المقالات والسياسه والادب

بُشرى البراءة  بقلمي هدى عبده

بُشرى البراءة 

سرت في رحاب النور قصة طُهرها

فأشرق في التاريخ أسمى المكارم

عائشة الصدّيقة الغرّ التي

تسامت على قول الوشاة المآثم

حبيبة خير الخلق، زوج نبيّنا

ومن في كتاب اللهِ زانتها المغانم

مضى الركب يوما في طريق مشقةٍ

وفيه رسول الله أكرم راحم

فلما أتى ليل المسير تخلفت

تفتش عقدًا بين رمل المراحل

فجاء صفوان بن المعطّل مؤمنًا

يرى الحقّ لا يرضى طريق المظالم

فأكرمها بالصمت الطهور وسارها

إلى الركب في خُلقٍ كريم الشمائل

ولكن أهل الزور أطلق جمعهم

حديثًا كسمٍّ في القلوب المآلم

وقام ابن أُبيّ بالحديث مروجًا

لإفكٍ عظيمٍ في ليالي الغياهب

فبكت عيون الطهر حزنًا ولوعةً

وأثقلها هم شديد المآزم

وقالت: إلهي أنت تعلم سرّنا

وأنت ملاذ الخائف المتألم

فلا كشف للضراء غيرك يا إلهي

ولا ناصرٌ إلاك عند التزاحم

وجاء رسول اللهِ يحمل رحمةً

ولكنه يشكو جراح التراكم

وسأل الأُلى عن خيرِ زوجٍ وصاحبةٍ

فقالوا: نراها في طريق المكارم

ومضت ليالٍ والسماء كأنها

تُهيئُ نصر الله فوق الغمائم

حتى أتى جبريل بالحقِّ نازلًا

بآيات ربّ واضحات المعالم

عليك سلام الله ياخير الأنام

فطاب فؤاد المصطفى ببشارةٍ

وزال الأسى عن قلب خير العوالم

وقال: أبشري يا عائشُ إنّ ربّنا

برأكِ بالآيات خير التراجم

فخرت دموع الشكر فوق جبينِها

لربّ عظيم الفضل واسع المكارم

وقالت: بحمد اللهِ لا بحمد الورى

نجوت من الإفك العظيمِ المظالم

فبقيت براءتُها منارًا لأمّةٍ

تُضيء طريق الحقّ عبر العوالم

سلامٌ على الصدّيقة الطهرِ إنها

رمز الوفاء ونخبة المتكرّم

وسلام ربّي كلما لاح نجمهُ

على بيت صدقٍ طاهرٍ متلازمِ

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة