مستشارك القانونى

الكنانة نافذتك القانونية دعوى التسليم الكيفية والقواعد والاختصاص مادة43 من ق المرافعات

بقلم .البراء مهدى

 

دعوى التسليم لم يتناولها المشرع بصفة مستقلة بنصوص قانونية خاصة بدعوى التسليم فيما عدا نص الفقرة السادسة من المادة 43 من قانون المرافعات ولكن دعوى التسليم قد يكون فى صورة دعوى بتسليم ما تم التعاقد علية بإعتبار أن التسليم أثر من أثار العقد وعلى ذلك فإذا تعاقد شخص أخر على بيع أو إيجار أو هبه أو غير ذلك

فيجوز للطرف الاخر أن يرفع دعوى التسليم يطلب تسلم فيها ما تم التعاقد عليه أو تكون الدعوى بطلب الطرد للغصب فيكون سبب التسليم فيها تابع للحكم بالطرد وأغلب دعوى التسليم تكون خاصة بطلب تسلم المبيع فى عقود البيع

القواعد الإجرائية في دعوى التسليم

———————————

دعوى التسليم كغيرها من الدعاوى ترفع وفقا للقواعد المقررة فـي قانون المرافعات، ولكن دعوى التسليم لها عدة قواعـد وشـروط يجـب أن تتوافر فيها لكي تكون مقبولة، وسوف نتناول هذه القواعـد والـشروط على النحو التالي:

**المحكمة الجزئية هى المحكمة المختصة بنظر دعوي التسليم

———————————————————-

تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائيا إذا لم تجاوز قيمتها خمسة عـشر آلاف جنيـه فيمـا يلي:…….

دعوى التسليم فى العقارات إذا رفعت بصفة أصـلية، ويتعــين علـى المدعى إخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقـوق بالدعوى وذلك بورقة من أوراق المحضرين، وفي حالة الاستدلال على أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عـن طريـق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال، ولا تحكم المحكمة في دعوى التسليم إلا بعد تمـام الإخطـار وتقـديم المـدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعي.

**دعوى التسليم قد ترفع بدعوي اصلية وقد تكون طلب تابع فى دعوي

——————————————————— 

دعوى التسليم قد ترفع بدعوى أصلية بطلب التسليم، وقـد يكـون طلب التسليم هو طلب تابع في دعوى أصلية مثل الطرد والتسليم، أو صحة ونفاذ عقد والتسليم، أو فسخ عقد والتسليم، وهكذا

**جواز الطعن بالاستئناف والنقض علي الحكم الصادر فى دعوى التسليم من المحكمة الجزئية:

—————————-

إذ كانت المادة 6/43 من قانون المرافعات بعد إضافتها بالقـانون 76 لسنة ٢٠٠٧ قد جعلت دعوى التسليم فى العقارات من ضمن الـدعاوى التي تختص بها نوعيا محكمة المواد الجزئيـة وأن استئناف الحكـم الصادر فيها تختص بنظره محكمة الاستئناف طبقا لنص المادة 48 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007،،،،،

فـإن ذلك لا يغير من القواعد المقررة لتقدير قيمة دعوى التسليم بأنها مجهولة القيمة بالنظر إلى أن طلب التسليم غير قابل للتقدير طبقا لقواعد تقدير قيمـة الدعوى المنصوص عليها في قانون المرافعات وبالتـالي فـإن الـحـكـم الصادر فيها من محكمة الاستئناف يكون جائز الطعـن فيـه بطريـق النقض طبقا لنص المادة ٢٤٨ من ذات القانون ويكون هذا الدفع بعـدم جواز الطعن استنادا إلى أن قيمة عقد البيع الذي يستند إليه الطاعن في طلب تسليم أرض النزاع أقل من النصاب على غير أساس.

**التسليم كطلب تابع للطلب الأصلي

———————————- 

نصت المادة 48 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقـم 76 لسنة ٢٠٠٧ علي أن ” تختص محكمة الاستئناف بالحكم فـي قـضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائيا مـن المحـاكم الابتدائية، وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة 43 من هذا القانون”.

وعلي ذلك فإن الأصل أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختـصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عـساه أن يكـون مرتبطا به من طلبات أخرى ولو كانت مما يـدخل فـي الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية،

وعلي ذلك فإذا رفعت دعوى التسليم بطلب التـسليم والريع، وكان طلب الريع بدخل في اختصاص المحكمـة الابتدائيـة فتكون هي المختصة بالدعوى برمتها، ومثالا قضت محكمة النقض بأن إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكـم بتـسليم عقار النزاع مشتراه من المطعون ضده وإلزام الأخير بالتعويض المادي والأدبي لتأخره في التسليم، فإن الدعوى على هذا النحـو تكـون قـد تضمنت طلبا مرتبطا بطلب التسليم مع وحدة الـسبب عقـد البيـع المؤرخ ،،،،

وكان هذا الطلب المرتبط مما يدخل في نطاق الاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية وفقا لنص المادة 47 من قانون المرافعـات، فإن اختصاص المحكمة الأخيرة يمتد إلى طلب التسليم بوصفها صاحبة الاختصاص العام في النظام القضائي، وإذ خالف الحكم المطعون فيـه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون.

**عدم وجوب شهر صحيفة دعوى التسليم فى العقارات

 

مفاد نص الفقرة الثالثة من المـادة 65 مـن قـانون المرافعـات المستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة ۱۹۹۹ والمادتین ۲/۱۰۳، ١٢٦ مکرر من ذات القانون المضافة بالقانون رقـم 6 لسنة ١٩٩١ أن المشرع فرض على المدعي اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ الطلب شكل دعوى التسليم مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الـدعوى أو مـن طـالـب التدخل في دعوى قائمة ،،،

أو كان طلب بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ورد شفاهة وأثبـت فـي محضر الجلسة ووضع جزءا على عدم اتخاذ هذه الإجراء وهـو عـدم قبول الدعوى وهذا الإجراء الذي أوجبه القانون هو قيد مؤقت إن اتخـذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت،

وبنـاء علـى ذلـك يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بـصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة وأبدى في صورة طلب عارض فـي دعـوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى،

وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلبا آخر غيـر صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعـرض لـصحة العقـد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل فـي الطلـب المطروح عليها،

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هـذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً علـى حـق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليـه أو التوسع في تفسيره، والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيـذ التـزام الالتزامات الناتجة عن عقد من العقـود الـواردة علـى حـق عينـي مـن عقاري .

وبالتالي فإن دعوى التسليم_ بصفة أصلية _ لا تتطلـب شهر صحيفتها في الشهر العقارى، وقد قضت محكمة النقض بـأن إذ كان الطلب المطروح في الدعوى الماثلة هو طلب تسليم العقـار مـحـل عقد البيع الابتدائي المؤرخ …(شقة) ومن ثم فإنهـا لا تخـضع للقيد الوارد في المواد 3/65 ، ۲/۱۰۳ ، ١٢٦ مكـرر مـن قـانون المرافعات ،،،

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمـة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها فإنـه يكـون قـد أصاب صحيح القانون إلا إنه كان يجب عليه إعادة الدعوى إليها للنظر في موضوعها الذي لم تقل بعد كلمتها فيه حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وتصدى لنظر موضوع الدعوى وفصل فيه فإنه يكون معيباً.

**الشروط الشكلية فى دعوى التسليم فى العقارات 

 

حددت المادة 43 فقرة 6 من قانون المرافعات عدة شروط يجـب توافرها في دعوى التسليم هي:

1- أن ترفع دعوى التسليم بطلب تسليم عقار 

الشرط الأول من دعوى التسليم فى العقارات أن تكون دعوى التسليم واردة على عقار وليس منقولات أيا كان نوع المنقولات.

2ـ أن يتم إخطار جميع ذوي الشأن بالعقار من الملاك والحائزين وأصحاب حقوق على العقار 

نص المادة 43 من قانون المرافعات في فقرتهـا الـسادسة بأنـه “ويتعين على المدعي إخطار ذوي الـشأن مـن المـلاك والحـائزين وأصحاب الحقوق بالدعوى وذلك بورقة من أوراق المحضرين، وفـي حالة عدم الاستدلال على أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافيـة يـتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكـان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقـار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات فـي مقـر الوحـدة المحليـة المختصة بحسب الأحوال،

ولا تحكم المحكمة في دعوى التسليم إلا بعد تمـام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعـواه ولـو سـلم المدعى عليه بطلبات المدعي. فهذا النص عندما ذكر الأشخاص الواجب إخطارهم قررت بأنهم ( ذوى الشأن ) وهو لفظ غير محدد،

