المقالات والسياسه والادب

بريق عينيك

هدى عبده

بريق عينيك
حين أحدق في عينيك يرتبك البيان وتصمت اللغات
ويضيع من كفّي الحديث، وتذبل في شفتيّ العبارات
أرى بهِما بحرا يغنّي للرؤى، ويهدهد الذكريات
فتهزني رقة المعنى، وتغمرني أعذب النبضات
أخفي هواي وكلما لاقيتك افتضحت خفايا الخافقات
وألملم الأحلام من شغفي، فتبعثرت كالزهر في الطرقات
أوصي فؤادي بالثبات، فلا يطيع، ويركع للنظرات
ويقول لي: هذا الذي أهوى، فدعيني أكمل الخطوات
ما كنت أعرف أن عينيك الْجميلتين توقظان المعجزات
حتى رأيت النور يسكن فيهما، وتزهر المستحيلات
فهل أسلم للهوى روحي، وأمضي خلف هذه الخطوات؟
أم أكتم الوجد الكبير، وأسجن الأشواق في الزفرات؟
يا سيد الإِحساس، رفقا بقلبي، أنه يخشى العثرات
فأنا أحبك صادقة، وأرى هواك أجل نعم الحياة
لكنني أخشى زمانا صار فيه الحب سلعة صفقات
ويقاس فيه صدق قلب بالذهب، وتباع فيه العاطفات
إِن جئتني بقلب وفي، شيدنا مِن الوفاء جنات
وكتبنا للعشق الجميل على مدى الأيام أجمل الحكايات
وإِن توارى الحلم عنا، فستبقى في فؤادي ذكرياتي
وسأدعو لك بالخير دوما… ويبقى الود حتى الممات.
د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة