الفن و السوشيال ميديا

القصة الكاملة لتريند قاع الهامور في مصر

كتب وجدي نعمان

يتصدر ترند قاع الهامور في مصر في الوقت الحالي بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتسارع الأشخاص في استخدام بعض الكوميكس الساخرة المرتبطة بعالم قاع الهامور الشهير، إذ بدأ ترند قاع الهامور من خلال إنشاء مجموعة عبر الفيسبوك التي تستخدم بعض الأشكال المرتبطة بعالم قاع الهامور للسخرية من بعض الأمور الحياتية بطابع فكاهي، ليدخل الفنانون على خط تريند قاع الهامور في مصر وهو ما أكسبه شهرة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونستعرض لكم من خلال التقرير الآتي، القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر، تفاصيل ترند قاع الهامور، تحذير خطير من استخدام ترند قاع الهامور؛ وذلك في إطار متابعة موقع “القاهرة 24 لجميع الأمور التي تهم المواطنين في الفترة الحالية.

القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه 

القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر

يعد ترند قاع الهامور في مصر من أبرز الترندات التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الحالية بعد إنشاء مجموعة عبر الفيسبوك التي حملت اسم “شكاوى أهالي قاع الهامور”، إذا استخدموا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تركيب الصور الخاصة على بعض الكوميكس الخاص بالشعب المرجانية في قاع البحر، لتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة وسط تعليقات ساخرة.

وشارك العديد من النجوم في إنشاء العديد من الصور الساخرة عبر استخدام تريند قاع الهامور على رأسهم باسم سمرة ومي عز الدين ومصطفى غريب، وهو ما أكسب الترند شهرة كبيرة عبر العديد من المنصات.

القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه 

تفاصيل تريند قاع الهامور

وعن تفاصيل ترند قاع الهامور، فيطلق هذا المصطلح على  Bikini Bottom الذي يعيش فيه العديد من الكائنات البحرية مثل سبونج بوب وشفيق، حيث يخوضوا العديد من المغامرات البحرية في المحيط الهادي؛ والذي تم عرضه في مسلسل سبونج بوب كوير بانتس عام 1999، لتعود قصة قاعة الهامور من جديد بشكل ساخر عبر إسقاطه على العديد من المشكلات الاجتماعية.

القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه القصة الكاملة لترند قاع الهامور في مصر.. تحذير خطير من استخدامه 

تحذير خطير من استخدام تريند قاع الهامور

أشار البعض إلى تحذير خطير من استخدام تريند قاع الهامور بأنه يمكن استخدامه في العديد من الأغراض الأخرى غير الساخرة من خلال استخدام الصور الكارتونية في السخرية من العديد من المؤسسات داخل الدولة، لذا ينبغي الانتباه عند استخدام تريند قاع الهامور منعا للوقوع في هذا الفخ.

و أثار تريند متداول بصورة واسعة في مصر باسم “قاع الهامور” موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل، بعدما تحولت شخصيات “سبونج بوب” الكرتونية إلى مادة لكوميكس بالذكاء الاصطناعي.

"قاع الهامور" يثير ضجة في مصر.. ما قصة التريند الجديد؟
الفنان المصري باسم سمرة ونيللي كريم في تريند قاع الهامور

 

ويتضمن تريند “قاع الهامور” الذي تصدر اهتمامات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الأخيرة، تحويل شخصيات وعالم مسلسل الرسوم المتحركة الشهير “سبونج بوب” إلى مادة للكوميكس والسخرية من مواقف ومشكلات حياتية مختلفة.

وانطلقت موجة التفاعل من مجموعة على “فيسبوك” حملت اسم “شكاوى أهالي قاع الهامور”، حيث بدأ المستخدمون في إنتاج صور ساخرة مستوحاة من عالم الكائنات البحرية في المسلسل، مع الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة تركيب الصور وإضافة شخصيات ومواقف مرتبطة بالحياة اليومية.

وسرعان ما تجاوز التريند حدود المجموعة وانتقلت صوره وتعليقاته الساخرة إلى منصات التواصل المختلفة، وسط تفاعل واسع من المستخدمين، قبل أن ينضم عدد من الفنانين إلى الموجة، من بينهم باسم سمرة ومي عز الدين ومصطفى غريب، ما ساهم في زيادة انتشارها.

