أخبار عربية

تحرك دبلوماسي حاسم  الخارجية الصومالية ترد على زيارة جدعون ساعر إلى أرض الصومال

تحرك دبلوماسي حاسم  الخارجية الصومالية ترد على زيارة جدعون ساعر إلى أرض الصومال

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أصدرت وزارة الخارجية الصومالية بيانًا عاجلًا عقب الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إقليم أرض الصومال، مؤكدة موقف مقديشو الثابت من وحدة الأراضي الصومالية، ورافضة أي تحركات أو زيارات رسمية تُجرى دون التنسيق مع الحكومة الفيدرالية الشرعية.

وشددت الخارجية الصومالية في بيانها على أن إقليم أرض الصومال يُعد جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي تعاملات سياسية أو دبلوماسية مع الإقليم خارج إطار الدولة الصومالية تُعد مخالفة للقانون الدولي، وتمثل تجاهلًا لسيادة الدولة ووحدتها الوطنية. وأكدت أن الحكومة الصومالية تتابع عن كثب هذه التطورات، وتحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية لحماية مصالحها العليا.

وأوضح البيان أن مقديشو لم تُبلَّغ رسميًا بأي ترتيبات تتعلق بالزيارة، معتبرًا أن مثل هذه التحركات قد تسهم في تعقيد المشهد السياسي في منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد أصلًا توترات وتحديات أمنية وسياسية متشابكة. وأكدت الخارجية أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم اتخاذ خطوات أحادية قد تؤدي إلى زعزعة التوازنات القائمة.

وفي السياق ذاته، جددت الحكومة الصومالية دعوتها للمجتمع الدولي إلى الالتزام بمبدأ احترام وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وعدم الانخراط في أي أنشطة قد تُفسَّر على أنها اعتراف ضمني بكيانات غير معترف بها دوليًا. وأشارت إلى أن الصومال منفتح على علاقات متوازنة وبنّاءة مع جميع الدول، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على أسس قانونية واضحة واحترام متبادل.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه إقليم أرض الصومال تحركات دبلوماسية متزايدة في محاولة لتعزيز حضوره الخارجي، وسط غياب اعتراف دولي رسمي به منذ إعلانه الانفصال من جانب واحد في تسعينيات القرن الماضي. ويرى مراقبون أن زيارة مسؤولين أجانب للإقليم غالبًا ما تثير حساسية سياسية لدى الحكومة الفيدرالية، التي تعتبر ذلك مساسًا مباشرًا بسيادتها.

وأكدت الخارجية الصومالية في ختام بيانها أن وحدة البلاد تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الدولة ماضية في الدفاع عن حقوقها المشروعة بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية، مشددة على أن أي مساعٍ لتجاوز الحكومة الشرعية لن تسهم في تحقيق الاستقرار، بل قد تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

مقالات ذات صلة