وقـررت أنهم من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق بالدعوى وبالتالي يتسع ليشمل من عددتهم المادة وما يدخل في مدلولهم وبدأت تصنيفهم بالملاك والحائزين وانتهت في تصنيفها بلفظ عام هو ( أصحاب الحقوق ) والذي قد يشتمل على النوعين السابقين عليه وآخرين بمعنى أن المادة لم تبين الأشخاص علي سبيل الحصر والتخصيص للإخطار بـل أوردت ذوى الشأن في جميع الأحوال بشكل عام وشامل ،،،

وأن كانت قد وضعت أمثله لذلك (من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق بالدعوى ) فهـى علـي سبيل المثال وليس علي سبيل الحصر، وهذا يعنـي أن المشرع فـي صياغته للمادة أوجب علي المحكمة أن تكلف المدعي بالإخطار في حالة عدم الاستدلال أن تجرى التحريات اللازمة للكشف عنهم.

ويصح للمدعى القيام به إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة أول درجة.

3– أن يكون الإخطار بورقة من أوراق المحضرين 

الأصل أن يتم إخطار ذوي الشأن بورقة من أوراق المحـضرين، ومن ثم لا يغني عن ذلك أي طريقة أخري من طرق الإخطـار، فـلا يجوز أن يكون الإخطار عن طريق خطابـات البريـد، أو الخطابـات المسجلة، أو المكالمات التليفونية، أو الفاكس، أو غير ذلك.

وأوراق المحضرين هي الأوراق التـي يـتم إعلانهـا بواسـطة المحضرين المنصوص عليهم في قانون المرافعات، ومنها الإعلانـات والإنذارات و الإخطارات، وإعلان الأحكام، وغيرها مما نص عليـه القانون.

4_ اتخاذ إجراءات اللصق 

فى حالة عدم الاستدلال على أشخاص ذوي الحقوق، وغيرهم ممن عددتهم الفقرة السادسة من المادة 43 من قانون المرافعات، بعد إجـراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحـدة المحليـة المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الـشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات فـي مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال.

**هل الإعلان بصحيفة دعوى التسليم لا يغني عن الإخطار

 

لما كان البين من البند السادس من المادة رقـم 43 مـن قـانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 76 لسنة ٢٠٠٧ وما أفصحت عنـه المذكرة الإيضاحية، لهذا النص، أن المشرع – حرصاً منه على اتصال علم ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق فى دعوى التسليم المتعلقة بعقاراتهم ،،،

ضمن هذا النص ضرورة إخطارهم بالدعوي، کي يتسنى لأي منهم أن يتدخل فيها ليضع تحت بصر المحكمة الأدلة المثبتة لحقه على العقار فلا يفصل في الدعوى إلا بعد تمحيص وجه الحق في شأن هذا العقار، وذلك حماية لهم من الدعاوى الوهمية التي يلجأ إليهـا البعض باصطناع خصومة صورية مع الغير الذي ليس له أي حقـوق عينية أو شخصية بغية استصدار حكم فـي غيبـة أصـحاب الحقـوق الفعليين،،،،

وأسند للوحدة المحلية الكائن في دائرتهـا العقـار دورا فـي الإخطار بالدعوى – وذلك في حالة عدم تمامـه بورقـة مـن أوراق المحضرين بسبب عدم الاستدلال على شخص أي من هؤلاء بعد إجراء التحديات الكافية يتمثل هذا الدور في اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة ومقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية وذلك منعا لتحايل المدعي في دعوى التسليم العقـار بإجراء إخطار شكلي

ومنعا لتحايل الطرفين فى دعوى التسليم بالطلبـات من الجلسة الأولى أو تقديم عقد صلح لإلحاقه بمحضر الجلسة فقد نص على أن لا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بتمام الإخطار علـى النحـو المشار إليه ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعي.

وكأن المشرع بهـذا النص لم يجعل من الإخطار شرطا لقبول الدعوى ابتداء، إلا أنه جعـل منه شرطا للحكم في موضوع الدعوى وإلا كان الحكم باطلا بما مؤداه يصح للمدعي القيام به إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الـدعوى أمام محكمة أول درجة، وأنه يتوجب عليها التحقق مـن إجرائـه قبـل الفصل في موضوع الدعوى وإلا قضت برفض الدعوى بحالتها.

