توتر على الحدود الشرقية الجيش السوداني يرفع جاهزيته لمواجهة هجوم محتمل لقوات الدعم السريع

توتر على الحدود الشرقية الجيش السوداني يرفع جاهزيته لمواجهة هجوم محتمل لقوات الدعم السريع
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلن الجيش السوداني رفع درجة الاستعداد القتالي على الحدود الشرقية للبلاد، تحسبًا لهجوم محتمل تنفذه ميليشيا الدعم السريع انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، في تطور جديد ينذر بتصعيد خطير في مسار الصراع الدائر منذ أكثر من عام.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة السودانية عززت انتشارها في المناطق الحدودية، ودفعت بوحدات إضافية من المشاة والدعم اللوجستي، إلى جانب تكثيف عمليات الاستطلاع والرصد، بعد ورود معلومات استخباراتية تشير إلى تحركات غير اعتيادية لقوات الدعم السريع قرب الشريط الحدودي مع إثيوبيا.
وأوضح الجيش أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني، مشيرًا إلى أن أي محاولة لاختراق الحدود أو شن هجمات على مواقع عسكرية أو مدنية ستُقابل برد حاسم وفوري. وشددت القيادة العسكرية على جاهزية القوات للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك التصدي لهجمات مباغتة أو عمليات تسلل عبر المناطق الوعرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في عدد من الولايات، خاصة في إقليم دارفور وأجزاء من العاصمة الخرطوم، حيث تشهد الأوضاع الإنسانية تدهورًا حادًا نتيجة القتال المستمر، ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.
وفي السياق ذاته، حذرت مصادر رسمية من خطورة توسع رقعة الصراع إلى المناطق الحدودية، معتبرة أن أي تورط خارجي أو استخدام أراضي دول مجاورة كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وتهديد الاستقرار الإقليمي. ودعت الجهات المعنية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف الدعم المقدم للميليشيات المسلحة.
من جانب آخر، شدد الجيش السوداني على التزامه بحماية الحدود والسيادة الوطنية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعمل وفق خطط دفاعية محكمة تهدف إلى منع أي اختراق، والحفاظ على أمن المواطنين في المناطق الحدودية التي عانت طويلاً من التهميش وانعدام الاستقرار.
ويُنظر إلى هذا التصعيد المحتمل باعتباره مرحلة جديدة في الصراع السوداني، في وقت تتعثر فيه الجهود السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد خلال الفترة المقبلة.



