انقلاب الموازين وانهيار القيم!

انقلاب الموازين وانهيار القيم!
كتب: محمود جاب الله
أختل في زماننا هذا ميزان القيم والأخلاق،
حيث أصبحت قيم المصالح والمنافع هي السائدة على حساب القيم الدينية والمبادئ، و أصبح المال سيد الرجال وصار الحرام غنيمة والحلال ما حل في جيبه، والغيبة والنميمه يحلو بها الجلوس في مجالسهم ،
إلى غير ذلك من الأخلاق والقيم والمبادئ التي انقلبت في هذا الزمان الذي نعيشه.
والله إننا لفي بلاء عظيم حيث اختلت الموازين وانقلبت المفاهيم وحرفت الأحكام ونقضت وسيطر الجهل وفشى الظلم والفساد وساد النفاق.
اختلت موازين الحياة وساءت أحوال البشر ،
حلت عليهم أشياء تغيرت معها الثوابت..
فأصبح الحق ضلالا غابت الأخلاق خسر الإنسان ميزان الحكمة وحين غابت الحكمة سقط ميزان الاخلاق وحين سقط ميزان الاخلاق فتح كل أبواب الانهيار
نعيش في زمن انقلبت فيه الموازين، وأصبح اختلال القيم والأخلاق سمة من سمات هذا الزمان
فعندما انقلبت الموازين أصبح عقوق الوالدين نوعا من الاستقلالية بالذات وحرية شخصية واعتمادا على النفس
وأصبح الكذب تجملا وفكاهة ومهنة وشطارة، وأصبح الغش دهاء وذكاء وحيلة، وأصبحت الرشوة هدية وأتعابا ومكافأة… فأي زمان هذا الذي لا يُنكر على العاق عقوقه، ولا يُنكر على الكاذب كذبه، ولا يُنكر على الغاش غشه، ولا يُنكر على الراشي والمرتشي فعلته؟ فالكاذب أصبح صادقاً والصادق أصبح كاذباً، والخائن أصبح أميناً والأمين أصبح خائناً، والتافه أصبح علماً وعالما، والعالم أصبح تافهاً، فكيف يمكننا إعادة الموازين إلى حالها؟ فأي تطور للمجتمع يجب أن يبدأ بالتربية قبل التعليم، فما فائدة علوم الدنيا كلها دون تربية؟ ، فمثلاً لو قامت الأسرة والمدرسة بتربية وتعليم الأبناء بالشكل الصحيح من عقوبة العقوق والغش والسرقة والرشوة، فإن المعلومة سوف تترسخ فى عقول الأبناء. .
وعندما لا تقوم المدارس بزرع القدوات في نفوس الأبناء، نلاحظ أن الأقزام ونجوم الكرة والفن يتعملقون ويشار لهم بالبنان ويتمنى الكثير من الأبناء أن يكونوا مثلهم فهم قدوتهم، بينما الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ….



