الْخَوْفُ مِنْ ضِيقِ الرِّزْق غَلَاء وَبَلَاء وَضَيَّقَ فِي الرِّزْقِ ،أَهَات وَأَوْجَاع وَصُرَاخ هُنَا وَهُنَاكَ خَوْفًا مِنْ مَا هُوَ قَادِمٌ وَخَوْفٍ مِنْ ضِيقِ الرِّزْقِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين. تِلْكَ هِيَ الدُّنْيَا دَارُ ابْتِلَاءٍ،، "وَضِيق الرِّزْقِ مِنْ أَشَدِّ أَنْوَاعِ الِابْتِلَاءِ" وَعِلَاجُهُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ صَبُورًا شَكُورًا،، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ،،( وَإِمَّا إذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، فَإِذَا صَبَرَ وَشُكْر فَكَانَ خَيْرًا لَهُ،، وَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مُتَّسَعًا وَمَخْرَجًا،، وَإِذَا لَمْ يَشْكُرْ وَيَصْبِر فَيَزِيدُهُ اللَّهُ ضَيِّقًا وَفَقْرًا،. وَهُنَاكَ مَنْ يَصْبِرُ قَلِيلًا عَلَى ضِيقِ الرِّزْقِ وَيَدْعُو اللَّهَ فَلَنْ يَجِدَ قَبُولًا عَاجِلًا،، فَيُتْرَك بَابُ اللَّهِ وَيَتَمتم فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ لَمْ يُسْتَجَاب دُعَائِي فَهَذَا اخْتِبَارٌ مِنْ اللَّهِ يَحْتَاجُ شِدَّةِ الصَّبْرِ،، فَمَا مِنْ طِفْلٍ إلَّا يُبَات مُطْمَئِنًّا بِمُجَرَّدِ أَنْ لَهُ أَبًا. فَمَا بَالُكُمْ بِمَنْ لَهُ رِبًا. عِنْدَمَا يَحْتَاج الطِّفْل شَيْ مَا مِنْ أَبِيهِ، وَبِجَدّ رَفْضًا فَيُمْسِك بِأَبِيه وَيَصِرْ عَلَى طَلَبِهِ،، حَتَّى إذَا وُجِدَ رَفْضًا فَيَبْكِي وَيَشْتَدّ بُكَاءَه حَتَّى يَسْتَجِيبَ الْوَالِد لِطَلَب ابْنِه،، وَنَحْنُ عِنْدَمَا نَطْلُب شَيْئًا مِنْ اللَّهِ وَنَجِد رَفْضًا،، نَتْرُك بَابُ اللَّهِ وَنِيَّاس،، فَلَمَّا لَا نَقِفُ عَلَى بَابِهِ طَوِيلًا حَتَّى إذَا مَا وَجَدْنَا اسْتِجَابَة مِنْ اللَّهِ فَنَظَلّ عَلَى بَالِهِ وَنَبْكِي طَوِيلًا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَيَسْتَجِيب وَيَجْعَلَ لَنَا مُتَّسِعًا وَفَرَجًا،، وَجَدْنَا مَا صَنَعَ طِفْلًا حِينَمَا لَمْ يَجِدْ اسْتِجَابَة مِنْ أَبِيهِ،، أَلَحّ وَأَصَرّ وَلَاز بِالْبُكَاءِ حَتَّى وَجَدَ اسْتِجَابَةَ،، هَذَا مَا وَجَدَهُ مِنْ ابَا،، فَمَا بَالُكُمْ بِمَنْ أَصَرَّ وَأَلَحّ وَلَاز بِالْبُكَاءِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ وَعَلَى بَابِه،، يَأْمَن وَجَدْتُمْ ضِيقًا فِي الرِّزْقِ وَتَأَخَّرَتْ إجَابَةِ اللَّهِ لِدَعْأَيُّكُمْ،، قِفُوا عَلَى بَابِ اللَّهِ طَوِيلًا وَلَا تَنْصَرِفُوا حَتَّى يُسْتَجَابَ لَكُمْ وَيَجْعَلُ اللَّهُ لَكُمْ سَعَتْا وَرِزْقًا كَثِيرًا وَفَرَجًا. .