بديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحمل

بقلم د. نجلاء كثير
بديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحمل
تمكن فريق من العلماء من ابتكار طريقة لإيقاف إنتاج الحيوانات المنوية بشكل مؤقت وآمن دون التسبب في أي ضرر للأنسجة المحيطة، ما قد يحدث ثورة في مجال منع الحمل.
وتأتي أهمية هذا التطور بسبب ندرة الخيارات الفعالة والقابلة للعكس المتاحة حاليا للرجال، حيث يعتمد معظمهم على الواقي الذكري أو عملية قطع القناة الدافقة.
ورغم أن قطع القناة الدافقة يمكن عكسه نظريا، إلا أن العديد من الرجال يترددون في إجرائه، ما جعل تطوير طرق غير هرمونية لتعليق إنتاج الحيوانات المنوية مؤقتا هدفا منشودا يوصف بـ”الكأس المقدسة” في أبحاث منع الحمل.
وأجرى الباحثون دراستهم على مدى ست سنوات على الفئران، ونشروا نتائجها في دورية PNAS. واستخدموا جزيئا صغيرا يدعى JQ1، كان قد طور في الأصل كأداة بحثية لدراسة السرطان، ووجدوا أنه قادر على التدخل في مرحلة محددة من الانقسام الاختزالي (المسؤول عن إنتاج الخلايا الجنسية) وإيقاف تكوين الحيوانات المنوية.
وتسبب الجزيء في تعطيل الانقسام الاختزالي من خلال التخلص من الخلايا في المرحلة الأولى من الانقسام ومنع النشاط الجيني اللازم للمراحل اللاحقة. وعند إعطاء الجزيء لذكور الفئران لمدة ثلاثة أسابيع، توقف إنتاج الحيوانات المنوية تماما.
وبعد التوقف عن العلاج، عاد الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في غضون ستة أسابيع، وتمكنت الفئران من التكاثر وإنجاب ذرية سليمة قادرة أيضا على التكاثر.
وأكدت الدكتورة بول كوهين، عالمة الوراثة والمؤلفة المشاركة في الدراسة، أن الفريق يعتبر عمليا المجموعة الوحيدة التي تروج لفكرة أن استهداف الخصية هو نهج ممكن لمنع الحمل.
وأوضحت أن دراستهم تظهر استعادة الانقسام الاختزالي الطبيعي ووظيفة الحيوانات المنوية الكاملة، والأهم من ذلك أن النسل يولد طبيعيا تماما.
ويسعى الباحثون في دراسات مستقبلية إلى تطوير شكل جديد من وسائل منع الحمل الذكرية يعطى على شكل حقنة كل ثلاثة أشهر. ورغم تأكيدهم على الحاجة إلى مزيد من تقييمات السلامة، إلا أنهم يعتبرون أن دراستهم تقدم مخططا لتطوير أساليب جديدة لمنع الحمل تعمل بأمان داخل الخلايا الجرثومية.



