النشرة الطبية الأولى ليوم الإثنين 2026/2/9 بالكنانة نيوز

بقلم د. نجلاء كثير
النشرة الطبية الأولى ليوم الإثنين 2026/2/9 بالكنانة نيوز
**** طريقة بسيطة للحفاظ على كتلة العضلات مع التقدم في السن
مع التقدم في العمر، يفقد الإنسان تدريجيا جزءا من كتلة عضلاته، ما يضعف قوته وحركته ويصعّب أداء المهام اليومية بسهولة وأمان. فما هي أبسط الطرق للحفاظ على العضلات من الضمور؟
أشارت نتائج دراسة طبية نشرتها مجلة Nutrients العلمية مؤخرا إلى أن الاستهلاك المنتظم للمياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم يؤثر إيجابا على صحة العضلات ويحميها من الضمور عندما يتجاوز الإنسان سن الخمسين.
شملت الدراسة 89 شخصا بالغا في الستين من العمر تقريبا، بعضهم يعاني من هشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات – وهي حالة تتميز بانخفاض كثافة العظام وكتلة العضلات، وقسّم المشاركون لمجموعتين، مجموعة طلب منها على مدار عام شرب لتر واحد من المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم يوميا، بينما تناولت المجموعة الأخرى مياها عادية غير غنية بالعناصر المعدنية.
وبعد ستة أشهر من المراقبة لاحظ العلماء أن أفراد المجموعة الأولى انخفضت لديهم حالات السقوط المرتبطة بضمور العضلات، وزادت الكتلة العضلية في أجسامهم.
وكان التأثير واضحا بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات: فقد حافظوا على زيادة كتلة عضلاتهم بعد ستة أشهر وبعد 12 شهرا من شرب المياه الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم، مع ذلك، لم يلاحظ العلماء تغيرات ملحوظة في قوة العضلات أو النشاط البدني العام، مما يشير إلى تأثير محدد لتلك العناصر الغذائية على كتلة العضلات فقط.
وأكد مؤلفو الدراسة أن الكالسيوم والمغنيسيوم الموجودين في المياه المعدنية يُمتصان بشكل جيد في الجسم، ويمكن أن يشكلا استراتيجية إضافية بسيطة لدعم صحة الجهاز العضلي الهيكلي، ورغم أن هذه الوسيلة لا تغني عن النشاط البدني لدعم صحة العظام والعضلات، إلا أنها قد تكون طريقة سهلة وميسورة التكلفة للحد من الوهن وخطر السقوط لدى كبار السن.
**** الفوائد الحقيقية لزيت السمك للقلب والدماغ
تعدّ زيوت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعا، وتعلن الشركات المنتجة عن فوائدها المتعددة، من تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب إلى الوقاية من الخرف والحفاظ على صحة البصر.
لكن السؤال الأهم: هل تحقق هذه المكملات فعلا هذه الفوائد؟
تزود زيوت السمك الجسم بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر حيوية تعمل في جميع خلايا الجسم. وتحسّن هذه الزيوت وظائف القلب والأوعية الدموية عن طريق تنظيم مستويات الدهون الثلاثية، إذ أن ارتفاع هذه المستويات قد يؤدي إلى تصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات الدموية، كما يوضح فيليب كالدير، أستاذ علم المناعة الغذائية في جامعة ساوثهامبتون.
مصادر أوميغا 3
تُستخلص زيوت السمك عادة من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والأنشوجة، وكبد سمك القد، بينما تعد الطحالب المجهرية التي تتغذى عليها هذه الأسماك المصدر الأصلي لأحماض أوميغا 3. ويعتبر حمضا “إيكوسابنتاينويك” (EPA) و”دوكوساهيكسانويك” (DHA) الأكثر فائدة للصحة.
التوصيات اليومية
يوصي الخبراء بتناول 450 ملغ يوميا على الأقل من EPA وDHA مجتمعين، وهي الكمية التي يمكن الحصول عليها من تناول حصة واحدة من الأسماك الدهنية وحصة واحدة من الأسماك البيضاء أسبوعيا.
أثر أوميغا 3 على الدماغ
يشكل DHA حوالي 10–15% من المادة الرمادية في الدماغ، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا 3 لدى الأشخاص في منتصف العمر ترتبط بأداء أفضل في اختبارات وظائف الدماغ. كما وجدت دراسة أجرتها كلية كينغز كوليدج لندن أن النساء المصابات بمرض ألزهايمر لديهن مستويات أقل من أوميغا 3 مقارنة بالنساء غير المصابات، ما يعكس أهمية الحصول على هذه الأحماض عبر المكملات أو الأسماك الدهنية.
نصائح السلامة
تعتبر مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام، مع آثار جانبية محتملة مثل التجشؤ برائحة السمك وحرقة المعدة واضطرابات المعدة. ويُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل في حال وجود حالة طبية أو تناول أدوية موصوفة.
*** تحذير من ارتداء عدسات لاصقة ملونة دون إشراف طبي
حذرت البروفيسورة تاتيانا شيلوفا، أخصائية طب وجراحة العيون، من ارتداء العدسات اللاصقة الملونة دون إشراف طبي، لأنه قد يسبب قرحة في القرنية وفقدانا دائما للبصر.
ووفقا لها، من الضروري شراء العدسات اللاصقة التجميلية بعد استشارة أخصائي في متجر متخصص بالبصريات، وليس من السوق. وإلا، فقد يصاب الشخص بإصابة ميكانيكية في العين وتلف في ظهارة القرنية.
وتقول: “عند استخدام عدسات غير مناسبة، قد يشعر الشخص في البداية بعدم الراحة والجفاف والاحمرار وضعف الرؤية في المساء. ولكن سرعان ما تتفاقم الحالة سريريا، حيث يبدأ التآكل، يليه التهاب القرنية المعدي، وقرحة القرنية، والتندب، وفقدان البصر الدائم. وفي بعض الأحيان، يتطلب الأمر علاجا طويل الأمد وجراحة”.
ووفقا لها، قد تحتوي المنتجات رديئة الجودة على مكونات خطرة تسبب ردود فعل تحسسية. تشكل الجزيئات الصغيرة، كالغبار والوبر، التي قد توجد أحيانا في المحلول أو على العدسة نفسها، خطرا خاصا.و هذه الجزيئات قد تسبب ضررا ميكانيكيا إذا لامست العين.
**** ماذا يحدث للجسم عند وجود فائض من السكر؟
أفادت الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الإفراط المنتظم في تناول الحلويات قد يسبب مشكلات صحية، منها زيادة الوزن وتقليل حساسية الأنسولين.
وتقول: “يسبب الاستهلاك المفرط والمنتظم للسكر مشكلة صحية عامة، نظرا لمحتواه العالي من السعرات الحرارية وقيمته الغذائية المنخفضة. فمثلا، تحتوي 100 غرام من السكر على نحو 400-500 سعرة حرارية، مع الحد الأدنى من البروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن، ما يجعله مصدرا للسعرات الفارغة. وعند استهلاك هذه الأطعمة بكميات كبيرة، فإنها تحل محل الأطعمة الصحية والمغذية في النظام الغذائي”.
وأضافت أن فائض الطاقة المستمر يسهم في نمو الأنسجة الدهنية وزيادة الوزن.
وتوضح الطبيبة أن الاستهلاك المتكرر للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات البسيطة يحفز البنكرياس باستمرار على إنتاج الأنسولين، ومع أن الجسم السليم يعوّض ذلك عادة، فإن التحميل المفرط والمتكرر يهيئ الظروف لانخفاض حساسية الخلايا للأنسولين.
وأشارت إلى أن العوامل الأساسية لتطور مقاومة الأنسولين تشمل زيادة كتلة الدهون، خصوصا الدهون الحشوية، انخفاض كتلة العضلات، والتحفيز المزمن لاستجابة الأنسولين.
وقالت: “تؤدي هذه الحالة في نهاية المطاف إلى اضطراب استقلاب الطاقة، وقد تسبب لاحقا الإصابة باضطرابات أيضية، بما فيها النوع الثاني من داء السكري. لذلك، ليس تناول الحلويات لمرة واحدة هو الخطر، بل الإفراط في تناولها بانتظام”.
