مستشارك القانونى

الكنانة نافذتك القانونية “إنكار التوقيع”

بقلم د. البراء مهدى

إنكار التوقيع :

لما كانت قوة المحرر العرفي في الإثبات، سواء بالنسبة لأطرافه أو بالنسبة للغير، تفترض توقيع أطرافه عليه وكان هذا التوقيع ليس لموظف عام، وإنما يتعلق الأمر بتأكيد خاص ممن يتمسك بالمحرر بأن التوقيع لمن يحمل المحرر توقيعه، فليس هناك من مبرر لتغليب هذا التأكيد على تأكيد الطرف الآخر بأن التوقيع ليس له. ولهذا فإن مجرد إنكار من ينسب إليه المحرر لتوقيعه أو لبصمة أصبعه أو خاتمه، يلقى على عاتق من يتمسك بالمحرر عبء إثبات أن المحرر قد صدر من موقعه .

على أنه يجب أن يكون الإنكار ممن ينسب إليه المحرر قبل أن يناقش موضوعه، وإلا سقط حقه في إنكار توقيعه عليه (مادة 14/ 3 ق. الإثبات). فإذا أقر من ينسب إليه المحرر بتوقيعه عليه أو سكت عن الإنكار وتكلم فی الموضوع، ثبت صدور المحرر منه، وكانت له حجيته. كما تكون له هذه الحجية، ولو أنكر الخصم، إذا استطاع من يتمسك بالمحرر إثبات صدوره ممن ينسب إليه، وفقاً لإجراءات تحقيق الخطوط المقررة، والتي سيلي بيانها .

على أنه يبقى للخصم الذي ينسب إليه المحرر العرفي الادعاء بالتزوير . 

( المبسوط في قانون القضاء المدني علماً وعملاً، الدكتور/ فتحي والي، طبعة 2017 دار النهضة العربية، الجزء : الثاني، الصفحة : 146 )

مقالات ذات صلة