ويعود مصطلح “قاع الهامور” في التريند إلى عالم “بيكيني بوتوم” المدينة الخيالية الواقعة تحت سطح البحر حيث يعيش فيها “سبونج بوب” وعدد من الشخصيات الرئيسية في المسلسل الأمريكي الشهير “SpongeBob SquarePants1” الذي بدأ عرضه عام 1999.

واستغل المستخدمون طبيعة هذا العالم الكرتوني وشخصياته المشهورة لإسقاط مواقف واقعية عليها، فتحولت الشخصيات البحرية إلى وسيلة للتعليق الساخر على تفاصيل الحياة اليومية، في تجربة تجمع بين ثقافة الميمز واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

ومع اتساع انتشار التريند ظهرت تحذيرات من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والصور المركبة خارج إطار السخرية والترفيه، خصوصا مع إمكانية تعديل الصور وإسناد مواقف أو تصريحات إلى شخصيات وأفراد أو استخدامها بصورة قد تسيء إلى جهات ومؤسسات.

وأرجع مختصون سرعة انتشار “قاع الهامور” إلى أنه يعكس جانبا من سرعة تحول المحتوى البصري المصنوع أو المعدل بالذكاء الاصطناعي إلى ظاهرة جماهيرية، إذ يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول خلال وقت قصير إلى لغة ساخرة مشتركة بين آلاف المستخدمين، قبل أن تتوسع استخداماتها وتخرج عن السياق الذي بدأت منه.

و لم يكن أحد يتوقع أن تتحول مدينة خيالية تعيش في قاع البحر إلى واحدة من أكثر المساحات إثارة للسخرية على فيسبوك في مصر. خلال ساعات، خرج اسم «قاع الهامور» من شاشة الرسوم المتحركة إلى منشورات المصريين، وكأن مدينة «Bikini Bottom» أصبحت حيًا مصريًا له سكانه وشكاواه وإعلاناته ومشكلاته اليومية.

البداية كانت مع جروب «شكاوى أهالي قاع الهامور»، الذي اعتمد على فكرة بسيطة لكنها شديدة الذكاء: ماذا لو تعاملنا مع عالم «سبونج بوب» باعتباره مدينة حقيقية؟

سرعان ما بدأ المستخدمون في إسقاط تفاصيل الحياة اليومية على المدينة الخيالية؛ شكاوى ومواقف أسرية واجتماعية وإعلانات، كلها تُكتب بالجدية نفسها التي اعتادها مستخدمو جروبات المناطق السكنية على فيسبوك، لكن هذه المرة من «تحت البحر». وقد تجاوز عدد أعضاء المجموعة حاجز 500 ألف خلال فترة قصيرة.

قاع الهامور كيف تحولت مدينة سبونج بوب الخيالية إلى مجتمع مصري على فيسبوك؟

لكن السؤال الأهم ليس: كيف انتشر «قاع الهامور»؟

السؤال هو: لماذا نجح هذا العالم الخيالي تحديدًا في جذب مئات الآلاف؟ وهل نحن أمام مجرد موجة كوميدية عابرة، أم نموذج جديد لصناعة المجتمعات الافتراضية؟

من «سبونج بوب» إلى «شكاوى الأهالي».. كيف بدأت الحكاية؟

«قاع الهامور» هو الاسم العربي المتداول لمدينة Bikini Bottom، المدينة الخيالية التي يعيش فيها سبونج بوب وأصدقاؤه في مسلسل الرسوم المتحركة الشهير.

لكن صناع الجروب لم يتعاملوا مع المدينة باعتبارها مجرد خلفية لأحداث الكرتون، وإنما أعادوا اختراعها باعتبارها منطقة سكنية كاملة.

وهنا جاءت المفارقة.

بدلًا من «سبونج بوب يعيش مغامرة جديدة»، أصبح هناك «مواطن من قاع الهامور» لديه مشكلة في الخدمات، وآخر يبحث عن مدرس، وثالث يعلن عن عقار، ورابع يكتب شكوى ضد أحد الجيران.

