حين يزهر الضوء في يديكَ تعال... فإن الصبح يعرف خُطوك الـمتأنقا ويستعير من ابتسامك شسمه... ليتألقا ما زلت أزرع في انتظارك أضلعي حتى إذا مر النسيم بها... تفتح مُورقا إني جعلت القلب نافذة إليك فكان وجهكَ في الزجاج هو المدى المتألقا فامسح على تعب السنين فإنها ذبلت كغصن كان يرجو الغيث ثم تحرقا وانثر على روحي رحيقك إنني أمضيت عمري في الظماء مُشوقا ومُحدقا أنت الربيع إذا المواسم أقفرت، وأنت إذا اشتد المسير يد تُضيء الطرقا وأنت أغنية الغمام إذا بكى قلب السماء، فصار دمع الغيم عطرا مُغرقا لو أن صوتكَ مرّ فوق ملامحي لاخضرَّ في وجهي المساء، وأورق الأفق الشفقا ولو التقت عيناي بحر عيونكَ لرأيت في قاع المدى قمرا يُسبح مشرقا يا من إذا نادى الجمال تجلى خجلت مرايا الحسن أن تبدي بهاء مطلقا إني أغار عليك من ضوء الضحى، ومن النجوم إذا تطاول نورها وتألّقا وأغار حتى من نسيم عابر يلثم أطراف الرداء فيستريح مُحلقا دعني أكون ظلال قلبك كلّما ضاقت بك الدنيا، وأرهقك الأسى وتفرقا ودعِ المسافات الطويلةَ تنثني فالروح تعرف درب روحكَ مُسبقا ومحققا ما الحبّ إلا أن نُقيم مع الهوى بيتا من الإخلاص لا يخشى الزمان إذا اعتلى فإذا افترقنا... ظل في الأرواح موعدنا، كالعطر يبقى بعد أن يمضي الربيع مُحلقا فامنح فؤادي من صفاء مودة تجري كنهر الضوء، لا تُبقي لليل تعلقا واجعل لقائي في رحابكَ سجدة، فالروح لا تلقى تمام سلامِها... إلا إذا بك أشرقا. د. هدى عبده✒️