**** طبيب روسي: السمنة قد تكون سببا لإصابة النساء بسرطانات خطيرة
أعلن كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين أن زيادة الوزن لدى النساء قد تسبب الإصابة بأورام خطيرة مثل سرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي.
وقال الطبيب خلال ندوة حوارية حول تطوير الوعي بالسرطان ومواجهة خطر السرطان في روسيا الاتحادية:”بتنا نعلم الآن أن زيادة الوزن تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، بما فيها سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم. هذه المسائل قد خضعت لدراسات وبحوث، وبات من المعروف أن النساء ذوات الوزن الزائد أكثر عرضة للإصابة بالسرطان”.
وأشار كابرين خلال الندوة على أن التدخين، بما في ذلك تدخين السجائر الإلكترونية، وإدمان الكحول، والإفراط في تناول الطعام، وقلة الحركة، والسمنة، كلها عوامل قد تسبب السرطان.
وكانت دراسات أجراها باحثون من منظمة الصحة العالمية قد أظهرت سابقا أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن من سن 18 إلى 40 سنة، هم أكثر عرضة للإصابة بـ 18 نوعا مختلفا من الأمراض بما فيها السرطانات مثل: اللوكيميا، وسرطان الغدد اللمفاوية، وسرطانات الرأس والرقبة.
كما وجد باحثون من مركز أبحاث السرطان الألماني في هايدلبرغ أن زيادة الوزن تزيد ببطء من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم على غرار الطريقة التي يزيد بها التدخين من خطر الإصابة بسرطان الرئة.
وبينت دراسة أجراها باحثون جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أيضا أن التوتر والسمنة يعملن معا على تسريع تطور سرطان البنكرياس.
ويحذّر الأطباء وخبراء الصحة بشكل عام من مخاطر السمنة على الجسم وعلى صحة الكبد والجهاز الهضمي، فضلا عن أن زيادة الوزن وتراكم الشحوم في الجسم يسببان مشكلات خطيرة في صحة القلب والشرايين.
**** خبير روسي: دماغ الإنسان لا يشيخ طوال الحياة رغم اختلاف تطور المهارات
لا يتحلل دماغ الإنسان ولا يشيخ طوال الحياة، بينما قد يتوقف تطور المهارات في أعمار مختلفة لدى أشخاص مختلفين
أفاد بذلك دكتور العلوم الطبية ورئيس قسم الفسيولوجيا الطبيعية في جامعة سيتشينوف، أليكسي أومريوخين.
وقال أومريوخين: “يعمل الدماغ طوال حياة الإنسان، نعم، تجري العمليات بشكل مختلف في أوقات مختلفة، بما في ذلك الذاكرة والانتباه، لكنه لا يشيخ. ويظل الدماغ نشطا لدى بعض الأشخاص حتى عمر 80-90 سنة، ويعمل بشكل جيد، بينما لدى آخرين قد يتوقف استيعاب مهارات جديدة حتى في عمر 20 سنة، حيث ينتقل تطور العمليات إلى خط أفقي بدون إثراء تقدمي”.
وأوضح الخبير أن دماغ الطفل والمراهق يبلغ ذروة تطوره، حيث يكون قادرا على استيعاب كميات كبيرة من المعلومات، ثم يستمر إثراء القدرات في عمر 20-30 سنة. ومع ذلك، يمكن تحديد فترات يحدث فيها تمايز للمهارات، وقد أظهرت الدراسات أن العمليات النوعية تستمر حتى عمر 28-30 سنة. وأشار قائلا: “أنا لا أقول إن الدماغ يبدأ بالشيخوخة بعد ذلك مباشرة”.
وأضاف أومريوخين أن هناك تأثيرا لجنس الإنسان على تطور القدرات المعرفية، حيث تتغير بعض العمليات الكمية الدورية في الدماغ نتيجة الاختلافات الهرمونية.
وقال: “هناك حقيقة تفيد بأن الدماغ يعمل بشكل مختلف لدى الرجال والنساء. وخاصة لدى النساء، يرتبط ذلك بمادة تسمى البروجسترون، التي تظهر بعد الإباضة من الجسم الأصفر، وتؤثر في الانتباه، وتحسن الوظائف المعرفية، وتسرّع عمليات التنسيق”.
