المقالات والسياسه والادب

المنح اللي جوّه المحن كتبت/ د/ شيماء صبحي

المنح اللي جوّه المحن

يمكن في عز ما بتحسي إن الدنيا قفلت في وشك، وتقولى: “ليه يا رب أنا؟!”، تفتكري إنك اتحرمتي أو اتظلمتي… بس لو ركزتي بعين أوسع شوية هتلاقي إن جوا كل محنة في منحة مستخبية، محتاجة وقت وصبر عشان تبان.

التحليل النفسي:

العقل البشري بطبعه بيركز على الألم والخسارة أكتر من أي حاجة تانية، وده بيسموه علماء النفس انحياز سلبي، يعني عينك بتتعلق باللي وجعك وبتنسي النعم اللي ظهرت بعده.

مثلًا:

لما حد يسيبك أو علاقة تنهار، بتعيشي في وجع الفقد… لكن لو ركزتي تلاقي إن الانفصال ده كان هو اللي هيطلعك من علاقة سامة.

لما تخسري وظيفة أو فرصة، بتحسي إن حياتك وقفت… لكن ممكن ده يكون الباب اللي يفتحلك على شغل أوسع يناسب طموحاتك.

الإيجابيات المخفية:

النهايات مش خراب: كل نهاية بتحمل بداية جديدة، حتى لو مش شايفاها دلوقتي.

العثرات بتعلمك: التجارب القاسية هي اللي بتقوي شخصيتك وتخليك واعية أكتر.

السقوط بيصفي الشجرة: اللي مش حقيقي بيقع، واللي يستاهل يفضل.

الألم بيولد أمل: بعد أي وجع كبير بيجي نور وراحة أكبر.

حلول وخطوات عملية:

1. غيّري زاوية الرؤية: بدل ما تسألي “ليه حصل؟”، اسألي “أنا اتعلمت إيه من اللي حصل؟”.

2. دوّني التجارب: اكتبي في ورقة كل موقف صعب عدى عليكي، واكتبي مقابله الهدية اللي خرجتي بيها.

3. اعملي عادة الامتنان: كل يوم قبل النوم اكتبي 3 حاجات صغيرة انتِ ممتنة ليها.

4. اتقبلي مشاعرك: عادي تحزني وتعيطي، بس ماتوقفيش هناك… خدي الوجع كمرحلة مش كمصير.

5. ركّزي على القادم: اسألي نفسك “إيه اللي أقدر أبدأه دلوقتي بعد اللي انتهى؟”.

الخلاصة:

اللي بتفتكريه وجع وكسرة قلب، هو في الحقيقة رسالة من ربنا إنه بيبدللك حاجة أعظم. يمكن مش دلوقتي تفهمي، بس بعد وقت هتبصي ورا وتقولى: “الحمد لله إن ده حصل، عشان يجي مكانه الأحسن”.

وزي ما سيدنا عمر رضي الله عنه قال: لو اتعرضت الأقدار قدام الإنسان هيختار نفس اللي ربنا اختارهوله، لأن ربنا شايف الغيب كله.

مقالات ذات صلة