المقالات والسياسه والادب
اللي كان سايبك راجع يعيّط كتبت/د/شيماء صبحى

اللي كان سايبك راجع يعيّط
فيه نوع كده من الرجالة بيختفي من حياتك سنين، فجأة تلاقيه راجعلك كأن مفيش حاجه حصلت، كأن الزمن وقف عند آخر لحظة شافك فيها… وراسم في دماغه سيناريو رجوع سينمائي مفروش بالندم والدموع!
ده اللي حصل معاكِ، وبيحصل مع ستات كتير.
راجل كان مجرد جار، أكبر منك بـ ٧ سنين، تقيل، جان، وشايف نفسه، وكان فرحان إنك معجبة بيه وساكته.
هو خطب واتجوز، وانت قلتي “نصيب”، وكملتي حياتك، حب، جواز، ولاد، ورضا… ونسـيـتـي.
لكن هو؟
راجع بعد ٩ سنين، بيقولك:
“أنا بحبك… مش قادر… مش بشوف مراتي… كل يوم بحلم بيكي… لازم نصحح الغلط!”
والمصيبة إنه شايف نفسه ضحية!
وإنتِ؟ شايفاك أنتِ الأمل الأخير في سعادته!
طيب تعالي نحلل الراجل ده شوية:
1. بيحن ولا بيهرب؟
هو مش بيحبك… هو بيهرب.
بيهرب من مسئولياته، من الملل، من الواقع، من بيته اللي هو نفسه شارك في صنع بُعده وبروده.
وإنتِ؟ بقيتي الذكرى الحلوة، الحنين اللي مش بيحاسبه، الغلط اللي نفسه يجربه.
بس مش حب.
هو بيهرب من مشاكله، مش راجعلك أنتِ.
2. ليه دلوقتي؟
لأنك مستقرة.
لأنك مبسوطة.
لأنك مش بتجري وراه.
كل ده بيستفزه ويخليه يحس إنه خسر “كنز” كان تحت رجليه.
فهو عايز يرجع مش علشانك، علشان نفسه، غروره، احتياجه لنقطة ضوء في حياته الباهتة.
3. كذبة (مش بقرب لمراتي)
دي الكلمة اللي بيقولوها كل الرجالة لما يحبوا يبدأوا خيانة!
“أنا مش قادر… علاقتنا ماتت… مش بنقرب من بعض… إلخ”
كأن دي مبرر إنه يدور برا بيته!
طيب ما تصلح علاقتك… تفتح حوار… تعترف بتقصيرك… مش تبوظ حياة حد تاني!
طيب انتي تعمل إيه؟
أولاً: انتي عملتي الصح.
البلوك كان ضرورة.
الوضوح كان قوة.
وإنك ما انبهرتيش بالدموع ولا الحنين الكذاب دي كانت بطولة.
ثانياً:
اقفلي كل الأبواب النفسية قبل العملية… يعني:
ما ترجعيش تعيشي الذكرى في خيالك
ما تقعديش تفكري “هو فعلاً بيحبني؟”
ما تصدقيش فكرة “القدر بيجمعنا”
لأن القدر جمعك بجوزك، ببيتك، باستقرارك.
ثالثاً:
لو حصلت صدفة تانية (وارد)، خلي ردك ثابت ومحترم وقاطع:
أنا ست متجوزة، ومخلصة لجوزي، ومش فاضية للخراب. لو بتحب مراتك بجد روح صلح بيتك، ولو مش قادر خليك راجل ومسئول عن اختياراتك.”
خلي كلامك يحطه قدام حقيقته.
وأخيراً…
بعض الرجالة ما بيحبوش الست، بيحبوا تأثيرهم عليها.
ولما يلاقوا الست دي كملت حياتها من غيرهم، بيترعبوا!
مش عشان بيحبوها، لأ…
عشان اكتشفوا إنهم ما كانوش مهمين زي ما افتكروا.
فاكر الجملة دي:
“اللي يحبك ما يخربش بيتك.”
واللي راجع بعد ٩ سنين، غالبًا مش راجع عشانك…



