المقالات والسياسه والادب

حكاية في مقهى

إيمان نجار

‏في مقهى الأرواح التائهة، تفوح رائحة القهوة، وتملأ الهمسات والضحكات الهادئة أرجاء المكان، لكن صوت الفناجين يطغى على كل شيء،

‏يعج المقهى بالحياة، لكنني أشعر بالعزلة في زاوية قلبي، جالسة أنظر إلى وجوه الناس الغريبة، كل وجه يحكي قصة مختلفة،

‏وفي لحظة اصطدمت عيناي بوجهين،،،

‏كأن الزمن توقف عن الحركة،،

‏ شرارة إنفجرت في المكان وجذبت ٱنتباهي بكل قوته،،،

‏صوتهما قطع الهدوء في شرودي،،،،

‏قالت له بصوت يختنق،:لم تعد تفهمني ،

‏فأجابها وهو يشعل سيجارته،:أنا أفهمك جيداً ،لكنك لاتريدين الإستماع،،،

‏قالت:أنت لاتهتم بي دائماً تهتم بنفسك ،

‏أجابها ببرود وثقة :كل ٱهتمامي لك وبك ،ولكنك ياصغيرتي تتصرفين بشكل غير منطقي ،

‏غضبت من بروده وضربت الطاولة بيدها وقفت تأهبت للرحيل ،،،فشدها ماسكاً يدها 

‏قائلاً:أرجعي مكانك لاتحل الخلافات بالرحيل ،،بنت قلبي اهدئي،أجلسي لاأستطيع عناقك أمام الجميع ،

‏جلست وصوت بكائها الخافت أصابني بالوجع ،،

‏قتلني الفضول لمعرفة مشكلتهما ،،،لأن حديثهما كان مشحوناً بالعواطف ،،لكنني رأيت بينهما حباً بريئاً لايعرف الخبث ،،حباً طاهراً نقياً ،،

‏طلب لها فنجان قهوة وبكل حب،،،مسك يدها قبّلها ،،،

‏شدها من خدها مبتسماً ،،،

‏ثم قال: الورد لم يخلق ليبكي، ولا ليحزن، الورد خلق لينثر عطره الجذاب أينما حل،

‏هلا ابتسمت وردتي ليطمئن قلبي ،

‏ابتسمت بخجل الجوري وقالت له :أحبك ياموطني،

‏هو يعرف بأنها محقة فحتواها بهدوئه وسحره،،

‏وهي تعرف بأنها أخطأت فحتوته بٱبتسامتها وحبها،،

‏فجأة عاد المقهى إلى طبيعته وعدت أسمع همسات الحاضرين ،لملمت أغراضي وقبل أن أخرج تركت ورقة على طاولتهما كتبت فيها دامت وردتك بعبيرها ودام موطنك بأمانه.

‏ودمتما لبعض في حفظ الرحمن

مقالات ذات صلة