنسان الحنون يريد أن يطيب كل وجع في قلب من حوله ذلك لعلمهِ بشده ألم القسوة التي تعرض لها. لايريد أن يتذوق أحد مرارة الكأس الذى تجرعه يوماً. تماماً كالطبيب الذى ينقذ المريض و هو نفسه يصارع الموت.

أما القاسى يتمنى لو رأى كل من حوله يتألم بل يسعى لذلك بأقواله وافعاله. والأغرب أنه في معظم الحالات لا يشعر أنه قاسياً من كثرة اعتياده على ذلك السلوك.تماماً كالقاتل الذى اعتاد الإجرام ولم يعد يشعر بالذنب بعد اقتراف جريمته فيقتل البرئ بدمِ بارد.

مقالات ذات صلة