المقالات والسياسه والادب

دعاة الفضيلة كتب محمد المصري

هناك بلا شك بعض القضايا الشائكة التي تحاك من البعض ضد معتقداتهم الدنيوية. فيزيفون الحقائق ويلبثون الزيف اللامع البراق.ارضاءا لأنفسهم.

فعلها في الأزمان الغابرة..ميكيافيللي ذلك الإيطالي الذي وضع قانونا تعارض تماما مع القيم والمبادئ الآنسانية..ولكن راق للكثيرون وحذوا حذوة بل وجعلوا هذا القانون ميثاقا ومبدءأ

ينتهجونه في حياتهم. الغاية تبرر الوسيلة.

من خلال ذلك المعني…يتضح انه لا قانون..ولا مبدأ يعترض طريقك في تحقيق هدفك…إقتل…إسرق..مادام ذلك يحقق لك مأربك…

كذلك هناك البعض ممن يلقون التهم جزافا لتبرير أفعالهم الكريهة

يسيئون الظنون دون بذل الجهد للبحث عن الحقيقة.

أبشع شئ ممكن يتعرض له البعض هو الظلم..ذلك اللون القاتم الذي يحاك من حولك ليحولك الي كتلة من الغموض واليأس والقنوط.

فيا دعاة الفضيلة يامن ترتدون ثوب الطهر والنقاء..يامن تزرعون أشجار الزيتون علي قارعات الطرق..لتلوحوا بأغصانها عبر الطرقات..يامن تشيدون أعشاش الحمام ليحمل بمنقاره غصنا من الزيتون ويحلق عبر الفضاء يخترق الأوطان والقارات لينشر سلاما

مشروطا..بآراء ميكيافيلية بحتة.

ترفقوا…تجملوا بالفضيلة..التي انتهجتها فرجيني .

تلك العذراء التي ضربت المثل في معني الفضيلة..معني الطهر والنقاء

يوما بعد أن عادت من عند أهل أبيها رافضة حياة اللهو والمجون.

استقلت الباخرة للعودة الي أمها في البراري..رافضة حياة القصور.

جنحت الباخرة وغاصت في مياه البحر..قام بعض الشباب بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الغرقي والضحايا..

أوشكت فرجيني علي الغرق ..تقدم منها أحد الشباب لإنقاذها

لكنها أشارت اليه وهي تلفظ انفاسها الأخيرة ألا يقترب..وفضلت الموت علي أن يمسسها بشر..

أنها تلك الفضيلة التي آمنت بها وتمسكت بها..وماتت في سبيلها.

تيقنوا…..تأكدوا…قبل أن تلقون التهم جزافا

الندم شئ مقيت يقتل النفس والروح

فلا تقتلوا أنفسكم..بظنونكم.

*******

مقالات ذات صلة