المقالات والسياسه والادب

المسني

المسني

بقلمي هدى عبده 

قلتُ له:

المسني…

ليفرَّ عطري من جِلدي…

وتُشعلَ في عتمتي شمسٌ

لم تعرفِ الأفول.

المسني….

فإنَّ في كفِّكَ سرًّا

إذا مرَّ على جلدي

استفاقت له الفصول.

وانظرْ إليَّ…

تطايرتِ الشُّهُبُ من غمّازتيَّ

كأنَّ السماءَ

أفلتت نجومَها

حين رأتْني أبتسم.

وتُولِمُ عينايَ بالضوء،

فلا الليلُ ليلٌ….

ولا الصبحُ صبحٌ.. .

إذا مرَّ طيفُكَ بين جفوني.

أما شفاهي…

فلا تسألْها عن الكلام،

فإنَّ الكلامَ إذا اقتربتَ

تلعثمَ،

ثم ماتَ على فمي.

هنا،

حيثُ يضيقُ العالمُ

ويتّسعُ صدرٌ واحد،

تعالَ…

توسَّد صدري

كطفلٍ أضناهُ سفرُ النبوءة…

وأتعبتهُ الطرقُ

إلى غيبٍ لا يجيء.

نم…

ودع رأسَكَ للحنان…

فما بين نبضي وذراعَيَّ

وطنٌ

لم تطأهُ المسافات.

دعني أضمُّ تعبكَ

كما تضمُّ الأرضُ المطر،

وأخبِّئُ ارتجافكَ

في دفءِ يديَّ.

فإذا تنفَّستَ بقربي

أورقَ الليلُ في دمي…

وانحنى القمرُ

على نافذةِ القلب.

وإذا لمستَني…

تذكَّرتُ أنَّ للجسدِ لغةً

لا تُدرَّس….

وأنَّ بعضَ الكلامِ

لا يُقال.

يكفي أن تضعَ يدكَ

على قلبي…

فسيعرفُ وحده

كيف يبدأُ العالمُ

من جديد.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة