المقالات والسياسه والادب

حين تُشرق امرأة

حين تُشرق امرأة

بقلمي هدى عبده 

 

إذا ما بكت امرأةٌ في الخفاءْ

توارى من الضوءِ وجهُ السماء

وتُصغي النجومُ لنبضِ الأنينِ

ويصمتُ في الأفقِ صوتُ المساءِ

فيا أنتِ، يا نبضَ هذا الوجودِ

ويا سرَّ معنى الحياةِ البهِيّ

لا تجعلي الحزنَ يسكنُ عينيكِ

فأنتِ التي تُورقينَ المدى

إذا انحنى فيكِ غصنُ الرجاءِ

فانهضي، فالربيعُ ابنُ الصمودِ

وإن أثقلتكِ جراحُ السنينِ

ففيكِ من الضوءِ ألفُ ابتداء

أنتِ التي إن أشرقت روحُكِ

تنفّسَ صبحٌ على كلِّ دربْ

وإن ضحكت فيكِ شمسُ اليقينِ

تراجعَ عن قلبِنا كلُّ كرب

فكوني كما أنتِ… نبعَ الحياةِ

ولا تستعيري ملامحَ حزن

فكم من ظلامٍ تبدّدَ يومًا

لأنَّ امرأةً أشعلتْهُ وطنْ

وإن ضاقَ دربُكِ يومًا عليكِ

فلا تنحني لرياحِ العبورْ

فأنتِ ابتداءُ الحكايا جميعًا

ومن دفئكِ يستعيدُ البشر

فارفعي رأسَكِ رغمَ الجراحِ

فليسَ انكسارُكِ قدرًا مقيم

إذا أشرقت فيكِ روحُ الحياةِ

أضاءت بكِ الأرضُ… واستيقظ الحلم

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة