المقالات والسياسه والادب

تطور لافت في رحلة البحث عن سفينة نوح هل اقترب الباحثون منها خشب متفحم على عمق 9 أمتار تحت الأرض

كتب وجدي نعمان

سفينة نوح عليه السلامسفينة نوح عليه السلام

عاد لغز سفينة نوح عليه السلام إلى واجهة الاهتمام العلمي والإعلامي، بعد إعلان فريق بحثي يعمل في منطقة «دوروبينار» شرقي تركيا، بالقرب من جبل أرارات، استخراج عينات من أخشاب متفحمة وأخرى غير متفحمة من عمق يقارب 9 أمتار تحت سطح الأرض، في تطور أعاد إحياء التساؤلات حول حقيقة التكوين الصخري الذي يشبه شكل السفينة.

فريق بحثي يزعم العثور على موقع سفينة نوح

ووفقًا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن الباحثين أرسلوا العينات المستخرجة إلى المختبرات لإجراء التحليلات العلمية، في محاولة لتحديد طبيعتها ومصدرها وعمرها، ومعرفة ما إذا كانت تمثل بقايا أخشاب قديمة أم أنها نتجت عن نشاط بشري أو عوامل طبيعية.

وقال أندرو جونز، مؤسس مشروع «مسوحات سفينة نوح» ونائب رئيسه، إن الفريق عثر على أخشاب متفحمة وغير متفحمة على عمق نحو 30 قدمًا، بما يعادل 9 أمتار، مشيرًا إلى احتمال أن تكون هذه المواد بقايا متفحمة للسفينة التي ارتبطت بقصة النبي نوح عليه السلام.

لكن جونز لم يستبعد تفسيرًا آخر، يتمثل في احتمال أن تكون الأخشاب ناتجة عن إشعال راعٍ نارًا داخل الموقع قبل قرون، إذا كان قد استخدم التكوين الصخري مأوى له، كما طرح الفريق احتمالات تعرض الأخشاب للحريق بفعل صاعقة برق أو نشاط بركاني.

و لا يقتصر اهتمام الباحثين بالموقع على العينات الخشبية، إذ سبق أن أجرى الفريق عمليات مسح راداري تحت سطح الأرض، قال إنها أظهرت أنماطًا خطية وتقاطعات وزوايا وفراغات محتملة، فسرها الباحثون باعتبارها قد تشبه ممرات وحجرات وطبقات داخلية.

ويبلغ طول تكوين دوروبينار نحو 515 قدمًا، أي قرابة 157 مترًا، وهو ما جعله محورًا لاهتمام الباحثين والمهتمين بالبحث عن سفينة نوح، بسبب مظهره الخارجي الذي يشبه هيكل سفينة ضخمة.

وشهد الموقع خلال عام 2026 أعمال حفر واستخراج عينات، بالتعاون مع باحثين أتراك، وتحت إشراف أكاديمي من البروفيسور جنكر أتيلا، من جامعة سيفاس جمهوريت، بعد الحصول على الموافقات اللازمة لإجراء الدراسات الميدانية.

ووفقًا لتغطية صحيفة «جيروزاليم بوست» لزيارة الموقع في أكتوبر 2026، شملت أعمال الفريق حفر 12 ثقبًا داخل التكوين وأربعة خارجه، إلى جانب جمع عينات من التربة وإجراء مسوحات جيوفيزيائية، مع إرسال بعض العينات إلى جامعات ومختبرات لإجراء مزيد من الفحوص.

من اكتشاف راعٍ إلى لغز علمي مستمر

وتعود قصة التكوين الصخري إلى عام 1948، عندما رصد أحد الرعاة شكلًا غير معتاد في المنطقة، قبل أن يستعيد الموقع اهتمام الباحثين عام 1959 بعد ظهوره في صور جوية، حيث بدا التكوين شبيهًا بقارب أو سفينة ضخمة.

ومنذ ذلك الوقت، تكررت محاولات دراسة الموقع، خاصة أن أبعاده وشكله أثارا تساؤلات لدى المهتمين بالبحث عن موقع استقرار سفينة نوح، كما عُثر في المنطقة على قطع فخارية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، من بينها العصر النحاسي والعصر الحديدي، وهو ما يشير إلى وجود نشاط بشري في المنطقة خلال عصور سابقة.

كما استندت بعض الدراسات التي أجراها الفريق إلى اختلافات في مكونات التربة داخل التكوين وخارجه، من حيث المواد العضوية والبوتاسيوم ودرجة الحموضة، باعتبارها مؤشرات تستحق مزيدًا من البحث، لكنها لا تثبت وحدها وجود هيكل خشبي مدفون.

