المقالات والسياسه والادب

تراتيل العشق إلى الأبد بقلمي هدى عبده

يا نبض روحي في انبثاق تَجملي

ومدى اشتهائي في اشتعال تأملي

أهديتكَ الأحلام وهي طوافة

بين الضلوع كأنها لم تُرسل

ونسجت من خيط الرجاء قصيدتي

فغدوت فيها آية المتحوّل

وسكبت في كفّ المساء تأوّهي

فتفتحت أزهاره لم تُذبل

وجعلت قلبـي للهوى محاربه

وتوضّأت أنفاسه بتبتل

أنا إن ذكرتكَ اشرقت أيامنا

وتكسرت في ليلنا أغلال غُلّ

وأراكَ في عينيَّ فجراً ساطعاً

يمحو غبار اليأس محو تجمّلِ

وأخبّئ الأشواق تحت وسادتي

فتعود تنبض في دمي وتُبلل

يا من أقام على فؤادي دولةً

بجماله المتفرد المتفضّل

إن غاب وجهكَ عن مدائن مهجتي

حضرت ملامحه بروح التوسل

أنا ما عشقتك رغبةً في عابرٍ

بل في خلود العشق سرّ الأوّل

فالحب ليس حكاية مشروخة

بين التردد والرجاء المرسل

الحب أن تتوحد الأنفاس في

نورٍ يفيض على الوجود ويعتلي

أن يصعد القلب المشوق سلّماً

حتى يرى معنى الجمال الأكمل

أن يستحيل الهمس ذكراً خاشعاً

ويصير كل الحرف بعض ترتّلِ

يا قبلة الأشواق في صلواتها

ومقام وجدٍ في انحناء تأمّلي

ما عدت ابحث عنكَ خارج أضلعي

أنت الحقيقة في الضمير الموصل

فإذا انطفأت بنار شوقي لحظةً

أحييتني بنسيم لطفك المُسبل

حتى غدوت أراك في كل المدى

وجهاً يُجلّي سرّ ذاتي المكمل

يا سرّ سرّي، يا تمام حكايتي

يا آخر الطرق البعيدة موئلي

خذني إليكَ كما يشاء صفاؤنا

فالعشق باب العارف المتبتل

واجعل ختامي في هواك عبادةً

فبكَ البدايةُ… والرجوعُ إلى الأزلِ.

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة