المقالات والسياسه والادب

رحله الوعى والولاء

رحله الوعى والولاء

كتبت د شيماء صبحى
أحيانًا لا يرى الناس خطأ أفعالهم ، لأنهم محاطون بأشخاص جعلوا تلك الأفعال عادية
فلا تجادل أحداً في المساحات
‏الجاهل لن يفهم
‏والعنيد لن يقتنع
‏والمتحيّز لن يسمع والانتهازي سيستغل كل ما تقوله لصالحه.
‏الحياة الهادئة جميلة جداً دعوا من يتكلم يتكلم ومن يصدق يصدق.
النفوس الخبيثه كالأرض المالحة لن تنبث خيرًا ولو سقيتها أنهاراً
فلا تحاولوا أن تفرضوا مبادئكم على غيركم.
تعلّموا السكوت
‏الجميع يعرف الصح والخطأ
‏فلا تتعبوا أنفسكم
فعندما تكون البيئة مشوّهة ، تصبح الأخطاء سلوكًا مقبولًا
‏والتجاوزات تُبرَّر ، والانحرافات تُعاد تسميتها
‏ولهذا لا يكفي أن تكون نقيًّا ، بل يجب أن تحيط نفسك
‏بمن يذكّرك بالصواب ، لا بمن يُطمئنك إلى الخطأ ومع مخالطة الكثير من البشر نُدرك قيمة تربيتنا ومبادئنا وعقولنا.
هي بضع من الأيام وسَتنسى كُل ما مر بك لاتحزن وابقى بخيّر ، تذكر دائمًا أن هُناك من ينتظرون منك الأفضل يريدون أن تكون بحال جيد ..لاتخذلهم ، ثق بأنك كُلما تعبت وتعثرت تستطيع حينها أن تقف مُجدداً وان تسترجع قُوتك الحَمدلله على التعود وَعلى التخطي على التجاوز وَالتناسي الحَمدلله على كُل فترة استصعبنا مرورها ومرت .
ستعرف يوما أن يد الوضوح تعلو، وقوة التعقّل تربح، وحنان التفهم لا ينسى. ستدرك أن الوعي رحلة والولاء فيها تجذّر، وأن الصبر نصف الشجاعة. وستفهم أن التعاطف لا يُطلب والمصافحة النظيفة لا تشترى وقابليتك للصفح لا تُعوض، وأنك في أول الأمر وآخره قابل لكل احتمال.
فكلما عصفت بك الحياة، وشعرت بأن عزيمتك بدأت تنطفئ، والحزن يُطوّق عالمك، تذكّر أنك لم تكُن سهلًا أبدًا، فكم من سقوط وقفت من بعده، كم انكسارٍ جبرت نفسك من بعده، كم من أبوابٍ أُغلقت في وجهك ولكنك استطعت صُنع غيرها، انهض، انفض الغُبار عن كتفيك وأكمل المسير، فأنت لستَ سهلًا.
خُلقت الأقدار وخلقت معها مفاتيح تغييرها ‏ولولا كان كل شيء مقدر ومكتوب ‏ويمكن تغييره .
الحياة دائماً تمنحك فرصة للنهوض من جديد فلا تجزع من الخسارة ولا تحزن على ما فات فربما في الألم حكمة وفي التأخير خيرة وفي النهايات بدايات أجمل مما تتخيل
لا تدري لعلّ الله يُحدِثُ بعد ذلك أمرًا.
‏لا تقلق فكل شيءٍ آت في وقته المناسب ، الرحمٰن لم يرد دعائك ، بل حفظهُ لك وسيأتيك به في وقتٍ لم تتوقعه ، في وقتٍ تكون مستعد لاستقبال دعواتك ، انت الان بيدك كل شي تحتاجه ، صدقني حتى لو لا تشعر بذلك احيانا ، وهذا طبيعي لانك بشر (وكيف تصبر على ما لم تحط بِه خبرا) الله يعلم ضعفك البشري ولا ينسى ، سيجازيك الله على صبرك وانتظارك بكل ما تمنيته بأجمل واكمل صوره ، سينسيك الله كل مُر عشته ،ربِّ أوزعني ألا أنطفئ واغمرني بضوءٍ لا يخفت ولا يتلاشى، أبعدني عن التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله، وخُذ بيدي من التَيْه وعبء الوجود إلى رحابة أمانك واملأني بالسّلام الذي أتوق إليه.
القلوب مخازن والذكريات بضائع انتهت صلاحيتها لكننا نحتفظ بها برفوف الذاكرة لأننا دفعنا بها ثمناً كبيراً
لا وجود للصدف وهذه الرساله مُقدره لك انت بالتحديد.

مقالات ذات صلة