المقالات والسياسه والادب

اليمين المرتبك -أزمة ثقة ام عدم تأهيل سياسى 

كتب: محمود جاب الله

اليمين المرتبك -أزمة ثقة ام عدم تأهيل سياسى 

القسم الدستوري ليس مجرد نص يُتلى، بل لحظة فاصلة تحمل في طياتها إعلانًا رسميًا بالولاء للدستور وخدمة الوطن، كل كلمة فيه تعكس التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا، ووقوع خطأ فيه لا يمر مرور الكرام، خصوصًا عندما
يصدر عن أكثر من نائب في جلسة،،،، ‏‎كلمة مجلس الشيوخ غير معبرة عن المعايير التى يتم بها إختيار أعضاء المجلس سواء عن طريق الإنتخاب أو التعيين لأن المفروض أن يكون أعضاء المجلس من صفوة المجتمع ذوى الخبرات المهنية العالية في كافة المجالات
‏فكرة مجلس الشيوخ قائمة، في جوهرها، على أن يضم نخبة من النواب أصحاب الخبرة الواسعة، والمهارات الرفيعة، والثقافة العالية، والوعي الكامل، والقدرة على قراءة الملفات المعقدة والتعامل مع القوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية بحرفية وعمق، لكن ما شهدته الجلسة الافتتاحية من إحراجٍ علني بعد تعثر عدد من الأعضاء في تلاوة القسم الدستوري – واضطرارهم لإعادة القسم ثلاث مرات بسبب التلعثم والأخطاء، يفتح الباب على مصراعيه للتساؤل:
هل نحن نواجه مشكلة في المعايير التي يُختار بها أعضاء المجلس؟
ما حدث لا يُعد مجرد موقف عابر أو زلة لسان، بل هو مؤشر على خلل أعمق، فإذا كان بعض الأعضاء لم يتمكّنوا من قراءة ثلاث جُمل محفوظة ومعلنة مسبقًا، فكيف نتوقع منهم قراءة مشروعات القوانين والدراسات العلمية والتشريعات المُعقّدة؟

و إبداء الرأي في السياسات العامة للدولة، دراسةف الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتقديم الاقتراحات …إلى أن النائب في البرلمان ليس فردًا عاديًا، بل يمثل دائرة كاملة من المواطنين، وصوته هو امتداد لصوتهم تحت القبة، وحين يتلعثم النائب أو يخطئ في القسم، فإن ما يصل للناس ليس مجرد زلة لسان، بل شعور بأن من يمثلهم غير مهيأ تمامًا للمنصب.

مقالات ذات صلة