تحقيقات أمريكية موسعة في انتهاكات داخل جمعية دينية بعد شكاوى باستغلال قُصّر
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
تشهد الولايات المتحدة حالة من الجدل الواسع بعد فتح تحقيقات رسمية حول مزاعم انتهاكات داخل جمعية دينية تُعرف باسم “جمعية الرب”، إثر ورود شكاوى من عدد من الضحايا السابقين، بينهم قُصّر، تتعلق بسوء سلوك بعض القساوسة التابعين لها.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن وزارة العدل بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بدأت في جمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الضحايا الذين تحدثوا عن ممارسات مخالفة للقانون استمرت على مدار سنوات داخل مؤسسات الجمعية في أكثر من ولاية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة العدل أن التحقيقات تشمل مراجعة السجلات الداخلية للجمعية، ومتابعة أي محاولات سابقة للتغطية أو التستر على الشكاوى، مشيراً إلى أن السلطات تتعامل مع الملف بجدية قصوى حفاظاً على حقوق المتضررين.
من جانبها، أصدرت الجمعية بياناً مقتضباً نفت فيه مسؤوليتها المباشرة عن تلك الوقائع، مؤكدة أنها شكّلت لجنة داخلية للتعاون مع السلطات وتقديم أي معلومات لازمة للوصول إلى الحقيقة، مشددة على التزامها بـ”قيم العدالة والمساءلة”.
في المقابل، طالبت منظمات حقوقية بإجراء مراجعة شاملة لأنشطة الجمعيات الدينية في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي تعمل بشكل مستقل عن الرقابة الحكومية، داعيةً إلى إنشاء آلية دائمة لحماية الأطفال من أي انتهاكات داخل المؤسسات الدينية أو التعليمية.
وتشير تقديرات أولية إلى أن التحقيقات قد تستمر لأشهر عدة، في ظل اتساع نطاقها ليشمل عدداً من الولايات والجهات المرتبطة بعمل الجمعية خلال العقدين الماضيين.