المقالات والسياسه والادب

خلي اللي عايز يمشي.. يمشي 

 

كتبت/ د/شيماء صبحي 

في حاجات في حياتنا لازم نتقبلها زي ما هي، من غير ما نقف نصارعها أو نحارب عشان نغيّرها.

واحدة من أهم الحاجات دي: رحيل الناس.

اللي عايز يمشي.. يِمشي.

محدش غالي لدرجة إننا نكسر روحنا علشان يفضل، ولا في حد يستحق نوقف حياتنا ونضيع عمرنا عشان وجوده.

إحنا ساعات بنتعلّق بالناس بشكل مبالغ فيه، بنفتكر إنهم “الأمان” أو “الركيزة”، وننسى إن الأرض واسعة، والقلوب كتيرة، والفرص دايمًا موجودة.

بس الحقيقة؟ اللي اختار يمشي.. كان لازم يمشي.

اللي شايف إنه بعيد أريحله.. مفيش داعي نمسك فيه بالعافية.

النسيان مش سهل، ودي حقيقة. بس برضه النسيان نعمة.

الزمن عنده قوة رهيبة إنه يعلّمنا إزاي نقفل الصفحات ونبدأ غيرها.

مفيش حد رحل إلا والزمن ورانا إنه مجرد فصل من الحكاية، مش القصة كلها.

سيب اللي يسيبك.. الله بيعوضك.

يمكن ربنا بيشيلك من طريقك حد كان هيكسر فيك أكتر قدام، أو كان هيدمرك وانت مش واخد بالك.

أوقات الفقد بيكون “منحة” متنكرة في هيئة “محنة”.

خد الدرس:

متديش كل حياتك لحد.

متعلّقش سعادتك بوجود شخص.

افهم إن القيمة الحقيقية جواك، مش في اللي حواليك.

افتكر إن الأرض واسعة.. يعني فرص جديدة، ناس أطيب، علاقات أنضج، وسعادة لسه مستنياك.

وإن النسيان نعمة.. يعني قلبك هيتعافى مهما افتكرت إنه مش هيقوم تاني.

سيبها تمشي ببساطة: اللي عايز يرحل، الله يسهل له.

وانت كمل طريقك وأنت رافع راسك، لأنك الأجمل في كل المرات اللي اخترت نفسك فيها.

مقالات ذات صلة