المقالات والسياسه والادب

الندم مش حل.   اختياراتنا دروس مش هزيمة

 

كتبت/ د/ شيماء صبحي 

أنا معنديش رفاهية الندم.. كل اختيار غلط خدته في حياتي، كان مجرد درس اتعلمته، مش نهاية الدنيا. يمكن ساعات الاختيارات بتوجع، بتكسر، أو تضيع مننا فرص، لكن في الآخر اللي بيحصل بيخليني أفهم أكتر عن نفسي وعن الدنيا.

الندم في علم النفس بيتفسر على إنه تعلق بالماضي وعدم تقبُّل للواقع. الإنسان اللي يفضل يلوم نفسه على كل خطوة غلط، بيعيش في دوامة جلد ذات، وده بيسرق منه طاقته، وبيخليه يتأخر عن اللي جاي.

الإيجابيات في التفكير ده:

بتشوف كل تجربة كفرصة للتعلم.

بتكسب مرونة نفسية تخليك تستحمل المواقف الجاية.

بتحافظ على طاقتك بدل ما تستهلكها في الندم.

بتبني عقلية “أنا أقدر أبدأ من جديد”.

السلبيات اللي ممكن تحصل لو فضلت تندم:

هتفضل محبوس في الماضي.

هتقل ثقتك بنفسك في أي قرار جديد.

هتخاف من التجربة والمجازفة.

ممكن تدخل في اكتئاب أو لوم ذات مرضي.

خطوات عملية عشان تتعامل مع اختياراتك الغلط:

1. اعترف باللي حصل: أول خطوة إنك تقول لنفسك “آه، أنا غلطت”.. الاعتراف مش ضعف، هو بداية القوة.

2. استخلص الدرس: اسأل نفسك “إيه الحاجة اللي المفروض أتعلمها من الموقف ده؟”.

3. سامح نفسك: جلد الذات مش هيرجع الماضي.. لكن مسامحتك لنفسك هتخليك تنطلق لقدام.

4. حط خطة جديدة: استخدم اللي اتعلمته كقاعدة، وعدّل خطواتك.

5. خلي عينك على المستقبل: متقفش عند محطة خسران، خليها جسر توصلك لمحطة جديدة.

التحليل النفسي:

الشخص اللي بيقرر يعيش من غير ندم بيبقى عنده قدرة نفسية على “إعادة التقييم”. يعني بدل ما يشوف نفسه ضحية، بيشوف نفسه متعلم. ده نوع من المرونة العقلية اللي بتخلي أي صدمة أو غلطة تتحول لطاقة تغيير.

تحويل كل غلطة لدرس مش معناه إنك مش هتحس بوجعها.. لكن معناه إنك مش هتسمح للوجع يوقفك. الحياة مش بتمشي بالاختيارات الصح بس، أحيانًا الغلط بيكون هو اللي بيقوّي شخصيتك.

مقالات ذات صلة