أخبار عربية

حراك داخلي في قيادة حماس مع اقتراب انتخابات جديدة وتداول أسماء بارزة لخلافة الرئاسة

حراك داخلي في قيادة حماس مع اقتراب انتخابات جديدة وتداول أسماء بارزة لخلافة الرئاسة

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

تشهد حركة حماس حراكًا تنظيميًا داخليًا متصاعدًا، بالتزامن مع اقتراب انتخابات مرتقبة لقيادة الحركة، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة تمر بها القضية الفلسطينية، وسط تصدر اسمَي خليل الحية وخالد مشعل قائمة أبرز المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الحركة خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما يتم تداوله في أوساط الحركة، فإن الاستعدادات الجارية تأتي ضمن الدورة التنظيمية الداخلية المعتادة، التي تعتمدها حماس لاختيار قيادتها عبر آليات شوروية مغلقة، تشمل انتخابات متدرجة تبدأ من الأطر القاعدية، وصولًا إلى اختيار المكتب السياسي ورئيسه.

وتبرز في هذا السياق شخصيتان قياديتان لهما ثقل سياسي وتنظيمي كبير داخل الحركة؛ أولهما خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي، وأحد أبرز القيادات المقيمة في قطاع غزة، والذي لعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات السياسية والتنظيمية خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في ظل الحرب والضغوط المتواصلة على القطاع.

أما الاسم الثاني فهو خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي، والذي لا يزال يتمتع بحضور سياسي واسع وعلاقات إقليمية ودولية ممتدة، ويُنظر إليه باعتباره أحد الوجوه التاريخية للحركة، القادر على إدارة مرحلة سياسية حساسة تتطلب توازنًا بين العمل السياسي والدبلوماسي والواقع الميداني.

وتشير تقديرات داخلية إلى أن المرحلة المقبلة تفرض على قيادة حماس تحديات استثنائية، أبرزها إدارة تداعيات الحرب، وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية المعقدة، ما يجعل اختيار القيادة الجديدة مسألة محورية في تحديد مسار الحركة خلال السنوات القادمة.

كما تؤكد مصادر مطلعة أن آلية الاختيار لا تزال خاضعة للنقاش داخل الأطر التنظيمية، مع الحرص على تحقيق أكبر قدر من التوافق الداخلي، وتجنب أي انقسامات قد تؤثر على وحدة الحركة أو أدائها السياسي والعسكري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه حماس لضغوط غير مسبوقة، سياسيًا وعسكريًا، ما يضفي على الانتخابات المقبلة أهمية استثنائية، باعتبارها ستحدد شكل القيادة القادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في المشهد الفلسطيني والإقليمي.

اقتراب انتخابات قيادة حماس يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مسيرة الحركة، مع بروز أسماء قيادية وازنة مثل خليل الحية وخالد مشعل، في ظل تحديات جسيمة تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة مرحلة شديدة الحساسية.

مقالات ذات صلة