المقالات والسياسه والادب

بلاش تبقى نسخة علشان ترضي حد اللي يهمه أمرك هيحبك بعيوبك قبل مميزاتك

بلاش تبقى نسخة علشان ترضي حد اللي يهمه أمرك هيحبك بعيوبك قبل مميزاتك

كتبت/ د/ شيماء صبحي 

في ناس طول عمرها عايشة بتجري ورا رضا الناس.

بتغيّر في نفسها، في كلامها، في لبسها، في طريقة تفكيرها…

بس علشان حد يقول عليها “كويسة”.

تلاقيها بتتقمص أدوار مش بتاعتها.

تبقى قوية وهي من جوه مكسورة.

تبقى خفيفة الدم وهي مش قادرة تضحك.

تبقى موافقة على حاجات مش مقتنعة بيها،

بس علشان “متزعلش حد”.

طب وسألت نفسك مرة؟

هو أنا فين وسط كل ده؟

المشكلة إنك لما بتعيش علشان ترضي الناس،

بتنسى إن الناس دي نفسها متقدرش ترضي بعضها!

كل واحد ليه مزاج، وليه رأي، وليه توقعات…

ولو فضلت تحاول ترضي ده وده وده،

هتخلص… ومحدش هيحس بيك.

في ناس بتسرف في التميّز علشان تلفت نظر حد.

تعمل مجهود زيادة عن طاقتها،

تدي أكتر من اللازم،

تضحي بنفسها علشان تبان مختلفة، مبهرة، استثنائية.

بس الحقيقة؟

اللي يهمه شأنك مش محتاجك تبقى كاملة.

مش محتاجك تبقى مثالية.

مش محتاجك تمثل دور البطولة كل يوم.

اللي بيحبك بجد،

هيميزك عن غيرك حتى بعيوبك.

هيشوف في عفويتك حاجة حلوة،

وفي ضعفك صدق،

وفي خوفك إنسانية.

أما اللي مش شايفك…

حتى لو عملت المستحيل،

هيفضل شايفك عادي.

إرضاء الناس غاية مستحيلة.

كل ما تحاول توصلها، تبعد أكتر.

وأسوأ حاجة إنك ممكن في السكة دي…

تخسر نفسك.

تخسر صوتك الحقيقي.

رأيك الحقيقي.

شخصيتك اللي ربنا خلقها مميزة بطبيعتها.

إنت مش مطالب تبقى نسخة مُعدلة علشان حد يقبلك.

ولا مطلوب منك تلمع علشان حد يلاحظك.

اللي مكتوبلك يشوفك، هيشوفك وسط مليون.

خليك على طبيعتك.

اتكلم بطريقتك.

اضحك بطريقتك.

حتى عيوبك… سيبها زي ما هي، لأنها جزء من حكايتك.

مش كل الناس هتفهمك.

ومش كل الناس هتقدّرك.

بس الناس الصح؟

هتحبك وانت مش بتمثل.

فا بلاش تتقمص أدوار مش بتاعتك.

وبلاش تستنزف نفسك علشان تبان مميز في عين حد مش مهتم.

لأن ببساطة…

اللي يهمه أمرك، هيشوفك مميز حتى وانت في أضعف حالاتك.

حب نفسك زي ما هي.

اشتغل على نفسك علشانك إنت،

مش علشان تصفق لك الناس.

وصدقني…

الراحة الحقيقية مش إن كل الناس تعجب بيك،

الراحة الحقيقية إنك تبص في المراية وتقول:

“أنا حقيقي… ومش بامثل.”

 

مقالات ذات صلة