حين استقر بكِ قلبي

حين استقر بكِ قلبي
بقلم.. هدى عبده
أتيتِ فاستيقظت في الروح أغنية
وكان قلبي قبيل الحب منكسرا
ما كنت أؤمن أن العمر يزرع في
صحراء روحي ربيعا أخضر عطرا
حتى رأيتك، فالأيام باسمة
وصار بعدك هذا الكون لي وطنا
أصبحتِ في عتمة الأيام نافذتي
إلى صباح يبدد الخوف والحزنا
إذا تكاثرت الدنيا على كتفي
وجدت في صوتك المألوف لي سكنا
وإن تضايق بي دربي ومتعبه
كان اقترابك للأرواح مؤتمنا
أنت التي علّمت قلبي كيف يفرح
وكيف يصون من الأحلام ما سكنَا
ما عدت أخشى طريقا أنت في أوله
ولا أهاب من المجهول ما كمنا
إن كان درب الهوى قد خطه قدر
فسوف أمضي إليه، لا أطلب الثمنا
يكفيني أنك في أيامي معجزة
جاءت إلى الروح بعد اليأس مؤتمنة
أنت الرفيقة في درب أواصلُه
وأنت من تجعل الآتي لنا زمنا
فإن بقيتِ، فكل العمر أغنية
وإن رحلتِ، غدا في الروح ما دفنا
أحبك الحب لا خوفا ولا طلبا
لكن لأنك في أعماقي المعنى
فأنت أجمل ما لاقى فؤادي من
أقدار عمرٍ، وأبقى ما به سكنَا
د.هدى عبده 🖋


