تدخل مصر مرحلة جديدة في تطوير إنتاج الطماطم، عنوانها الأبرز “البذرة المصرية”، مع تكثيف الجهود لاستنباط وإنتاج هجن محلية قادرة على منافسة الأصناف المستوردة والتكيف مع الظروف البيئية والمناخية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لمحصول الطماطم، الذي يصل إنتاجه السنوي إلى ما بين 6.5 و7.1 مليون طن، ويزرع على مساحة تقترب من 382 ألف فدان سنويًا.
ويعمل البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي على استنباط هجن تجمع بين الإنتاجية العالية ومقاومة الأمراض، مع تحمل الحرارة والملوحة والجفاف، وهي صفات أصبحت أكثر أهمية في ظل التغيرات المناخية.
ومن أبرز النماذج هجين F25، الذي يجري التوسع في إنتاجه بمنطقة المغرة بالتعاون بين مركز البحوث الزراعية وشركة تنمية الريف المصري الجديد.
استبدال البذور المستوردة بمنتج محلي
ولا تستهدف الخطة مجرد استبدال البذور المستوردة بمنتج محلي، وإنما بناء منظومة متكاملة لإنتاج تقاوي ذات جودة عالية، يمكنها تحسين إنتاجية الفدان وتقليل تكاليف الإنتاج ورفع العائد الاقتصادي للمزارع.
كما تستهدف هذه الجهود دعم التصنيع الغذائي، من خلال توفير هجن يمكن توجيه إنتاجها للاستهلاك الطازج أو التصنيع، بما يزيد القيمة المضافة للمحصول. وتضع هذه التحركات «البذرة» في قلب استراتيجية تطوير الطماطم المصرية، باعتبارها نقطة البداية لأي زيادة مستدامة في الإنتاجية والجودة.