أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن المبادرات الداعية إلى الخروج من مظلة الاتحاد في الولايات المتحدة وكندا باتت تشهد تصاعدا ملحوظا في مناطق مختلفة من الدولتين.
وتسلط الصحيفة الضوء، بوجه خاص، على المبادرة الرامية إلى تأسيس دولة “كاسكاديا”، والتي من شأنها أن تضم أراضي ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن الأمريكية، إلى جانب مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية. كما تفرد الصحيفة مساحة لاستعراض مخططات مماثلة تسعى إلى الغرض ذاته في تكساس، وكاليفورنيا، ونيومكسيكو، وولايات أخرى.
وقالت الصحيفة: “وفي وقت تبدو فيه حتى آفاق الحوار بعيدة الاحتمال، فإن الحركات الرامية إلى إعادة ترسيم حدود الولايات لربط الأقاليم المتجانسة فكريا، أو حتى الانفصال عن الدولة، باتت تكتسب زخما ملحوظا”.
ونقلت الصحيفة عن أندرو إنجيلسون، منظم حركة تأسيس “كاسكاديا”، تصريحه بأنه يسعى مع فريقه إلى إدراج مسألة الانفصال عن الولايات المتحدة للتصويت عليها في اقتراع عام 2028 داخل ولايتي واشنطن وأوريغون.
وفي أواخر مايو، صرّحت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية، دانييل سميث، بأنه سيُجرى استفتاء في أكتوبر لاستطلاع آراء السكان حول ما إذا كانوا يرغبون في انفصال المقاطعة عن كندا.
و”كاسكاديا” (Cascadia)، ليست مجرد مقترح سياسي عابر، بل هي حركة ذات أبعاد جغرافية، بيئية، واقتصادية عميقة الجذور في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ. وتستند الفكرة في الأصل إلى مفهوم “الإقليم الحيوي” (Bioregion)، وهو تعريف للمنطقة بناءً على الخصائص الطبيعية والبيئية والمائية المشتركة، وليس الحدود السياسية المصطنعة. ويضم هذا الإقليم من الجانب الأمريكي ولايات واشنطن، وأوريغون وأجزاء من شمال كاليفورنيا، وأيداهو، ومن الجانب الكندي مقاطعة كولومبيا البريطانية (British Columbia).