***دراسة: الثوم يخفض مستوى الكوليسترول “الضار”
توصل علماء من جامعة شنغهاي جياوتونغ إلى أن الاستهلاك المنتظم للثوم يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار، وقد يساهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا لمجلة Frontiers in Pharmacology، أجرى الباحثون تحليل تلوي (Meta-analysis) لـ22 ورقة بحثية علمية حول تأثير الثوم على مستوى الدهون في الدم. واتضح أن إدراج الثوم في النظام الغذائي يرتبط بانخفاض ملحوظ إحصائيا في مستوى الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهما من عوامل الخطر الرئيسية لتصلب الشرايين.
ويعزى هذا التأثير وفقا للباحثين إلى المحتوى العالي من المركبات النشطة بيولوجيا – مضادات الأكسدة – في الثوم، التي تثبيط باعتدال تركيب الكوليسترول في الكبد وتخفض من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي عملية تلعب دورا هاما في تكوين لويحات تصلب الشرايين. لذلك، قد يساهم الثوم بشكل غير مباشر في تقليل خطر الإصابة بارتفاع مستوى ضغط الدم، واحتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية.
ويؤكد العلماء في نفس الوقت أن الثوم ليس بديلا عن الأدوية، بل يعتبر مكملا داعما للصحة، ولا يمكن الحصول على فوائده إلا من خلال تناوله بانتظام وعلى المدى الطويل، وليس بمجرد إضافته مرة واحدة إلى النظام الغذائي. كما يجب استشارة الطبيب قبل تناول الثوم بانتظام، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي أو يتناولون مضادات التخثر (أدوية سيولة الدم).
**** عارض شائع “بسيط” قد يخفي أحد أكثر السرطانات فتكا
يعاني الكثيرون من حرقة المعدة، وهي حالة غالبا ما تكون بسيطة ولا تستدعي القلق، إلا أن الخبراء الصحيين يحذرون من أن هذه الأعراض قد تمثل علامة رئيسية لحالة مهددة للحياة.
ففي خضم انشغالنا اليومي، قد نميل إلى تجاهل هذه “الشكاوى البسيطة” أو معالجتها بأدوية سريعة. لكن تحذيرا طبيا جديدا سلط الضوء على جانب مظلم قد يكون كامنا خلف هذه الأعراض الشائعة، حيث حذر الخبراء الصحيون من أن حرقة المعدة قد تكون القناع الذي يختبئ خلفه سرطان المريء، أحد أشرس أنواع السرطان الذي يتسلل بصمت ويصبح أكثر فتكا كلما تأخر تشخيصه.
ويتطور سرطان المريء في الأنبوب العضلي الذي ينقل الطعام من الحلق إلى المعدة، وتشمل عوامل الخطر الرئيسية التدخين، وتناول الكحول، والسمنة.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة المزمنة أو عسر الهضم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض، بل ويمكن أن تكون هذه الأعراض نفسها إشارة إلى بدء نمو الورم.
ويوضح البروفيسور شيراز ماركار، الجراح في مستشفيات جامعة أكسفورد: “قد تكون أعراض سرطان المريء غامضة، لكن العلامة الأكثر شيوعا هي حرقة المعدة المستمرة. وقد تشمل الأعراض الأخرى صعوبة البلع، أو الغثيان والتقيؤ، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو عسر الهضم المزمن. وإذا ظهرت أي من هذه العلامات، فإننا ننصح بمراجعة الطبيب العام فورا. فهناك خيارات علاجية جيدة إذا تم اكتشاف المرض مبكرا، لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدا بمجرد انتشاره”.
**** تحذير طبي جديد.. حقن إنقاص الوزن ترتبط بـ “سكتات العين” والعمى المفاجئ
أصدر خبير صحي بارز تحذيرا جديدا بشأن أدوية إنقاص الوزن (GLP-1)، مثل “أوزمبيك” و”مونجارو”، التي قد تسبب آثارا جانبية نادرة لكنها خطيرة، من بينها فقدان البصر.
وربطت الأبحاث هذه الأدوية بحالات مرضية تؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية في العين وعرقلة تدفق الدم إلى الشبكية، ما قد يؤدي إلى فقدان حاد، وأحيانا دائم، للبصر. وأبرز هذه المضاعفات هو اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني (NAION)، وهي حالة نادرة لا رجعة فيها.