**الدفع بعدم الإخطار فى دعوى التسليم

 

لما كان البين من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى بطلـب تسليمه العقار محل النزاع وقد خلت الأوراق مما يفيد قيـام المـذكور بإخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق على هـذا العقار ومع ذلك أيد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتـدائـي بتـسليم العقار إلى المطعون ضده، رغم ما قدمته الطاعنة من مستندات أمـام محكمة الاستئناف تفيد وجود شاغلين للعقار من غير طرفـي النـزاع،،،،

وذلك على قول منه إن القانون لم يوجب اختصام هؤلاء في الـدعوى وأنه أمر جوازي للقاضي، وأن إعلان الطاعنة بالدعوى يغنـي عـن إخطار الحائزين، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطـأ فـي تطبيقه بما يوجب نقضه.

**الدفع بعدم الإخطار يخرج مـن نطـاق الـدفـع بعـدم القبـول المنصوص عليه في المادة 115 مرافعات ويعد دفعا شكليا:

 

الإخطار ( دعوى التسليم ) هو إجراء شكلي لا صلة له بالصفة أو المصلحة في دعوى التسليم ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع دعوى التسليم استقامت وبالتـالي فإنـه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه فـي المـادة 115 مرافعات ويعد دفعا شكليا،،،،

ومن ثم فإنه إذا حكمت محكمة أول درجـة بعدم قبول دعوى التسليم لعدم اتخاذ المدعي هذا الإخطار فإنه يكون قـضاء شكلي لا تستنفد به ولايتها في الفصل في الموضوع بما يوجـب علـى محكمة الاستئناف عند إلغائه أن تعيد دعوى التسليم إليها لتقول كلمتهـا فـي الموضوع وذلك حتى لا تفوت على الخـصوم درجـة مـن درجـاتى التقاضي.

 **أثر عدم الإخطار فى دعوى التسليم

 

لما كانت المادة 43 من قانون المرافعات قد أوجبت في فقرتهـا السادسة علي المدعي فى دعوى التسليم أن يقوم بإخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق فى دعوى التسليم وذلـك بورقـة مـن أوراق المحـضرين، وبالتالي فهذا الإخطار أصبح شرطا رئيسيا من شروط دعوى التسليم، فـإذا تعذر علي المدعي القيام بذلك لعدم الاستدلال فيجب علي المحكمـة أن تجري التحريات اللازمة عن الأشخاص سالفي الذكر،

وبالتالي فإذا لـم يتمكن المدعي من الاستدلال علي هـذه الفئـات، وقامـت المحكمـة بالتحري، ولم يقم المدعى باتخاذ إجراءات الإعـلان بعـد التحـري فللمحكمة أن تعمل أثر المادة 99 مرافعات، أو أن تقضي برفضها، أما إذا قام المدعي باتخاذ إجراءات الإعلان ولم يقدم مستنداته، فلا تحكم في دعوى التسليم بالقبول ولو سلم المدعي عليه بالطلبات.

**حكم محكمة أول درجة بعدم القبول لعدم الإخطار لا تستنفذ بـه ولايتها. يجب على محكمة الاستئناف إذا تـم الإخطـار إعـادة الأوراق لمحكمة أول درجة للفصل فيها:

 

إن الإخطار ب دعوى التسليم هو إجراء شكلي لا صلة له بالصفة أو المصلحة في الدعوى ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع دعوى التسليم استقامت وبالتالي فإنـه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه فـي المـادة 115 مرافعات ويعد دفعا شكليا،،،،

ومن ثم فإنه إذا حكمت محكمة أول درجـة بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ المدعى هذا الإخطار فإنه يكون قـضاء شكلي لا تستنفد به ولايتها في الفصل في الموضوع بما يوجـب علـى محكمة الاستئناف عند إلغائه أن تعيد الدعوى إليها لتقول كلمتهـا فـي الموضوع وذلك حتى لا تفوت على الخـصوم درجـة مـن درجـات التقاضي.

وعلي ذلك فإذ كانت محكمة أول درجة قد قضت بعـدم قبـول الدعوى بتسليم المطعون ضده الأول شقة النزاع لعدم قيامـه بإخطــار ذوى الشأن من الملاك والحائزين على النحو المشار إليه فـي المـادة 6/43 من قانون المرافعات ولم تتعرض لموضوع الدعوى ولم تـستنفد ولايتها بالفصل فيه،،،،

وإذ استأنف المطعون ضده أولا هذا الحكم، فقضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي وأجابه إلى طلبه بتسليم شـقة النزاع برغم أنه كان يجب عليه أن يعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لتقول كلمتها في موضوع الدعوى بعد أن تعـرض لحجـج الخـصوم وأوجه دفوعهم ودفاعهم حتى لا تفوت عليهم درجـة مـن درجـات التقاضي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

مقالات ذات صلة