المقالات والسياسه والادب
شواظ لهوى بقلم د.ذكاء رشيد

رب أعني على هذا العبق
لست إلا امرأة من شفق
كيف لي حمل لهيب مشتعل
كل ما فيه شواظ دفق؟
كيف للقلب -وقد نال الهوى-
أن يرى المعبد رحبا.. في أرق؟
ألف عبد فيك قد صورهم
خالق الحسن، وبالروع ألق
فتراه طفل شوق يبتغي
مأوى له، وبدمعه غرق
وتراه باطشا قد غله
ماضيه المر، وفيه استرق
رب، ضاق الصدر عن حمل الأسى
لم يعد بي جلد عما سبق
كيف أخفي لوعة باحت بها
مهجتي، والوجد في الصدر شهق
نبضاتي اليوم باتت ترتعش
كلما ناظرت رمشا أو حدق
كيف للقبلة من فيه إذا
أقبلت، تقلب أفلاك الغسق؟
تختصر أنت حضارات النهى
وتعيد النجم نورا للشفق
كنت أظن بأني جذبة
تحبس الأرض وتمحو ما نسق
غير أني عند لهفات الهوى
أسقط الآن كأرض من مزق
أأنا المعبود في محرابه؟
أم أنا العابد في هذا الغسق؟
رب فانصرني، وكن عونا لنا