هل الأدلة الجديدة تثبت وجود سفينة نوح؟

رغم ما يثيره الإعلان من اهتمام، فإن العثور على أخشاب متفحمة أو ظهور فراغات في صور الرادار لا يكفي لإثبات أن الموقع يمثل بقايا سفينة نوح عليه السلام.

ويتطلب الوصول إلى نتيجة علمية موثوقة تحديد نوع الأخشاب، وتاريخها باستخدام تحليل الكربون المشع، وفحص تركيبها وخصائصها، والتحقق مما إذا كانت قد خضعت للتصنيع البشري أو كانت جزءًا من منشأة خشبية قديمة.

كما ينبغي مقارنة نتائج المسح الراداري بالتكوينات الجيولوجية الطبيعية، لأن الفراغات والطبقات والتقاطعات التي تظهر تحت الأرض قد تكون لها تفسيرات جيولوجية مختلفة.

وفي المقابل، لا يزال الفريق البحثي يخطط لاستكمال أعماله الميدانية خلال عام 2027، وإجراء مزيد من الفحوص والتحليلات للوصول إلى تفسير أكثر دقة لطبيعة الموقع.

وبين الرواية الدينية والفرضيات البحثية والتفسيرات الجيولوجية، يظل تكوين دوروبينار أحد المواقع التي تثير الجدل بشأن سفينة نوح، لكن الإجابة العلمية عن حقيقة الأخشاب المكتشفة وعلاقتها بالموقع لا تزال مرهونة بنتائج التحاليل المستقلة والمنشورة.

وأعلن فريق بحثي خاص، سبق أن أكد العثور على موقع سفينة نوح، اكتشاف قطع خشبية متفحمة في تكوين “دوروبينار” شرقي تركيا، مشيرا إلى إرسال العينات إلى المختبر لإخضاعها لاختبارات التأريخ بالكربون المشع “كربون-14″، بهدف تحديد عمرها.

ويقول الفريق إن هذا الاكتشاف قد يمثل أول دليل مادي ملموس يدعم فرضيته بشأن وجود سفينة نوح في الموقع، رغم استمرار الخلافات العلمية حول طبيعة التكوين الجيولوجي.

إعلان اكتشاف أدلة مادية على سفينة نوح

وفق مجموعة بحثية خاصة تحمل اسم “مسوحات سفينة نوح”، متخصصة في البحث عن سفينة نوح، فإنها عثرت على ما تصفه بأنه دليل مادي ملموس قد يدعم وجود السفينة.

ونشرت المجموعة بيانا عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت فيه استخراج قطع خشبية من تكوين “دوروبينار” الواقع شرقي تركيا.

ويعد هذا الموقع من أكثر المواقع إثارة للجدل في الأبحاث المتعلقة بسفينة نوح، إذ يعتقد بعض الباحثين أنه يمثل الموقع الذي استقرت فيه السفينة بعد الطوفان.

ويقع التكوين بالقرب من جبل أرارات، ويبلغ طوله نحو 157 مترا، أي ما يعادل 515 قدما.

وهو عبارة عن كتلة ترابية ضخمة ذات شكل يشبه القارب، اكتشفت للمرة الأولى في صور جوية عسكرية التقطت عام 1959.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الموقع محور ادعاءات متكررة بأنه يضم بقايا سفينة نوح، رغم اعتراض عدد من العلماء على هذه الفرضية.

قطع خشبية متفحمة تثير تساؤلات جديدة

قال فريق “مسوحات سفينة نوح” إن الاكتشاف الأخير يعزز ادعاءاته السابقة بأنه تأكد “بنسبة 100 بالمئة” من أن الموقع مرتبط بسفينة نوح.

وكتب الباحثون عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “جرى استخراج عدة قطع خشبية من تكوين دوروبينار شرقي تركيا”.

وأضافوا: “القطع الخشبية متضررة ومتفحمة، وهو ما يثير تساؤلات مثيرة للاهتمام بشأن ما حدث في هذا الموقع قبل آلاف السنين”.

وبحسب الفريق، فإن العثور على هذه القطع يمثل تطورا مهما في عمليات البحث التي استمرت عقودا، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك بقايا خشبية مدفونة تحت التكوين الضخم الذي يشبه السفينة.

إرسال العينات إلى المختبر لتحديد عمرها

طبقا للفريق البحثي، الذي يقوده عالم الآثار الكلاسيكية والأستاذ في جامعة سيواس جمهوريت التركية، الدكتور جنكر أتيلا، فإن العينات المكتشفة أصبحت الآن داخل المختبر.

ومن المقرر إخضاع القطع الخشبية لاختبارات التأريخ باستخدام الكربون المشع “كربون-14″، وهي تقنية علمية تستخدم لتقدير عمر المواد العضوية القديمة.

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج الفحوص على تحديد العمر التقريبي للخشب، وبالتالي تقييم أهميته في سياق التحقيقات الجارية بشأن طبيعة الموقع.

وكتبت المجموعة: “على مدى عقود، بحث المحققون عن أدلة مادية تحت هذا التكوين الهائل الذي يشبه القارب في جبال أرارات. والآن، تخضع عينات خشبية فعلية للفحص”.

وأضافت: “رغم أن الاختبارات المختبرية لا تزال ضرورية لتحديد عمر هذه العينات وأهميتها، فإن هذا الاكتشاف يمثل فصلا جديدا ومثيرا في التحقيق”.

استخراج الخشب من عمق يقارب 9 أمتار

ذكر أندرو جونز، مؤسس مشروع البحث، في مقابلة سابقة، أن الفريق استخرج قطعا من الخشب المتفحم وغير المتفحم من عمق يقارب 30 قدما، أي نحو 9 أمتار، تحت سطح الأرض.

وأشار جونز إلى أنه “من الممكن أن نكون قد عثرنا على البقايا المتفحمة لسفينة نوح”.

علماء جيولوجيا يشككون في فرضية سفينة نوح

يرفض عدد من علماء الجيولوجيا والآثار الاستنتاجات التي توصل إليها الفريق.

ويؤكد هؤلاء أن تكوين دوروبينار ليس بقايا سفينة صنعها الإنسان، بل تكوين طبيعي يتألف من التربة والصخور التي تشكلت بفعل القوى التكتونية والحركات الجيولوجية للأرض.

وبحسب هذا التفسير، فإن الشكل الشبيه بالقارب لا يمثل بالضرورة دليلا على وجود سفينة مدفونة، وإنما قد يكون نتيجة عمليات جيولوجية طبيعية أدت إلى تشكل الصخور والتربة بهذه الهيئة.

ويشير العلماء المعارضون لهذه الفرضية إلى أن التشابه الخارجي بين التكوين وشكل السفينة لا يكفي وحده لإثبات أن الموقع يضم بقايا أثرية.

كذلك يحذر منتقدو المشروع من أن المنهجية التي يتبعها الفريق قد تكون عرضة لما يعرف علميا باسم “الانحياز التأكيدي” والذي يقصد به الميل إلى البحث عن الأدلة وتفسير النتائج بطريقة تدعم اعتقادا أو فرضية موجودة مسبقا، مع إعطاء اهتمام أقل للتفسيرات البديلة.

ويشير المشككون أيضا إلى أن الفريق يروّج لاستنتاجات كبيرة ومثيرة قبل أن تخضع البيانات الأولية للفحص والتحقق من جانب باحثين مستقلين.

كما ينتقدون الإعلان عن نتائج حاسمة قبل نشر الأبحاث في دوريات علمية محكمة، حيث تخضع الدراسات عادة لتقييم خبراء متخصصين قبل اعتماد نتائجها.

اد الجدل حول الموقع المحتمل لسفينة نوح إلى الواجهة من جديد، بعد إعلان فريق بحثي عن استخراج قطع خشبية متفحمة من تكوين جيولوجي شرقي تركيا، يُعتقد منذ عقود أنه قد يخفي بقايا السفينة التاريخية، بينما يعول الباحثون على نتائج التحاليل المخبرية للكشف عن عمر هذه القطع، لا تزال الفرضية تواجه تشكيكًا علميًا بشأن طبيعة الموقع ومدى ارتباطه بالفعل بقصة السفينة.

صورة خيالية للسفينةصورة خيالية للسفينة

اكتشاف جديد في موقع مثير للجدل

أثار إعلان مجموعة بحثية متخصصة في البحث عن سفينة نوح اهتمامًا جديدًا بهذا الملف، بعدما كشفت عن استخراج عينات خشبية من منطقة «دوروبينار» شرقي تركيا، في خطوة وصفتها بأنها تطور مهم ضمن سلسلة من التحقيقات المستمرة منذ سنوات طويلة.

وأوضحت المجموعة، التي تحمل اسم «مسوحات سفينة نوح»، أن القطع المكتشفة تبدو متضررة ومتفحمة، معتبرة أن وجودها داخل التكوين الجيولوجي يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة الموقع وما قد يخفيه في طبقاته الداخلية.

