المقالات والسياسه والادب

تأملات بقلمي هدى عبده 

تأملات

بقلمي هدى عبده 

 

يا برد يا طقس الحياة تأمّلي

كيف الحنين على الأرصفة اعتلى

والفقد حين تَعلق التقوى لهُ

صار الدعاء على الجراح مُؤملا

لغة الأرض المجروحةُ انسكبت هنا

فغدت فصول الصبر فيها مُرتقى

تُخفي الشدائد في ثنايا قسوةٍ

نورا يُزهرُ في القلوب إذا انجلى

والريحُ إن عصفت بصدري لحظةً

همست: “لعلّك في التقلّب تُبتلى”

والمطر الهامس إذا لامس الدُجى

غسل الأسى… وجنى الرجاء وأوصلا

والثلج حين يضمّ صدر الأرضِ لا

يخفي الحياة… بل البشائرُ أُنزلا

والقمر الساري يُحدّثُ مهجتي

أنّ السكون إذا تأمّلنا تلا

ما الكون إلا نحن في مرآتهِ

نحيا به… ونعود فيه مُكمّلا

في كل فصلٍ حكمةٌ متواريةٌ

تدعو القلوب إلى الصفاء مُجمّلا

والليل يعقبهُ الصباح كأنهُ

وعد الإله بأنّ عسرًا أُزيلا

والألم المكنون يُنبتُ فرحةً

والصبر باب النور إن طال المدى

حتى إذا ارتاحت بروحي فكرةٌ

لامست سرّ العارفين تأمّلا

ورأيت في الإسراء معنى رفعةٍ

أنّ السماء لمن صفا قلبًا تلا

الصّلوات جسر العشق بين ترابِنا

وندى السما… فافهم لتدركَ مُوصِلا

يا نفس كوني في الوجود رسالةً

بالخلق يسمو في الدروب من اعتلى

فالله أودع في التفاصيل الهدى

وجعل الرحيل إلى اليقين مُوصّلا

وفي الختام… إذا تجلّى سرّنا

ذاب الزمان… وغاب وهم أقبلا

أنا لست إلا نفحةً ربّيةً

سارت إلى نور الحقيقة موئلا

فإذا فنيتُ عني… وجدت حضورهُ

سرّا يفيض… وروح قلبي قد تلا

هناك… لا برد ولا حزن ولا

إلا الحبيبُ إذا تجلّى أكملا

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة