مصر : القمة الرباعية في العلمين تؤكد دعم وحدة السودان والصومال وأمن النيل ورفض التدخلات الخارجية

مصر : القمة الرباعية في العلمين تؤكد دعم وحدة السودان والصومال وأمن النيل ورفض التدخلات الخارجية
صفاء مصطفى
اختتمت اليوم الأحد أعمال القمة الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وذلك لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأربع.
وجاء انعقاد القمة بناء على الدعوة الموجهة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قادة إريتريا والصومال والسودان، حيث أجرى القادة مشاورات مكثفة تناولت التطورات الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على تحقيق التنمية المشتركة والمستدامة.
وأكد القادة خلال القمة أهمية الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي باعتبارها قاعدة أساسية لتحقيق الاستقرار والتعاون في المنطقة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وإعلاء مبادئ حسن الجوار، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أي ذريعة، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.
كما اتفق المشاركون على أهمية تنسيق الجهود المشتركة بما يسهم في خلق بيئة مواتية للتنمية المشتركة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية، ودعم التكامل والترابط بين الدول والشعوب، في ظل ما يجمعها من أهداف ومصالح ومصير مشترك.
وفي الشأن السوداني، أكدت القمة دعم وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، مع رفض إنشاء أي كيانات موازية، والتأكيد على أهمية استئناف العملية السياسية بملكية وقيادة سودانية، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة السودانية والرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة.
وبشأن الصومال، شدد القادة على دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي تدخلات أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، كما أكدوا رفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى بأرض الصومال، باعتبار أن ذلك يمثل مساسا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وأكدت القمة كذلك دعم جهود جمهورية الصومال الفيدرالية في مكافحة الإرهاب، وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الصومالية، مع دعوة الشركاء الإقليميين والدوليين إلى توفير تمويل كاف ومستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM.
وأشار القادة إلى أهمية توفير الدعم اللازم للبعثة بما يساعدها على تنفيذ ولايتها، ودعم عملية الانتقال الأمني في الصومال، وصولا إلى نقل مسؤوليات الأمن بصورة منظمة إلى القوات الصومالية.
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أكدت القمة مبدأ حرية الملاحة، وشددت على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، بما يعزز أمن المنطقة ويحافظ على المصالح المشتركة للدول المطلة عليه.
كما تناولت القمة قضية مياه النيل، حيث أكد القادة أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، ولا سيما مبدأ عدم الإضرار، وضرورة التعاون بين الدول من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق.
وشدد المشاركون على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل، في تأكيد على أهمية الالتزام بالقواعد القانونية الدولية والحفاظ على الحقوق والمصالح المائية للدول المعنية.
واتفق القادة كذلك على مواصلة تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، إلى جانب توسيع التعاون والتنسيق مع باقي الدول الأفريقية الشقيقة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية وتعزيز التعاون الإقليمي.
وفي ختام القمة، اتفق القادة على إنشاء آلية لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة التشاورية، على أن تعقد هذه القمة بصورة دورية وكلما دعت الحاجة، بهدف استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الأربع ومتابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب رؤساء إريتريا والسودان والصومال عن خالص الشكر والتقدير لمصر على استضافة القمة التشاورية في مدينة العلمين الجديدة، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ودعم أمن واستقرار المنطقة.