تطور لافت في رحلة البحث عن سفينة نوح هل اقترب الباحثون منها خشب متفحم على عمق 9 أمتار تحت الأرض

ويحظى تكوين دوروبينار باهتمام واسع من المهتمين بالبحث عن سفينة نوح، نظرًا إلى شكله الخارجي الذي يشبه القارب، وموقعه القريب من جبل أرارات، حيث يعتقد مؤيدو هذه النظرية أنه قد يكون المكان الذي استقرت فيه السفينة بعد الطوفان، ويبلغ طول التكوين نحو 157 مترًا، واكتُشف لأول مرة عام 1959 من خلال صور جوية عسكرية، قبل أن يتحول إلى محور لعدد كبير من الدراسات والادعاءات التي لم تحسم حتى الآن حقيقة طبيعته.

تحاليل الكربون المشع تحسم جزءًا من التساؤلات

وفي محاولة للوصول إلى نتائج أكثر دقة، أعلن الفريق البحثي إرسال العينات الخشبية المستخرجة إلى المختبرات، لإخضاعها لاختبارات التأريخ بالكربون المشع «كربون-14»، وهي تقنية علمية تُستخدم لتقدير أعمار المواد العضوية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

 ويقود المشروع أندرو جونز، مؤسس فريق البحث، بالتعاون مع الدكتور جنكر أتيلا، المتخصص في علم الآثار الكلاسيكية والأستاذ بجامعة سيواس جمهوريت التركية.

ويراهن الباحثون على أن تساعد نتائج التحاليل في تحديد العمر التقريبي للعينات، بما يتيح تقييم دلالتها ومدى ارتباطها بالفرضية التي يعمل الفريق على إثباتها، وكان جونز قد ذكر في تصريحات سابقة أن عمليات الاستخراج شملت قطعًا خشبية متفحمة وأخرى غير متفحمة، عُثر عليها على عمق يقترب من 9 أمتار تحت سطح الأرض، معربًا عن اعتقاده بإمكانية أن تكون هذه المواد من بقايا سفينة نوح.

لماذا يشكك العلماء في اكتشاف سفينة نوح؟

ورغم حالة الاهتمام التي أثارها الإعلان، فإن العثور على قطع خشبية لا يمثل في حد ذاته دليلًا قاطعًا على وجود سفينة مدفونة في الموقع، خصوصًا أن طبيعة تكوين دوروبينار لا تزال محل خلاف بين الباحثين، فعدد من علماء الجيولوجيا والآثار يرفضون تفسير الموقع باعتباره بقايا منشأة صنعها الإنسان، ويرجحون أن شكله الحالي نتج عن عمليات جيولوجية طبيعية، شملت حركة الصخور والتغيرات التكتونية التي أثرت في المنطقة عبر فترات زمنية طويلة.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن التشابه بين التكوين وشكل السفينة لا يكفي لإثبات وجود أثر تاريخي، وأن أي استنتاج من هذا النوع يحتاج إلى أدلة مادية واضحة وتحليلات مستقلة تؤكد طبيعة المواد المكتشفة ومصدرها، كما يلفت المشككون إلى احتمالية وقوع الفريق في ما يعرف بـ«الانحياز التأكيدي»، أي الميل إلى تفسير النتائج بما يتوافق مع فرضية يؤمن بها الباحث مسبقًا، بدلًا من اختبار جميع التفسيرات المحتملة بالقدر نفسه من الموضوعية.

بين الرواية التاريخية والدليل العلمي

وبين حماسة الفريق البحثي وتحفظات المجتمع العلمي، تظل نتائج اختبارات الكربون المشع إحدى المحطات المنتظرة في هذا الملف، لكنها لن تكون وحدها كافية لإثبات أن الموقع يضم سفينة نوح، فحسم هذه الفرضية يتطلب التحقق من طبيعة الخشب ومصدره وسياقه الجيولوجي والأثري، إلى جانب إخضاع النتائج لمراجعة علمية مستقلة ونشرها في أبحاث متخصصة.

وحتى ظهور نتائج موثقة، سيظل تكوين دوروبينار واحدًا من أكثر المواقع إثارة للجدل في رحلة البحث عن سفينة نوح، بين اكتشاف يأمل مؤيدوه أن يقود إلى إجابة تاريخية، وتفسيرات علمية ترى أن الأدلة المتاحة لا تزال بعيدة عن إثبات هذه الرواية.

مقالات ذات صلة