هذه المحاكاة الساخرة لأسلوب جروبات «شكاوى السكان» أعطت الفكرة شكلًا مألوفًا للجمهور المصري، رغم أن المكان نفسه غير موجود.

وبحسب ما نشرته مصادر صحفية عن المجموعة، لم تتوقف المنشورات عند الكوميكس، بل ظهرت أيضًا صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تحمل هوية «قاع الهامور»، إلى جانب إعلانات ساخرة عن منتجات وعقارات ودروس خصوصية.

«إحنا فين؟».. عندما يصبح الخيال أكثر واقعية من الواقع

اللافت في الظاهرة أن نجاحها لم يعتمد فقط على الضحك، وإنما على تقليد التفاصيل.

كلما اقترب المنشور من شكل المنشورات الحقيقية على فيسبوك، زادت المفارقة الكوميدية. فالمستخدم يرى إعلانًا يبدو للوهلة الأولى مألوفًا، ثم يكتشف أن العنوان هو «قاع الهامور».

ويقرأ شكوى تبدو جادة، قبل أن يكتشف أنها صادرة عن شخصية تعيش أصلًا تحت البحر.

هذا النوع من السخرية يعتمد على ما يمكن تسميته بـ«كسر التوقع»: يأخذ شيئًا مألوفًا جدًا ويضعه في سياق مستحيل.

والنتيجة؟

ضحكة ناتجة عن اصطدام الواقع بالخيال.

لماذا «قاع الهامور» بالذات؟

هنا تكمن إحدى أهم مفاتيح الظاهرة.

«سبونج بوب» ليس شخصية مجهولة بالنسبة إلى ملايين المستخدمين، خصوصًا الأجيال التي نشأت على مشاهدة العمل منذ طفولتها.

لذلك لم يحتج الجروب إلى بناء عالم خيالي من الصفر.

الشخصيات موجودة في الذاكرة، والمدينة موجودة، والشوارع والمطاعم والشخصيات معروفة، وما فعله المستخدمون هو إضافة شيء واحد فقط:”الحياة المصرية”.

فجأة أصبح «قاع الهامور» يشبه أي منطقة حقيقية على فيسبوك، بما فيها من شكاوى وإعلانات ومشكلات وعلاقات اجتماعية.

وهذه النقطة تحديدًا جعلت المشاركة سهلة؛ فالمستخدم لا يحتاج إلى اختراع عالم جديد، بل يحتاج فقط إلى أن يضع موقفًا من حياته داخل عالم سبونج بوب.

من السخرية إلى «مجتمع».. لماذا انضم نصف مليون شخص؟

الرقم المتداول، الذي يتجاوز 500 ألف عضو، يكشف أن الأمر تخطى حدود مشاهدة صورة مضحكة.

المستخدمون لم يعودوا مجرد جمهور؛ أصبحوا جزءًا من اللعبة.

فكل عضو يستطيع أن يكتب شكوى، أو يضع إعلانًا، أو يصنع صورة، أو يضيف موقفًا شخصيًا، ثم ينتظر تفاعل بقية «السكان».

وهنا تتحول الصفحة من منتج ترفيهي إلى مجتمع افتراضي قائم على المشاركة الجماعية.

والفكرة ليست جديدة في حد ذاتها؛ فجروبات فيسبوك المحلية تقوم على المبدأ نفسه: مكان واحد، وهوية مشتركة، وشكاوى وتجارب وأحاديث يومية.

الجديد أن «المكان» هذه المرة غير موجود أصلًا.

قاع الهامور

الذكاء الاصطناعي يدخل «قاع الهامور»

أحد أكثر عناصر الظاهرة إثارة هو استخدام الصور المصنوعة أو المعدلة بالذكاء الاصطناعي لإضفاء مزيد من الواقعية على العالم الساخر.

فالصورة لم تعد مجرد لقطة من الكرتون، وإنما يمكن إعادة تركيبها لتبدو كأنها إعلان أو منشور رسمي أو مشهد من الحياة اليومية.

وهذا يوسع حدود الكوميكس التقليدي.

