المقالات والسياسه والادب
اللي بيصون العِشرة لا بيعادي ولا بيأذي

كتبت/ د/ شيماء صبحي
هو بس لما بيحس إن العِشرة بقت وجع، بيلم نفسه ويمشي بهدوء…
مش بيعمل دوشة، ولا بيفضح، ولا بيحاول يثبت مين الصح ومين الغلط،
لأنه عارف إن اللي بيحافظ على العِشرة مش محتاج ينتصر، هو محتاج يرتاح.
في ناس بتفتكر إن اللي بيمشي من غير ما يتكلم ضعيف،
بس الحقيقة إن أقوى ناس في الدنيا هما اللي بيعرفوا إمتى ينسحبوا بكرامتهم.
اللي بيصون العِشرة قلبه طيب بس مش غبي،
بيسامح مرة واتنين وتلاتة، بس لما يحس إن وجوده بقى عبء، بيختار الصمت والبعد.
اللي بيصون العِشرة مش بيكره،
هو بس بيقرر يحتفظ بالذكريات الحلوة ويمشي،
مش علشان نسي، لكن علشان عارف إن الزعل ملوش لازمة،
وإن اللي بينكسر جواه مرة مش لازم يتكسر كل يوم.
بيسيب الجمل بما حمل ويمشي بهدوء…
يمشي من غير ما يبوّظ الصورة، من غير ما يشوّه اللي كان،
لأنه بيحب يفتكر الناس كويس، حتى لو هما مكنوش كويسين معاه.
الهدوء هنا مش هروب، الهدوء قوة،
قوة اللي قدر يكتم وجعه، ويختار سلامه النفسي بدل معارك مالهاش نهاية.
في ناس لما تمشي تسِيب وراها غُصّة،
بس اللي بيصون العِشرة بيسيب وراها دعوة حلوة،
“ربنا يهديك.. ربنا يكرمك”
وبيكمّل طريقه من غير ما يبص وراه،
علشان هو عارف إن اللي بيحافظ على نفسه عمره ما يخسر.
اللي بيصون العِشرة بيبقى عنده مبدأ:
“مفيش كُره.. فيه بس اكتفاء.”
وبيفهم إن مش كل الناس تستحق العطاء اللي جواه،
بس ده عمره ما هيغيّر أصله الطيب ولا قلبه النضيف،
هو هيكمّل بنفس النقاء، بس مع ناس تانية تستحق.
في الآخر، اللي بيصون العِشرة مش بيتغير،
هو بس بيعيد ترتيب الناس جواه.
بيسيب اللي وجّعه ويمشي في هدوء،
ويكمل حياته في سلام…



