بحبك يا رب… كلمة يمكن شكلها صغير، لكن جواها بحر من المشاعر. بحبك يا رب لأنك الوحيد اللي عمرك ما كسرتني، ولا يوم خذلتني، ولا يوم بعدت عني وأنا ناديتك. بحبك لأنك الأمان الحقيقي، الأمان اللي لا بيت يوفره ولا إنسان يضمنه.
يا رب، إنت اللي عارف أنا قد إيه أنا موجوعة ومكسورة. عارف الدموع اللي بتنزل على وسادتي بالليل من غير ما حد يشوفها. عارف الخوف اللي ساكن قلبي من بكرة، والضعف اللي مالي روحي من قسوة اللي حواليا. وبالرغم من ده كله، لما أرفع إيدي وأقول: يا رب، بحس إني مش لوحدي.
بحبك يا رب لأنك قريب… أقرب ليا من نفسي.
بحبك لأنك بتسمع همسي حتى وأنا مش بقول كلام.
بحبك لأنك بتطبطب على قلبي بآياتك: لا تخافوا ولا تحزنوا وأنا معكم.
يا رب، أنا يمكن ضعيفة قدام الدنيا، ضعيفة قدام اللي بيجرحوني وبيكسروني، لكني قوية بيك. كل مرة كلمة جارحة هزتنى، أنا بسجدلك. كل مرة الدنيا تضيق بيا، أنا بفتكر إنك وسعت رحمتك كل شيء.
بحبك يا رب لأنك جبرتني بعد كسر. يارب كسرتني الأيام، لكن جبرتني بحضن صلاتي. بهمسك جوا قلبي. بحبك يا رب لأنك علمتني إن بعد الليل في فجر، وبعد الدموع في ضحكة، وبعد العسر في يسر.
يا رب، بحبك لأنك بتديني فرصة جديدة كل يوم. رغم تقصيري، رغم ضعفي، رغم إني ساعات بتهز وأقع، لكنك عمرك ما قفلت بابك في وشي. كل مرة أرجعلك، ألاقيك فاتحلي ذراعيك: ارجعي… أنا معاكى
بحبك يا رب، وبطلب منك تديني أمان جديد… أمان مش في بيت ولا في بشر، أمان في قلب مطمئن بذكرك، في صدر واسع باليقين، في روح عارفة إنك معاها.
خليني يا رب أحبك أكتر من الدنيا، وأثق فيك أكتر من أي حد، وأتعلق بيك أكتر من أي أمان زائف.
يا رب… بحبك لأنك علمتني إن الحب الحقيقي مش اللي يوجع ويكسر، لكن اللي يداوي ويجبر.
بحبك يا رب، وأشهدك إني مش لاقية راحة غير عندك. ولا لاقية معنى غير في قربك.
بحبك، وأتمنى كل يوم قلبي يقولها أكتر، ولساني يرددها أكتر، وروحي تعيشها أكتر.