المستخدم لم يعد مضطرًا إلى انتظار صورة مناسبة من المسلسل؛ أصبح قادرًا على اختراع المشهد الذي يريده.

لكن هنا تظهر زاوية تحقيقية مهمة.كلما أصبح المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي أكثر إقناعًا، أصبح التفريق بين السخرية والمعلومة الحقيقية أكثر صعوبة، خصوصًا عندما يتم تصميم المنشور في صورة إعلان أو بيان رسمي.

من الضحك إلى الإعلانات.. هل خرج الترند عن السيطرة؟

المفارقة أن «قاع الهامور» بدأ باعتباره عالمًا ساخرًا، لكنه سرعان ما بدأ يجذب محتوى يشبه العالم الحقيقي.

هذا وقد ظهرت داخل المجموعة إعلانات لمنتجات ومنشآت وعقارات ودروس خصوصية.

وهنا يتحول السؤال من: «إيه المضحك في قاع الهامور؟»

إلى:«هل يمكن أن تتحول الظاهرة نفسها إلى سوق إعلاني؟»

الإجابة المحتملة نعم.

فالرقم الكبير للأعضاء يعني وجود جمهور جاهز، والجمهور الكبير يجذب المعلنين، والمعلن يبحث دائمًا عن المساحة التي يتجمع فيها الناس.

لكن المشكلة أن المزاح والإعلان قد يتداخلان؛ فإذا لم يكن واضحًا أن المحتوى ساخر، فقد يعتقد بعض المستخدمين أن الإعلان حقيقي.

وهذه ليست مجرد مسألة كوميدية، وإنما قضية مرتبطة بوضوح المحتوى الإعلاني وتمييزه عن المحتوى الترفيهي.

الأكثر إثارة أن الظاهرة لم تتوقف عند الجروب.

فقد ظهرت صفحة تحمل اسم «الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بقاع الهامور»، في محاكاة ساخرة لفكرة الصفحات الرسمية للمؤسسات.

وهنا يصل الترند إلى منطقة أكثر حساسية. صحيح أن السياق ساخر وواضح بالنسبة لكثير من المتابعين، لكن استخدام أسماء وشكل المؤسسات الرسمية يطرح سؤالًا مهمًا:

متى تكون المحاكاة الساخرة واضحة بما يكفي؟ ومتى يمكن أن تتحول إلى مصدر للالتباس؟

فالانتقال من «سبونج بوب» إلى تقليد الشكل البصري والإداري لمؤسسة حقيقية يغيّر طبيعة المحتوى؛ لأن المتلقي قد يتعامل مع المنشور باعتباره معلومة قبل أن ينتبه إلى المفارقة.

لماذا يحب المصريون هذا النوع من السخرية؟

الترند لا يمكن فهمه بمعزل عن طبيعة استخدام المصريين للسوشيال ميديا.

فالسخرية ليست مجرد وسيلة للضحك، وإنما طريقة شائعة لإعادة صياغة المواقف اليومية.

المشكلة تتحول إلى نكتة، والضغط يتحول إلى «ميم»، والموقف المزعج يتحول إلى منشور قابل للمشاركة.

وتشير أبحاث عرضتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن مشاهدة الميمات الساخرة المرتبطة بأحداث ضاغطة يمكن أن ترتبط بتحسن المزاج والشعور بقدرة أكبر على التعامل مع الضغوط، مع التأكيد على أن تأثير المحتوى يختلف بحسب السياق والشخص. 

وهذا قد يساعد في تفسير جاذبية «قاع الهامور»:

الواقع موجود، لكننا ننقله إلى مكان لا وجود له، فنستطيع الضحك عليه من مسافة آمنة.

تريند قاع الهامور

المشاهير يدخلون البحر

التحول الأكبر جاء عندما انتقل «قاع الهامور» من الجروبات إلى حسابات المشاهير.

وشارك عدد من الفنانين في الموجة، بينهم باسم سمرة وأحمد مالك وهنا الزاهد وإيمي سمير غانم وحسن الرداد ومصطفى غريب، عبر صور وتعليقات ساخرة مستوحاة من الفكرة.

