أخبار العالم

انفجارات في أديس أبابا وسط تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع عسكرية

 

انفجارات في أديس أبابا وسط تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع عسكرية

صفاء مصطفى 

أفادت مصادر دبلوماسية بسماع دوي انفجارات خلال ساعات الليل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بالتزامن مع تجدد القتال في شمال البلاد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات ووصولها إلى العاصمة

وقال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة الذي يقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا منذ الأسبوع الماضي إن التحالف نفذ عدة هجمات بطائرات مسيرة داخل أديس أبابا، من بينها هجمات استهدفت مقر القيادة العسكرية

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات، كما أفاد شهود بعدم وجود أضرار ظاهرة بالقرب من القاعدة العسكرية، فيما تحدثت المصادر التي قدمت المعلومات شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الوضع

وفي حال تأكد تنفيذ الهجمات بطائرات مسيرة، فستكون هذه أول عملية معروفة للقوات المناهضة للحكومة باستخدام هذا النوع من الطائرات ضد العاصمة الإثيوبية، التي تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة في مناطق تيجراي وأمهرة وعفار

وكان جهاز المخابرات الوطني الإثيوبي قد أعلن الأربعاء حظر تحليق الطائرات المسيرة فوق أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية، في وقت لم يكن معروفا من قبل امتلاك قوات المعارضة قدرات لاستخدام مسيرات مسلحة

وتزايدت المؤشرات على امتلاك بعض الفصائل المعارضة قدرات مرتبطة بالطائرات المسيرة، بعدما أعلنت ميليشيا موالية للحكومة الثلاثاء الاستيلاء على هياكل طائرات مسيرة وبطاريات تابعة لقوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيجراي، إلا أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات

وتشهد إثيوبيا منذ الأسبوع الماضي تصعيدا عسكريا هو الأكبر منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 2020 و2022، بعدما انهار اتفاق السلام الذي أوقف القتال بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي

وشكلت جبهة تحرير شعب تيجراي تحالفا مع ست جماعات مسلحة أخرى، معلنة هدفا يتمثل في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، بينما تتقدم القوات الفيدرالية في جنوب تيجراي باتجاه العاصمة الإقليمية ميكيلي

وفي منطقة عفار المجاورة، سيطرت قوات المعارضة على عدد من البلدات خلال الأيام الأولى من القتال، قبل أن تعلن القوات الفيدرالية والإقليمية استعادة بلدتي إريبتي وأبالا قرب الحدود مع تيجراي

كما أعلنت ميليشيا قوات السلام الحكومية في تيجراي سيطرتها على بلدة كوريم الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب ميكيلي بالتعاون مع الجيش الإثيوبي

وتسبب القتال في نزوح عشرات الآلاف من السكان في عفار، وسط استمرار المواجهات وصعوبة التحقق بشكل مستقل من بعض التطورات الميدانية

وتثير عودة القتال مخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار في القرن الأفريقي، في ظل الحرب الأهلية المستمرة في السودان والتوترات بين إثيوبيا وإريتريا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات صراعات أخرى في المنطقة

واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة، وهي اتهامات تنفيها الدول الثلاث، بينما قال مسؤول محلي في عفار إن قوات إريترية عبرت إلى المنطقة للمشاركة في هجوم التحالف، دون توفر تأكيد مستقل لهذه المعلومات

وكانت إريتريا قد قاتلت إلى جانب الحكومة الإثيوبية خلال الحرب السابقة ضد جبهة تحرير شعب تيجراي، قبل أن تتوتر العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا لاحقا على خلفية الخلافات المتعلقة بحق إثيوبيا في الوصول إلى البحر

وتقول الحكومة الإثيوبية إن هدفها تأمين منفذ إلى البحر الأحمر عبر الوسائل السلمية

 

مقالات ذات صلة