وبدأت هذه التحذيرات بالظهور لأول مرة عام 2024، مع تسجيل حالات مرضية مرتبطة بـ”سيماغلوتايد” و”تيرزيباتيد”، المادتين الفعالتين في “أوزمبيك” و”مونجارو” على التوالي. وفي تقارير نشرت العام الماضي، وثق الباحثون تسع حالات أمريكية فقد فيها المرضى بصرهم بعد استخدام هذه الأدوية، شُخص سبعة منهم بـ NAION.
وتضمنت الحالات أمثلة صادمة: امرأة فقدت بصرها في عينها اليسرى بعد أول جرعة من “سيماغلوتايد”، ثم في العين اليمنى بعد أسبوعين من استئناف الدواء. وأخرى لاحظت ظلا غير مؤلم فوق عينها بعد عام من الاستخدام، وفحوصاتها أظهرت تلفا في الأوعية الدموية بشبكية العين، ما أدى لفقدان البصر. كما أُصيب مريض بنزيف في عينه بعد استخدام “تيرزيباتيد” لمدة عام.
وذكرت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Ophthalmology أن السبب الدقيق لهذه المضاعفات لم يتضح بعد، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الأدوية التي تخفض مستويات السكر بسرعة قد تؤثر على الأوعية الدموية في العين. وتشير التقديرات إلى أن نحو واحد من كل 10000 مريض يتناول أدوية GLP-1 يعاني من هذا العرض.
وفي هذا السياق، قال الدكتور ديفيد سنكلير، أستاذ علم الوراثة في جامعة هارفارد، خلال قمة حكومات العالم في دبي، إنه يعمل على تطوير علاج لمكافحة الشيخوخة قد يعيد البصر للأشخاص الذين فقدوه نتيجة تناول أدوية GLP-1.
وأشار سنكلير إلى أن هذه الحالة تشبه “سكتة دماغية في العين”، محذرا من أن الأشخاص قد يستيقظون فجأة ليجدوا أنهم فقدوا بصرهم. وشرح أن نسبة الإصابة بهذه الحالة ارتفعت ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل عقد من الزمن نتيجة ارتفاع مستويات هرمون GLP-1.
وأوضح أن الأبحاث التي يجريها تعتمد على جينات قادرة على تجديد الخلايا وإعادتها إلى حالة الخلايا الجذعية، أي حالة الشباب التام، وهو ما يطبق بالفعل في المختبرات وبشكل متزايد في العلاجات. وأضاف أن هذه الطريقة أظهرت إمكانية تجديد الأعصاب البصرية المتضررة لدى الفئران وإعادة نمو الأنسجة المتضررة، وقد تمكن الفريق من إثبات إمكانية علاج العمى لدى الحيوانات لأول مرة.
وأشار سنكلير إلى أن هدف هذه الأبحاث هو في النهاية إعادة ضبط الجسم بالكامل ليعود شابا مرة أخرى، وهي عملية قد تستغرق حوالي ستة أسابيع، مؤكدا أن هذه الجينات قادرة على معالجة جميع الأنسجة وتجديدها.
وتزامن هذا التحذير مع تحديث وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، التي أكدت وجود خطر الإصابة بـ NAION عند استخدام “سيماغلوتايد”. وحثت المرضى الذين يلاحظون أي تغيرات مفاجئة في الرؤية على طلب الرعاية الطبية فورا.
وقالت الدكتورة أليسون كيف، كبيرة مسؤولي السلامة في الوكالة: “على الرغم من أن خطر الإصابة بـ NAION ضئيل، يجب أن يكون المرضى والعاملون في مجال الرعاية الصحية على دراية بالأعراض المصاحبة له، مثل فقدان مفاجئ للرؤية أو تدهور سريع في الرؤية بإحدى العينين أو كلتيهما”.
وتظهر الدراسات أن معظم المرضى لاحظوا تحسنا في الرؤية بعد التوقف عن تناول “سيماغلوتايد”، بينما قد يعيد استئنافه فقدان البصر لدى بعض الحالات، ما يسلط الضوء على أهمية المراقبة الطبية الدقيقة.