فمثلًا، ظهر باسم سمرة في صورة مرتبطة بالترند وكتب «بقينا في القاع»، بينما استخدم أحمد مالك عبارة ساخرة عن «انتظار السقوط»، وشارك مصطفى غريب بصورة وتعليق يقوم على التلاعب بين اسمه وفكرة الغرق.

وهنا حدثت أهم نقلة في عمر أي ترند:

انتقل من جمهور إلى جمهور إلى جمهور المشاهير.

وبمجرد دخول المشاهير، يصبح الترند أكثر قابلية للانتشار خارج الدائرة الأصلية التي صنعته.

هل «قاع الهامور» تريند عابر؟

غالبًا نعم، إذا نظرنا إليه باعتباره «ميمًا» مرتبطًا بفكرة محددة.

لكن الفكرة التي صنعته قابلة لإعادة الإنتاج.

وهذه هي النقطة الأهم.

قد يختفي اسم «قاع الهامور» بعد أيام، لكن نموذج تحويل مكان خيالي إلى مجتمع افتراضي مصري يمكن أن يتكرر مع شخصيات وأماكن أخرى.

فالنجاح لم يكن في الصورة وحدها.

النجاح كان في المعادلة:

شخصيات يعرفها الجمهور + واقع يومي مألوف + سخرية + مشاركة جماعية + سرعة إنتاج المحتوى = تريند قابل للانفجار.

الخطر في القاع.. عندما تصبح النكتة معلومة

رغم أن الظاهرة تبدو خفيفة ومرحة، فإنها تحمل جانبًا يستحق الانتباه.

كلما زادت واقعية الصور والمنشورات، خصوصًا مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري أن يعرف المستخدم هل ما يراه كوميكس ساخر أم معلومة حقيقية؟

وتزداد أهمية هذا الأمر عندما تستخدم الصفحات الساخرة أسماء مؤسسات أو صيغًا تشبه البيانات الرسمية.

فالمشكلة ليست في السخرية نفسها، وإنما في إمكانية اقتطاع المحتوى من سياقه وإعادة نشره باعتباره حقيقة.

وهنا يصبح الوعي الرقمي جزءًا من متابعة أي تريند، حتى لو بدأ بنكتة.

«قاع الهامور».. المرآة التي تضحك

في النهاية، ربما لم يكن المصريون يبحثون عن «مدينة تحت البحر» بقدر ما كانوا يبحثون عن مكان يضحكون فيه على المدينة التي يعيشون فيها فوق الأرض.

ففي «قاع الهامور» يمكن أن يصبح الجار سمكة، والموظف أخطبوطًا، والإعلان عن شقة في البحر، والشكوى من الزحمة تحدث تحت الماء؛ لكن المواقف نفسها مألوفة.

وهنا تكمن قوة الترند. لقد أخذ «قاع الهامور» من عالم سبونج بوب، لكنه أخذ محتواه الحقيقي من حياتنا اليومية.

وبينما يستمتع المستخدمون بالضحك، يبقى السؤال مفتوحًا:

هل نحن أمام موجة كوميكس ستغرق بعد أيام، أم أمام بداية شكل جديد من المجتمعات الافتراضية التي تستطيع أن تبني عالمًا كاملًا من لا شيء؟

حتى الآن، يبدو أن «قاع الهامور» أثبت شيئًا واحدًا:

على فيسبوك.. لا تحتاج إلى أن تكون موجودًا على الخريطة حتى يصبح لك نصف مليون مواطن.

نجوم الفن يشاركون في تريند «قاع الهامور»

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 1

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 2

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 3

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 4

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 5

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 6

مصطفى غريب وهدى المفتي وباسم سمرة.. نجوم يتفاعلون مع تريند «قاع الهامور» - صورة 7

تفاعل عدد كبير من نجوم الفن في مصر مع تريند «قاع الهامور» باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أنشأوا صوراً لهم تتناسب مع شخصيات «سبونج بوب سكوير بانتس»، ومن بينها سبونج بوب، وشفيق حبار، وبسيط نجم، ومستر سلطع، إلى جانب تعليقات حملت طابعاً كوميدياً ساخراً.

