المقالات والسياسه والادب

خذلانٌ لا يُشبههُ شيء

‏*”خذلانٌ لا يُشبههُ شيء”*

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار 

‏ما عدتُ أُجيدُ العدّ… كم مرة سقطتُ في داخلي وأنا أبتسم خارجيًا؟  

‏كم مرة صافحتُ الخذلان وكأنّه صديقٌ قديم عاد ليُكمل ما بدأه؟  

‏أنا لا أكرهك…  

‏أنا أكره الجزء الذي صدّقك. الجزء الذي ظنّ أن الأمان يُمنَح، لا يُكتَسب.

‏لقد اكتشفتُ مؤخرًا أن الألم لا يصدر صوتًا، بل له نَفَس…  

‏نَفَسٌ باردٌ يمرّ في القلب، كأنّه ليلٌ أُغلقَت فيه كل النوافذ،  

‏ولم يبقَ سوى ارتجاف الستائر من خوفٍ لا يُرى.

‏كنتُ أظنُّ أنّي أعرفُني…  

‏حتى جئتَ أنتَ، وسلّمتني لنفسي التي لم أعرفها من قبل.  

‏رأيتني ضعيفًا خلف قناع القوة،  

‏وحيدًا في الزحام الذي كنتَ جزءًا منه،  

‏وغريبًا في مرآتي… كأنّي لم أكن.

‏لا تَظنّ أنني أعاتبك…  

‏أنا فقط أُربّت على كتفي، وأقول لها:  

‏”آسفه لأنّي صدّقتُهم بك.”

‏خذلانُكِ لي لم يكن سكينًا…  

‏كان نفقًا، بلا أضواء،  

‏بلا علامات خروج،  

‏وبلا ذاكرة.

‏فالخيبة ليست في أنّك رحلت،  

‏بل في أنك مررتَ بي كريحٍ تحملُ وعد المطر، ثم تركتني صحراء.

‏وحدي الآن، أجمع شظاياي، لا لأعود كما كنت،  

‏بل لأتأكد أنني لن أكون كما كنت مرّة أخرى.

‏فما عاد يؤلمني غيابك…

‏ يؤلمني أنني بقيتُ لأبرر لك كلّ وجعي.”*

 

مقالات ذات صلة