في مقهى الأرواح التائهة، تفوح رائحة القهوة، وتملأ الهمسات والضحكات الهادئة أرجاء المكان، لكن صوت الفناجين يطغى على كل شيء، يعج المقهى بالحياة، لكنني أشعر بالعزلة في زاوية قلبي، جالسة أنظر إلى وجوه الناس الغريبة، كل وجه يحكي قصة مختلفة، وفي لحظة اصطدمت عيناي بوجهين،،، كأن الزمن توقف عن الحركة،، شرارة إنفجرت في المكان وجذبت ٱنتباهي بكل قوته،،، صوتهما قطع الهدوء في شرودي،،،، قالت له بصوت يختنق،:لم تعد تفهمني ، فأجابها وهو يشعل سيجارته،:أنا أفهمك جيداً ،لكنك لاتريدين الإستماع،،، قالت:أنت لاتهتم بي دائماً تهتم بنفسك ، أجابها ببرود وثقة :كل ٱهتمامي لك وبك ،ولكنك ياصغيرتي تتصرفين بشكل غير منطقي ، غضبت من بروده وضربت الطاولة بيدها وقفت تأهبت للرحيل ،،،فشدها ماسكاً يدها قائلاً:أرجعي مكانك لاتحل الخلافات بالرحيل ،،بنت قلبي اهدئي،أجلسي لاأستطيع عناقك أمام الجميع ، جلست وصوت بكائها الخافت أصابني بالوجع ،، قتلني الفضول لمعرفة مشكلتهما ،،،لأن حديثهما كان مشحوناً بالعواطف ،،لكنني رأيت بينهما حباً بريئاً لايعرف الخبث ،،حباً طاهراً نقياً ،، طلب لها فنجان قهوة وبكل حب،،،مسك يدها قبّلها ،،، شدها من خدها مبتسماً ،،، ثم قال: الورد لم يخلق ليبكي، ولا ليحزن، الورد خلق لينثر عطره الجذاب أينما حل، هلا ابتسمت وردتي ليطمئن قلبي ، ابتسمت بخجل الجوري وقالت له :أحبك ياموطني، هو يعرف بأنها محقة فحتواها بهدوئه وسحره،، وهي تعرف بأنها أخطأت فحتوته بٱبتسامتها وحبها،، فجأة عاد المقهى إلى طبيعته وعدت أسمع همسات الحاضرين ،لملمت أغراضي وقبل أن أخرج تركت ورقة على طاولتهما كتبت فيها دامت وردتك بعبيرها ودام موطنك بأمانه. ودمتما لبعض في حفظ الرحمن