وكان الفنان مصطفى غريب من أبرز المشاركين في التريند، بعدما نشر عبر حسابه على «فيسبوك» صوراً ظهر خلالها داخل «قاع الهامور»، وكتب تعليقاً ساخراً على إحدى الصور قائلاً: «كدة بقيت مصطفى غريق».

كما شاركت الفنانة هدى المفتي بصورة ضمن التريند، ورافقتها بعبارة: «قاع الهامور يرحب بكم».

أما الفنان باسم سمرة، فاختار المشاركة بصورة لشخصية «عيسى الوزان» التي جسدها في مسلسل «العتاولة»، بعدما ظهرت الشخصية داخل «قاع الهامور»، وكتب تعليقاً مختصراً: «بقينا في القاع».

وشارك الفنان أحمد مالك أيضاً بصورة من التريند، وكتب عليها: «إلى كل من ينتظر سقوطي.. أنا في القاع».

وانضمت الفنانة هنا الزاهد إلى المشاركين من خلال صورة حملت تعليق: «الهجرة إلى قاع الهامور».

أما الفنانة مي عز الدين، فظهرت بصورة لشخصية «العايقة» التي قدمتها ضمن أحداث مسلسل «جزيرة غمام»، وعلقت عليها قائلة: «لحظة وصول واستقبال العايقة في قاع الهامور».

ولم تقتصر المشاركة على هؤلاء النجوم، إذ انضم عدد كبير من الفنانين إلى التريند من خلال صور وتعليقات طريفة، من بينهم روبي، وأحمد حاتم، وشريف باهر، وغادة طلعت، وعمرو وهبة.

واختار عمرو وهبة طريقة مختلفة للتفاعل مع الفكرة، إذ كتب عبر حسابه: «ارتقوا.. فقاع الهامور مزدحم».

كيف بدأ تريند «قاع الهامور»؟

انطلق تريند «قاع الهامور» من مجموعة على موقع «فيسبوك» تحمل اسم «شكاوى أهالي قاع الهامور»، قبل أن تتحول تدريجياً إلى مساحة افتراضية تعتمد على السخرية من المواقف اليومية، من خلال تقديم «قاع الهامور» كما لو كان مدينة حقيقية يعيش فيها سكان لديهم مشكلات وشكاوى مختلفة.

ومع انتشار الفكرة، توسعت المنشورات والكوميكس الساخرة التي يستعين من خلالها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشخصيات ومشاهد من عالم «سبونج بوب» لإعادة تقديم مواقف متنوعة بطريقة كوميدية.

كما استخدم بعض المشاركين تقنيات تعديل الصور والذكاء الاصطناعي لوضع صورهم الشخصية أو صور المشاهير داخل العالم الافتراضي لـ«قاع الهامور»، وهو ما ساعد على انتقال الفكرة إلى حسابات عدد من نجوم الفن.

  •  أشرف زكي يطلق تصريحًا طريفًا: مصطفى غريب الأقرب لشخصية محمد صلاح

«قاع الهامور» وعالم سبونج بوب

يرتبط تريند «قاع الهامور» بعالم مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «سبونج بوب سكوير بانتس»، وتحديداً بمدينة Bikini Bottom الخيالية التي يعيش فيها سبونج بوب وعدد من الشخصيات المعروفة، من بينها شفيق حبار، وبسيط نجم، ومستر سلطع.

وتتمحور أحداث المسلسل حول شخصية «سبونج بوب»، وهي إسفنجة بحرية مرحة ومجتهدة تعمل طاهياً في مطعم «مقرمشات سلطع»، وتخوض مجموعة من المغامرات المختلفة برفقة أصدقائها وجيرانها في مدينة Bikini Bottom.

وابتكر عالم المسلسل عالم الأحياء البحرية والرسوم المتحركة ستيفن هيلنبرج، فيما عُرضت الحلقة التجريبية الأولى في الولايات المتحدة يوم 1 مايو/ أيار 1999 عبر قناة Nickelodeon.

وبعد ذلك، بدأ العرض الرسمي للمسلسل في 17 يوليو/ تموز من العام نفسه، ليصبح لاحقاً واحداً من أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة على مستوى العالم، بفضل شخصياته المعروفة والعالم الخيالي الذي تدور داخله أحداثه.

مقالات ذات صلة