المقالات والسياسه والادب

تراتيل ما لا يُقال بقلمي هدى عبده 

تراتيل ما لا يُقال

بقلمي هدى عبده 

 

أمشي إليك… ولا طريق يدلني

إلا حدوسي حين يفتح قلبي

وأراك في عينيَّ قبل تأملي

فكأنكِ المعنى بغير نظام

تأتين مثل الضوء… لا اسم ولا

شكل يُحدّد سرّكِ المتنامي

وأذوب فيكِ كأنني وترٌ شج

نادى فلبى صمتهُ أنغامي

نختلف التأويل… ثم كأننا

وجهٌ لمرآة بغير انقسام

فإذا ابتعدت… تقاربت أشياؤنا

وتشابكت في غفلة الأوهام

وأراك في حرفي إذا ما ضاق بي

صدر القصيد وهاج بي إلهامي

وأظن أني أكتب الشعر الذي

يُرضي البلاغة… ثم أنتِ أمامي

فتصير كل القافيات شواهدًا

أني وقعت عليك دون ختام

لسنا حديثًا عابرًا في لحظةٍ

بل رعشة المعنى على الأيام

شيء يشبهنا… ولا يسمى

يمشي إلينا خارج الأسماء

ثم انحنى قلبي على سر خفيّ…

وتلا على روحي نشيد سلام

فرأيت أنكِ لستِ أنتِ كما بدت

بل فيك سر الواحد العلام

فإذا اقتربتُ… تلاشت المسافات الــموهومةُ، وانمحى ظلال خصامي

وصرت لا أدري أأنا في حضرةٍ

أم أنني المحو الذي بسموه سامي

وغدوت أسمع في سكون تأمّلي

نداء “كن” يتردد في دوامي

فأجبت: ها أنا قد رجعت لحضرة

فيها الفناء بداية الإنعام

وهناك… لا حبّ ولا محبوب بل

نور يُفيض على مدى الأيام

نمحى… لنبعث في الجمال حقيقة

فالحبّ سرّ الله في الأجسامِ

د. هدى عبده 🖊

مقالات ذات صلة