بابٌ لا يُقتَحَم لِلصَّمتِ في أعماقِنا أسرارُ ولكلِّ قلبٍ في الخفاءِ مدارُ ما كل ما تخفي النفوسُ جفاءَها فوراءَ صمتِ الحرّف ألفُ حوارِ قد يعجزُ الحرفُ الذي نختارُهُ عن حملِ ما في الروحِ من إعصارِ والقلبُ ليسَ مباحَ كلِّ تساؤلٍ فلهُ حمىً ولهُ عظيمُ وقارِ لا تقتحم بابَ الفؤادِ مُلحّا فالبوحُ يأتي في رحابِ أمانِ وارفق بمن آثر السكوتَ تريُّثًا فلعلّ في صمتِ الحزينِ عذاري ما الحب أن تستنطقَ القلب الذي آثر السكوت وأغلق الأستارِ الحبُّ أن ترعى الحدودَ تكرُّمًا وتصونَ سرَّ الروحِ دونَ إصرارِ إنّي أُحبُّ القربَ دونَ تعدٍّ وأصونُ حقي في الخفاءِ قراري وأقول حين أريدُ.. لا حينَما يملي الفضولُ عليَّ ما أختارُ فدعوا القلوبَ تبوحُ حين تريدُها فالوردُ لا يحيا بغيرِ جوارِ والصدقُ ليس بأن نزيحَ ستائرًا بل أن نصونَ السترَ باقتدارِ سيظلّ في روحي مكانٌ آمنٌ لا يُستباحُ بسطوةِ الإصرارِ فإذا أحببتَ امرأً فامنحْهُ أن يبقى كما شاءَ الهوى باختيـارِ د.هدى عبده